نجاح فصل التوأم الفلبيني أوليفيا وجيانا في الرياض

news image

العملية استغرقت ست ساعات بمشاركة 22 مختصًا

البرنامج السعودي أجرى 72 عملية فصل ودرس 158 حالة من 28 دولة

الرياض | بث | B

حقق الفريق الطبي والجراحي التابع للبرنامج السعودي للتوائم الملتصقة إنجازًا طبيًا جديدًا، بنجاحه في فصل التوأم الفلبيني (أوليفيا وجيانا)، في مستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية التابعة لوزارة الحرس الوطني في الرياض.

وأوضح المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ورئيس الفريق الطبي والجراحي الدكتور عبدالله الربيعة، أن العملية تكللت بالنجاح بعد ست ساعات من بدء إجرائها، بمشاركة 22 من الاستشاريين والأخصائيين والكوادر التمريضية والفنية، لضمان أعلى درجات الدقة والسلامة خلال مختلف مراحلها.

وكان التوأم، البالغتان من العمر سنتين وشهرين، قد وصلتا إلى المملكة في يناير الماضي، وبعد الفحوصات الطبية تبين أنهما ملتصقتان في منطقة الصدر والبطن، وتشتركان بالكبد، مع احتمال اشتراك جزء من الأمعاء، إضافة إلى معاناة إحدى الطفلتين من عيوب خلقية في القلب.

وتعد هذه الحالة الرابعة لتوائم ملتصقة من الفلبين، والحالة رقم 72 ضمن عمليات البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة، الذي يمتد تاريخه إلى 35 عامًا، ودرس 158 حالة من 28 دولة عبر خمس قارات.

وأكد الدكتور الربيعة أن هذا الإنجاز يجسد الدعم الذي يحظى به البرنامج من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله-، ويعكس التقدم الذي حققته المملكة في القطاع الصحي، انسجامًا مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.

من جانبهم، أعرب ذوو التوأم عن امتنانهم وتقديرهم للمملكة وقيادتها والفريق الطبي، مثمنين الرعاية الطبية التي حظيت بها الطفلتان والجهود التي أسهمت في نجاح العملية.

تحليل بث | B

لا يمثل البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة إنجازًا طبيًا فحسب، بل يعكس نموذجًا إنسانيًا جعل المملكة وجهة عالمية لعلاج الحالات المعقدة دون تمييز بين الجنسيات أو القارات.

فعلى مدى أكثر من ثلاثة عقود، تحول البرنامج من مبادرة طبية متخصصة إلى أحد أبرز وجوه القوة الناعمة السعودية، جامعًا بين الخبرة الطبية المتقدمة والعمل الإنساني.

واللافت أن الأرقام وحدها لا تختصر حجم الأثر؛ فكل عملية ناجحة تعني بداية حياة جديدة لطفلين وأسرة، ورسالة إنسانية تتجاوز حدود الجغرافيا.

وفي عالم تتنافس فيه الدول على النفوذ والتأثير، تواصل المملكة تعزيز حضورها العالمي أيضًا عبر الطب والإنسانية، حيث تصبح غرفة العمليات جسرًا آخر للتواصل بين الشعوب.

ومن هذه المسيرة الممتدة، لم تعد عمليات فصل التوائم الملتصقة مجرد نجاحات طبية متكررة، بل أصبحت جزءًا من صورة المملكة كدولة تستثمر في الإنسان، وتحوّل المعرفة والخبرة إلى رسالة تتجاوز الحدود.