زيارة ولي العهد إلى فرنسا
زيارة دولة تنقل الشراكة السعودية الفرنسية من التفاهم إلى التنفيذ، وتضع أمن المنطقة والطاقة والممرات البحرية والملفات المشتركة أمام أول اجتماع لمجلس الشراكة الاستراتيجية
باريس | تقرير خاص
إعداد وتحليل | إدارة الإعلام الاستراتيجي – وكالة BETH
إشراف: عبدالله العميره
يستقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، غدًا الاثنين، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في قصر الإليزيه، في المحطة السياسية والتنفيذية الأهم لزيارة الدولة التي يقوم بها سموه إلى فرنسا.
ويعقد ولي العهد والرئيس الفرنسي مباحثات تتناول الشراكة بين البلدين وتطورات المنطقة، قبل أن يرأسا الاجتماع الأول لمجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي الفرنسي، الذي يُنتظر أن ينقل العلاقة من إطار التفاهمات الواسعة إلى متابعة المشروعات والقرارات التنفيذية.
ومن المنتظر أن يشهد اللقاء توقيع عدد من الاتفاقيات في قطاعات التقنية والنقل والطاقة والصحة، فيما يشارك القائدان في الجلسة الختامية لمنتدى الأعمال السعودي الفرنسي، ويقيم ماكرون عشاءً رسميًا تكريمًا لولي العهد والوفد المرافق.
كما يتضمن برنامج الاثنين لقاءً بين ولي العهد ورئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو في مجمع «الإنفاليد» التاريخي.
وتأتي مباحثات الإليزيه بعد حضور ولي العهد وماكرون، مساء الأحد، الحفل الختامي لكأس العالم للرياضات الإلكترونية في القصر الكبير بباريس، في إشارة إلى اتساع الشراكة لتشمل التقنية والثقافة والرياضة وصناعات المستقبل، إلى جانب ملفاتها السياسية والاقتصادية والدفاعية.
لكن زيارة ولي العهد إلى فرنسا تتجاوز جدول اللقاءات والاتفاقيات؛ فهي تأتي في توقيت أعادت فيه الحرب ترتيب أولويات الرياض وباريس، ودفعت أمن الطاقة والممرات البحرية وطرق التجارة البديلة والاستقرار الإقليمي إلى مقدمة العلاقة الثنائية.
وهكذا تدخل الشراكة السعودية الفرنسية قصر الإليزيه غدًا أمام اختبار واضح: قدرتها على الانتقال من التفاهم السياسي إلى التنفيذ الاقتصادي، ومن التشاور بشأن أزمات المنطقة إلى المشاركة في صناعة الحلول وترتيبات ما بعدها.
لماذا «زيارة دولة»؟
تختلف زيارة الدولة عن اللقاء العابر أو زيارة العمل من حيث مستواها البروتوكولي والسياسي؛ فهي تعكس رغبة الدولتين في إبراز مكانة العلاقة، وتوفر مساحة أوسع للقاءات الرسمية والاقتصادية والمؤسسية.
وتكتسب الصفة دلالة إضافية؛ لأنها تأتي بعد زيارة الدولة التي أجراها الرئيس ماكرون إلى السعودية في ديسمبر 2024، بما يعكس تبادلًا في أعلى مستويات العلاقات بين البلدين، لا زيارة منفردة من جانب واحد.
لكن الوصف البروتوكولي لا يعني، بمفرده، وجود اتفاقات سرية أو تحولات مفاجئة في التحالفات. وما يمكن قوله بثقة هو أن باريس اختارت استقبال ولي العهد في إطار مرتفع المستوى، وأن الرياض قبلت الدعوة في توقيت إقليمي بالغ الحساسية.
وهذه الدلالة مهمة، لكنها لا تحتاج إلى تحميلها أكثر مما تحتمل.
من التأسيس إلى التنفيذ
لا تبدأ الزيارة من نقطة الصفر؛ ففي ديسمبر 2024 أعلن البلدان خريطة طريق للشراكة الاستراتيجية، واتفقا على إنشاء مجلس الشراكة الاستراتيجية، بما وفر إطارًا مؤسسيًا لنقل العلاقة من التعاون المتفرق إلى متابعة الملفات ضمن مسار منظم.
ولهذا يمثل انعقاد المجلس للمرة الأولى أبرز تطور مؤسسي في الزيارة الحالية؛ فالمجلس ليس اتفاقًا قطاعيًا جديدًا، بل مظلة تتيح متابعة ما اتُّفق عليه، وتوزيع المسؤوليات، وقياس التنفيذ، وإزالة العقبات أمام المشروعات المشتركة.
كما تجاوزت التجارة غير النفطية بين البلدين 20 مليار ريال خلال 2024، فيما تشمل مجالات التعاون القائمة النقل والسكك الحديدية، والسياحة، والصحة، والطاقة المتجددة، والطاقة النووية المدنية، والدفاع، والطيران، والثقافة والتقنية.
وقد حددت زيارة ماكرون إلى المملكة في 2024 قطاعات إضافية للتعاون، من بينها الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي والتقنية المالية والاتصال، إلى جانب مساهمة الشركات الفرنسية في مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وتقدم العُلا نموذجًا عمليًا لهذا التعاون؛ إذ وقّع البلدان اتفاقًا حكوميًا في 2018 لتطوير المحافظة ثقافيًا وسياحيًا، وأُنشئت على أساسه الوكالة الفرنسية لتطوير العُلا، لتتحول العلاقة من إعلان سياسي إلى جهاز تنفيذي ومشروعات ومؤسسات ثقافية قائمة.
إذن، الزيارة ليست بحثًا عن علاقة جديدة، بل انتقال بالعلاقة القائمة من التأسيس والتفاهم إلى المتابعة والتنفيذ.
الرياضات الإلكترونية: ما بعد البطولة
حضور ولي العهد وماكرون الحفل الختامي لكأس العالم للرياضات الإلكترونية ليس تفصيلًا ترفيهيًا في برنامج سياسي.
فإقامة البطولة في باريس للمرة الأولى خارج السعودية تكشف بعدًا جديدًا في العلاقات؛ إذ انتقلت الرياضات الإلكترونية من مشروع سعودي محلي أو قطاع ترفيهي إلى أداة تعاون اقتصادي وثقافي وتقني مع دولة تملك سوقًا كبيرة في صناعة الألعاب والمحتوى الرقمي.
كما يحمل الحدث رسالة سعودية تتصل بالاقتصاد الجديد: فالمملكة لا تقدم نفسها إلى فرنسا عبر النفط والاستثمار التقليدي وحدهما، بل عبر قطاعات الشباب والتقنية وصناعة المحتوى والبطولات العالمية.
وبالنسبة إلى فرنسا، يمنح الحدث باريس فرصة لتعزيز موقعها مركزًا للفعاليات الدولية بعد أولمبياد 2024، والاستفادة من استثمارات واقتصاد الرياضات الإلكترونية المتنامي.
حضور القائدين لا يكرّم البطولة وحدها؛ بل يرفع الصناعة التي تقف خلفها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.
الحرب في قلب المحادثات
لم يذكر بيان الديوان الملكي الملفات التفصيلية للزيارة، لكن الإليزيه أكد أن ولي العهد وماكرون سيبحثان التحديات الإقليمية الكبرى، في وقت يتطلب تنسيقًا وثيقًا بين فرنسا وشركائها في الخليج لدعم الاستقرار والسلام في الشرقين الأدنى والأوسط.
وبذلك لم يعد حضور الحرب مع إيران مجرد استنتاج يفرضه التوقيت.
ففرنسا عضو دائم في مجلس الأمن، وقوة عسكرية أوروبية، ولديها مصالح مباشرة في أمن الطاقة والتجارة والملاحة. والسعودية دولة رئيسة في سوق النفط، وتقع في قلب البيئة الأمنية المتأثرة بالحرب، وتملك وزنًا سياسيًا واقتصاديًا في أي مسار يهدف إلى منع توسعها أو ترتيب ما بعدها.
كما وثق الإليزيه اتصالات متكررة بين ماكرون وولي العهد بشأن إيران والشرق الأوسط منذ اندلاع الأزمة، وأعلنت فرنسا سابقًا دعمها حماية الأجواء السعودية، ورفض استهداف منشآت الطاقة والبنية المدنية، ومطالبتها باستعادة حرية الملاحة في هرمز.
وعليه، لا تذهب الرياض إلى باريس لشرح آثار الحرب فقط؛ بل لبحث طريقة التعامل معها سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا.
هرمز والبحث عن البدائل
أكدت إحاطات فرنسية أن اضطراب مضيق هرمز وتداعياته سيكونان ضمن المحادثات، إلى جانب بحث تنويع طرق الطاقة والخدمات اللوجستية، بما يشمل الممرات البحرية البديلة، وخطوط الأنابيب، ومشروعات السكك والربط بين الشرق الأوسط وأوروبا.
وهذا تطور يتجاوز إدارة الأزمة اليومية.
فالسعودية تملك خط الشرق–الغرب الذي ينقل النفط إلى موانئ البحر الأحمر، بينما تبحث أوروبا عن إمدادات وطرق تجارية أقل تعرضًا للاختناق في الممرات البحرية.
أما فرنسا، فتملك شركات وخبرات في النقل والسكك والطاقة والموانئ والهندسة، ويمكنها المشاركة في مشروعات توسع قدرة المنطقة على تجاوز نقاط الاختناق.
لكن الحديث عن الطرق البديلة لا يعني أن مشروعًا محددًا قد اعتمد أو أن مسارًا جديدًا سيعلن خلال الزيارة؛ فذلك يبقى مرتبطًا بما يصدر عن مجلس الشراكة والاتفاقات النهائية.
الدلالة الأهم أن هرمز لم يعد ملفًا عسكريًا فقط، بل أصبح دافعًا لإعادة تصميم شبكة الطاقة والتجارة بين الخليج وأوروبا.
فلسطين: ملف مشترك مثبت
يمثل الملف الفلسطيني أكثر مسارات التنسيق السياسي وضوحًا بين الرياض وباريس.
فقد شاركت السعودية وفرنسا في رئاسة المؤتمر الدولي للتسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين، واعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة «إعلان نيويورك» بتأييد 142 دولة، مقابل 10 دول، وامتناع 12 دولة.
كما اعترفت فرنسا رسميًا بدولة فلسطين في 22 سبتمبر 2025، ضمن المسار السياسي الذي شاركت المملكة في قيادته.
وبذلك لا يحتاج حضور القضية الفلسطينية في الزيارة إلى تخمين؛ فهو ملف تعاون معلن ومستمر. أما ما إذا كانت المحادثات ستنتج مبادرة جديدة أو آلية تنفيذ إضافية، فيبقى مرتبطًا بما سيعلن بعد اللقاءات.
لبنان وسوريا: تثبيت الدولة
ينتظر أن يحضر لبنان وسوريا ضمن المباحثات الإقليمية.
وتقول المصادر الفرنسية إن باريس تعمل عن قرب مع الرياض بشأن لبنان، وإن البلدين يلتقيان على دعم سيادته ومؤسساته الرسمية، ومنع تحوله إلى ساحة مفتوحة للصراعات الإقليمية.
كما تستعد باريس لاجتماع تحضيري وفني يضم رؤساء أركان من 15 دولة، مع توقع مشاركة الولايات المتحدة، في إطار بحث دعم الدولة اللبنانية وقدراتها الأمنية.
وفي سوريا، تتقاطع المصالح السعودية الفرنسية حول الاستقرار ووحدة الدولة، وإعادة بناء قطاعات الطاقة والنقل والخدمات اللوجستية، ومنع عودة التنظيمات المتطرفة أو تحول الأراضي السورية إلى ساحة تصفية حسابات.
ولا يعني إدراج هذه الملفات وجود مبادرة مشتركة مكتملة، لكنه يكشف أن الزيارة تتناول خريطة الإقليم كاملة، لا الحرب مع إيران وحدها.
الاقتصاد: من التوقيع إلى التنفيذ
لا ينبغي اختزال الجانب الاقتصادي في احتمال الإعلان عن صفقات جديدة.
السؤال الأهم هو: ماذا نُفذ من خريطة الشراكة، وما المشروعات القابلة للانتقال من التفاهم إلى التشغيل؟
تلتقي القدرات الفرنسية مع الاحتياجات السعودية في قطاعات واضحة:
- النقل والسكك الحديدية والبنية الحضرية.
- الموانئ والخدمات اللوجستية والربط التجاري.
- الطيران والفضاء والصناعات المرتبطة بهما.
- السياحة والضيافة وإدارة المواقع الثقافية.
- الطاقة المتجددة والنووية المدنية.
- الصحة والتقنيات الحيوية.
- الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والصناعات الرقمية.
- الصناعات الدفاعية والتدريب ونقل المعرفة.
- الألعاب والرياضات الإلكترونية وصناعة المحتوى.
وقد قدمت زيارة ماكرون إلى الرياض نموذجًا للانتقال إلى مشروعات قابلة للتنفيذ؛ إذ فازت شركات فرنسية بعقود لتطوير مشروعات شمسية بقدرة إجمالية تبلغ 1.7 غيغاواط، ضمن اتفاقات شراء طويلة الأجل.
لكن وجود هذه القطاعات ضمن سجل التعاون لا يعني أن الزيارة الحالية ستشهد اتفاقات فيها جميعًا. والمقياس الحقيقي لأي إعلان لن يكون عدد مذكرات التفاهم، بل حجم التمويل، وجدول التنفيذ، ونسبة المحتوى المحلي، والوظائف، ونقل التقنية.
منتدى الأعمال: اختبار القطاع الخاص
يشارك ولي العهد وماكرون في الجلسة الختامية لمنتدى الأعمال السعودي الفرنسي، ما يمنح القطاع الخاص موقعًا مباشرًا داخل برنامج الزيارة.
وتكمن أهمية المنتدى في اختبار ما إذا كانت العلاقة الاقتصادية ستظل تقودها الحكومات والشركات الكبرى، أم ستتوسع إلى استثمارات مشتركة وشركات متوسطة وصناديق تمويل ومشروعات تقنية وصناعية قابلة للنمو.
فالاقتصاد السعودي لا يحتاج إلى موردين فقط، بل إلى شركاء يتحملون جزءًا من التمويل والمخاطرة، وينقلون المعرفة، ويبنون سلاسل توريد وقدرات داخل المملكة.
أما فرنسا، فتحتاج إلى الوصول إلى سوق سعودية تتحول بسرعة، وإلى رأس مال يدعم شركاتها ومشروعاتها في الداخل والخارج.
نجاح المنتدى يبدأ عندما تنتقل العلاقة من بيع المنتجات إلى بناء المصالح المشتركة.
فرنسا ليست بديلًا من الولايات المتحدة
قد تظهر قراءات تحاول تصوير الزيارة بأنها بحث سعودي عن بديل من الولايات المتحدة، أو انتقال من محور دولي إلى آخر.
هذه قراءة لا تسندها طبيعة السياسة السعودية؛ فالمملكة توسع شراكاتها مع الولايات المتحدة وفرنسا والصين وبريطانيا ودول أخرى، من دون أن تجعل العلاقة مع إحداها بديلًا آليًا من الأخرى.
كما أن فرنسا نفسها لا تملك القدرة ولا تدعي أنها بديل شامل من الولايات المتحدة في أمن الخليج. لكنها تقدم قيمة مختلفة: مقعدًا دائمًا في مجلس الأمن، وثقلًا داخل أوروبا، وقدرات في الدفاع والطاقة النووية والنقل والثقافة، ومساحة سياسية تتيح تنويع الخيارات.
لذلك فإن التفسير الأدق هو تنويع الشراكات لا استبدال التحالفات، وتوسيع مساحة القرار السعودي لا الانتقال من اعتماد إلى اعتماد آخر.
ماذا تراقب BETH؟
ستتضح القيمة التنفيذية للزيارة من خلال سبعة مؤشرات:
- مضمون المحادثات والبيان المشترك، إن صدر.
- ما سيعلنه الاجتماع الأول لمجلس الشراكة الاستراتيجية.
- طبيعة الموقف من الحرب وأمن هرمز والبحر الأحمر.
- ما إذا كانت مناقشة الطرق البديلة ستتحول إلى مشروعات محددة.
- الاتفاقات الموقعة ومدى اقترانها بتمويل وجداول زمنية.
- نتائج منتدى الأعمال وحصة القطاع الخاص من التنفيذ.
- استمرار التنسيق في فلسطين ولبنان وسوريا.
وأي حديث عن تحالف جديد، أو وساطة متفق عليها، أو صفقة دفاعية محددة، أو مشروع لم يُعلن رسميًا، يبقى خارج نطاق المعلومة حتى تؤكده الجهات المختصة.
التقدير
تكمن أهمية الزيارة في اجتماع أربعة مسارات في وقت واحد:
شراكة ثنائية تنتقل إلى مجلس مؤسسي، وتعاون سياسي أثبت حضوره في القضية الفلسطينية، ومصالح اقتصادية تبحث عن التنفيذ، وحرب إقليمية جعلت أمن الطاقة والممرات البحرية في مقدمة أولويات الرياض وباريس.
لكن نجاح الزيارة لا يُقاس بكثرة العناوين ولا بحجم المراسم وحده، بل بقدرتها على تحويل الشراكة القائمة إلى قرارات ومشروعات وتنسيق عملي يخدم استقرار المنطقة والمصالح المتبادلة.
فالسعودية لا تذهب إلى باريس بحثًا عن وصاية سياسية أو بديل استراتيجي، وفرنسا لا تستقبل ولي العهد بوصف المملكة سوقًا للصفقات فقط.
تذهب السعودية وهي تملك الطاقة والموقع والتأثير الإقليمي ورأس المال ومشروعات التحول، وتستقبلها فرنسا بما تملكه من ثقل أوروبي ودبلوماسي وتقني وصناعي.
ويلتقي الطرفان لأن لكل منهما ما يحتاج إليه الآخر، ولأن الحرب أثبتت أن الأمن والطاقة والممرات والسياسة والاقتصاد لم تعد ملفات يمكن إدارتها منفصلة.
وفي توقيت الحرب، لا تبدو باريس محطةً في جدول الزيارات؛ بل مساحةً تختبر فيها السعودية وفرنسا قدرتهما على الانتقال من الشراكة المعلنة إلى الدور المشترك.