بطاقة رقمية للمسلم الجديد
وزارة الشؤون الإسلامية تدشّن «بطاقة مسلم جديد» الرقمية المرتبطة بتطبيق «توكلنا».. وأتمتة الإجراءات من تقديم الطلب حتى إصدار الوثيقة الموثقة
الرياض | بث
دشّن وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، خدمة «بطاقة مسلم جديد» الرقمية، في خطوة تستهدف تطوير الخدمات المقدمة للمسلمين الجدد، وتحويل إجراءات توثيق الدخول في الإسلام من معاملات ورقية متعددة إلى مسار إلكتروني متكامل.
وتغطي الخدمة جميع مراحل الطلب، بدءًا من تقديمه ومراجعته واعتماده، وصولًا إلى إصدار بطاقة رقمية موثقة وشهادة للدخول في الإسلام.
وترتبط البطاقة بتطبيق «توكلنا»، بالتكامل مع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا»، لتظهر ضمن البطاقات الشخصية فور اعتمادها، بما يسهل الوصول إليها والتحقق من موثوقيتها.

أربع مراحل فقط
يختصر النظام الجديد إجراءات الاعتماد من أكثر من 15 مرحلة إلى أربع مراحل، ويقلص مدة إنجاز الطلب من أشهر إلى دقائق معدودة.
وتشمل الخدمة:
- تقديم الطلب ومتابعته إلكترونيًا.
- إصدار بطاقة رقمية موثقة.
- إظهار البطاقة في تطبيق «توكلنا».
- توفير رمز استجابة سريعة للتحقق من صحة صدورها.
- أرشفة البيانات والمعاملات إلكترونيًا.
- إعداد تقارير وإحصاءات شاملة على مستوى المملكة.
ويُتوقع أن يسهم المشروع في تحسين جودة البيانات، وتقليل المعاملات الورقية، ورفع كفاءة الإنفاق، وتوفير معلومات أدق لدعم التخطيط وصناعة القرار.
أكثر من بطاقة
لا تكمن أهمية المشروع في تحويل البطاقة الورقية إلى نسخة رقمية فقط، بل في إعادة بناء الإجراء كاملًا.
فالانتقال من أشهر إلى دقائق يعني أن التقنية لم تُستخدم لتجميل الخدمة، وإنما لإزالة التعقيدات التي كانت تفصل المستفيد عن إنجازها.
كما أن ظهور البطاقة داخل «توكلنا» يمنح المسلم الجديد وسيلة رسمية يسهل الاحتفاظ بها وإبرازها والتحقق منها، دون الحاجة إلى مراجعات متعددة أو حمل وثيقة ورقية معرضة للفقد أو التلف.
تعليق بث | البداية لا النهاية
تمثل البطاقة خطوة مهمة في توثيق الخدمة وتسريعها، لكنها ينبغي أن تكون بداية لمسار متكامل، لا نهاية العلاقة مع المسلم الجديد.
فما بعد إصدار البطاقة لا يقل أهمية عما قبله:
التعريف الصحيح بأحكام الدين، وتوفير المحتوى بلغته، وربطه ببرامج تعليمية ومجتمعية موثوقة، ومساعدته على التعامل مع الأسئلة الأسرية والاجتماعية التي قد تلي إسلامه.
كما تتطلب حساسية البيانات الدينية والشخصية أعلى معايير الحماية، وتحديدًا واضحًا لجهات الوصول إليها وأغراض استخدامها.
نجاح المشروع لن يُقاس فقط بعدد البطاقات الصادرة أو سرعة إنجازها، بل بقدرته على تحويل لحظة الدخول في الإسلام إلى بداية رعاية معرفية وإنسانية مستمرة.
فالتقنية تستطيع إصدار البطاقة في دقائق.
أما احتواء المسلم الجديد، وتعليمه، ومرافقته في بداية الطريق، فهي الخدمة الأطول والأهم.