بقيادة المملكة.. العالم يبحث حلول الجفاف

القاهرة | بث | B
07 يونيو 2026م
واصلت المملكة العربية السعودية، بصفتها رئيسة مؤتمر الأطراف السادس عشر لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (COP16)، قيادة الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز القدرة على الصمود أمام الجفاف، من خلال عقد الجزء الوزاري من الاجتماع الثالث لـ"عملية تفاؤل" في العاصمة المصرية القاهرة.
وشهد الاجتماع مناقشات سياسية واستراتيجية حول مستقبل التعاون الدولي لمواجهة الجفاف، وتهيئة الأرضية اللازمة لتحقيق مخرجات طموحة خلال مؤتمر الأطراف السابع عشر (COP17) المقرر عقده في منغوليا خلال أغسطس المقبل.
وأكدت المملكة خلال الاجتماعات أهمية تعزيز العمل متعدد الأطراف، وتسريع تنفيذ المبادرات الهادفة إلى حماية الأراضي والموارد الطبيعية، وتحقيق مستقبل أكثر قدرة على مواجهة التحديات البيئية والغذائية.
وأوضح وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة للبيئة ومستشار رئيس مؤتمر الأطراف الدكتور أسامة فقيها أن الجفاف أصبح تحديًا عالميًا متزايد التأثير، مشيرًا إلى أن الشرق الأوسط وأفريقيا من أكثر المناطق تأثرًا بهذه الظاهرة.
كما استعرضت المملكة جهودها عبر "شراكة الرياض العالمية للاستعداد للجفاف"، التي تعد من أكبر المبادرات الدولية الهادفة إلى دعم الاستعداد المبكر للجفاف في الدول النامية قبل وقوعه.
تحليل بث
لم يعد الجفاف قضية بيئية فحسب.
بل تحول إلى ملف يرتبط بالأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي والتنمية المستدامة.
ومن هنا تكتسب التحركات السعودية أهمية خاصة، إذ تسعى المملكة إلى نقل النقاش العالمي من إدارة الأزمات بعد وقوعها إلى بناء منظومات استباقية للحد من آثارها قبل حدوثها.
وتعكس رئاسة المملكة لمؤتمر الأطراف السادس عشر تحولًا لافتًا في الدور السعودي على الساحة البيئية الدولية، حيث لم تعد المبادرات السعودية تقتصر على النطاق المحلي أو الإقليمي، بل أصبحت جزءًا من الجهود العالمية الهادفة إلى حماية الأرض والطبيعة وتعزيز قدرة المجتمعات على مواجهة التغيرات المناخية.
وفي وقت تتزايد فيه تحديات التصحر وشح المياه وتدهور الأراضي في مناطق واسعة من العالم، تبدو الرياض وكأنها تدفع نحو بناء تحالف دولي جديد يقوم على مبدأ الاستعداد المبكر بدلًا من انتظار وقوع الكوارث.