الترفيه السعودي يجذب 45.7 مليون زائر

news image

أكثر من 7200 شركة تعمل في السوق السعودية، و2500 ترخيص جديد، ورضا الزوار يبلغ 96% خلال النصف الأول من 2026

الرياض | بث

سجلت الفعاليات والأنشطة الترفيهية في المملكة 45.7 مليون زيارة خلال النصف الأول من عام 2026، في مؤشر يعكس اتساع قاعدة الجمهور وتحول الترفيه إلى قطاع اقتصادي متكامل، تتداخل فيه الفعاليات والاستثمار والتنظيم وجودة الحياة.

وأصدرت الهيئة العامة للترفيه أكثر من 2500 ترخيص للأنشطة الترفيهية والمساندة، فيما تجاوز عدد الشركات العاملة في القطاع 7200 شركة، بما يعكس تنامي جاذبية السوق ودخول مزيد من المستثمرين ومقدمي الخدمات.

سوق تحت التنظيم

لم يقتصر نمو القطاع على زيادة الفعاليات وعدد الزوار؛ إذ نفذت الهيئة أكثر من 8500 زيارة رقابية في مختلف مناطق المملكة، للتحقق من الالتزام بالاشتراطات، ورفع مستويات السلامة وجودة التشغيل والخدمات.

كما أصدرت 1127 شهادة تصنيف للمنشآت والأنشطة الترفيهية، ضمن منظومة تستهدف توحيد معايير الجودة، وتحفيز المنشآت على تطوير أدائها، ومساعدة الزائر على التمييز بين مستويات الخدمات المقدمة.

ونسقت الهيئة إجراءاتها مع 29 جهة حكومية، في خطوة تهدف إلى اختصار رحلة المستثمر، وتقليل تعدد المتطلبات، وتسريع إصدار الموافقات والتراخيص المرتبطة بالنشاط الترفيهي.

الزائر يقيس التجربة

بلغ مؤشر الرضا العام عن الأنشطة التي شملتها عمليات القياس 96%، فيما أتاحت الهيئة لأكثر من 400 مستثمر الاستفادة من أدوات قياس تجربة الزائر، بما يمكّنهم من تحليل سلوك الجمهور، ورصد جوانب القوة والقصور، واتخاذ قرارات تطويرية تستند إلى البيانات.

وأعدت الهيئة أكثر من 900 تقرير عن رضا الزوار وتجاربهم، لتوفير قاعدة معلومات تساعد على تطوير المنتجات والفعاليات وتحسين الأداء التشغيلي.

كما تعاملت خلال الربع الثاني من العام مع 586 شكوى، عبر آليات للمتابعة والاستجابة ومعالجة الملاحظات، في إطار تعزيز الشفافية وترسيخ التحسين المستمر.

من الفعالية إلى الاقتصاد

قال رئيس قطاع الشؤون التنظيمية في الهيئة، ماجد بن خالد الغرابي، إن دور الهيئة لا يقتصر على إصدار التراخيص، بل يشمل تطوير التشريعات، وتعزيز الرقابة، ورفع جودة الخدمات، وقياس الأداء، وتمكين المستثمرين.

وأكد أن الهيئة تعمل، بتوجيه ومتابعة رئيس مجلس إدارتها المستشار تركي بن عبدالمحسن آل الشيخ، على تهيئة بيئة تشريعية تدعم القطاع الخاص، وتجذب الاستثمارات المحلية والدولية، وتسهم في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030.

ما وراء الأرقام

الرقم الأهم ليس 45.7 مليون زيارة وحده، بل المنظومة التي بدأت تتشكل خلفه.

فوجود 7200 شركة يعني أن الترفيه لم يعد سلسلة فعاليات موسمية، بل سوقًا تولّد فرصًا في الإنتاج والتقنية والتسويق والضيافة والنقل والأمن والتجزئة وإدارة الحشود.

كما أن إصدار التراخيص لا يكفي لقياس نضج القطاع؛ لذلك تحمل مؤشرات التصنيف والرقابة ورضا الزوار أهمية موازية، لأنها تنقل المنافسة من عدد الفعاليات إلى جودة التجربة.

لقد انتقل الترفيه في المملكة من سؤال: ماذا نقدم للجمهور؟

إلى سؤال أكبر: كيف نبني صناعة مستدامة يعود أثرها على الاقتصاد والمدينة ونوعية الحياة؟