الأمن يقرأ التاريخ

news image

مؤتمر وطني في الرياض يجمع أكثر من 160 متحدثًا في 50 جلسة ولقاء، لبحث العلاقة بين استقرار المملكة ومسيرتها التنموية وصناعة مستقبلها

الرياض | بث

تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية، تنظم وزارة الداخلية مؤتمر «حوار الأمن والتاريخ 2026» خلال الفترة من 6 إلى 8 سبتمبر المقبل، في قصر الثقافة بحي السفارات بمدينة الرياض، تحت عنوان «تاريخنا ومستقبلنا.. أمن ونماء».

ويجمع المؤتمر خبراء وباحثين وأكاديميين من داخل المملكة وخارجها، لقراءة تاريخ الدولة السعودية من خلال مسارين متلازمين: بناء الأمن وصناعة التنمية، وإبراز أثر الاستقرار في تطور المؤسسات والاقتصاد والمجتمع وتحسين جودة الحياة.

160 متحدثًا

يتضمن المؤتمر أكثر من 50 جلسة حوارية وخاصة ولقاءً تفاعليًا، بمشاركة تتجاوز 160 متحدثًا من الخبراء والمتخصصين، إلى جانب أكثر من 30 جهة شريكة.

وتشارك دارة الملك عبدالعزيز بوصفها الشريك الرئيس للمؤتمر، والهيئة الملكية لمدينة الرياض بوصفها الشريك الاستراتيجي، فيما تشارك أكاديمية طويق والشركة السعودية للتحكم التقني والأمني الشامل «تحكم» بصفتهما شريكَي الريادة.

ويعكس تنوع الجهات المشاركة اتساع مفهوم الأمن في المؤتمر؛ إذ لا يُطرح باعتباره عملًا ميدانيًا منفصلًا، بل منظومة تتصل بالتاريخ والهوية والتقنية والتخطيط الحضري والاقتصاد وصناعة المعرفة.

الأمن شريك التنمية

يناقش البرنامج مسيرة الدولة السعودية وأبعادها الأمنية والتنموية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إلى جانب المواطنة والهوية الوطنية، والوعي والاعتدال، والعلاقات الدولية، وتطور المؤسسات والقدرات الأمنية.

كما يبحث المؤتمر دور الأمن في دعم الاستثمار وصناعة الفرص وتحسين جودة الحياة، بما يوضح أن العلاقة بين الأمن والتنمية ليست علاقة حماية لاحقة للمشروعات، بل شراكة تبدأ من بناء الثقة والاستقرار وتستمر إلى جذب الاستثمار وضمان استدامة الأعمال.

التاريخ بتقنيات حديثة

يقدم المؤتمر جلسات رئيسة وحوارات خاصة مع شخصيات وطنية بارزة، إلى جانب جلسات تفاعلية بعنوان «مسرح الأمن والتاريخ»، تستعرض محطات من التاريخ الوطني بأسلوب سردي تشارك فيه أجيال مختلفة من الباحثين والشباب وطلبة الدراسات العليا.

ويتضمن البرنامج كذلك «مسار الأمن»، وهو تجربة تاريخية بصرية وتقنية تستعرض تطور المنظومة الأمنية في المملكة، إضافة إلى عدد من الفعاليات الفنية المصاحبة.

وتنقل هذه الأدوات التاريخ من الوثيقة المكتوبة إلى تجربة معرفية وتفاعلية، تساعد الأجيال الجديدة على فهم الأحداث ضمن سياقها، وإدراك الصلة بين القرارات الأمنية والتحولات الاجتماعية والتنموية التي شهدتها المملكة.

منصة سنوية للمعرفة

يمثل مؤتمر هذا العام امتدادًا لمنتدى «حوار الأمن والتاريخ» الذي نظمته وزارة الداخلية عام 2025، مع توسع النسخة الجديدة في برنامجها العلمي وموضوعاتها وعدد المشاركين والفعاليات.

ويعزز هذا التطور مسار تحويل المؤتمر إلى منصة وطنية سنوية لإنتاج محتوى معرفي موثق، يستفيد منه الباحثون والأجيال المقبلة، ويسهم في ترسيخ الوعي بتاريخ المملكة وتعزيز الهوية والانتماء الوطني.

ولا يكتفي المؤتمر باستعادة تاريخ الأمن في المملكة، بل يقرأ من خلاله قاعدةً ثابتة في مسيرتها: كلما اتسعت دوائر الاستقرار، اتسعت معها فرص التنمية والنماء.