بناء هوية الطفل العربي... المؤسسات الثقافية تُجدد رسالتها من الظهران
الظهران – BETH | 20 يوليو 2025
ضمن فعاليات النسخة الخامسة من معرض الكتاب للأطفال، استضاف مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء) جلسة حوارية نوعية بعنوان "جهود المؤسسات الثقافية في بناء هوية الطفل العربي"، جمعت نخبة من القيادات الثقافية المحلية والإقليمية، مساء الخميس الماضي.
الجلسة سلطت الضوء على أهمية تعزيز الهوية اللغوية والثقافية لدى الطفل العربي، عبر تكامل الجهود بين المؤسسات والأسرة، واستخدام وسائل متنوعة تتراوح بين القصص، والمسرح، والتقنية، والمحتوى الرقمي.
🔹 200 إصدار لغوي ومبادرات متكاملة
كشفت الأستاذة مها العتيبي، رئيسة قطاع البرامج الثقافية في مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، عن مشاريع قادمة، من أبرزها:
سلسلة لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها.
كتيب "عام الحرف" للأطفال.
مجموعة ألعاب لغوية رقمية.
وأوضحت أن المجمع أطلق حتى الآن نحو 200 إصدار موجه للطفل، إضافة إلى أكثر من 10 مبادرات مجتمعية تشمل القصة، المسرح، الألعاب، وغيرها.
وأكدت العتيبي أن اللغة العربية ليست فقط أداة تواصل، بل وعاء ثقافي وهوية إنسانية يتحدث بها أكثر من 500 مليون نسمة، وتُعد رابع أكثر لغات العالم استخدامًا.
🔹 توازن بين اللغة والسلوك
من جهتها، شددت الأستاذة ميرة النقبي، مديرة البرامج الثقافية في بيت الحكمة بالشارقة، على ضرورة خلق توازن بين اللغة والسلوك، مما يؤدي إلى تنمية مهارات الطفل في الكتابة، الخط العربي، والتفكير العلمي، معتبرة أن تعزيز الهوية يتطلب برامج هادفة ومعايير مدروسة.
أما الدكتورة سميرة الحوسني، مديرة مكتبة أبوظبي للأطفال، فقد اعتبرت أن بناء الهوية في ظل العوامل الثقافية المحيطة هو تحدٍ حقيقي، مشيرة إلى أهمية الدمج الثقافي الواعي وضرورة التعاون بين المؤسسات، حيث عملت المكتبة على فهرسة 75 ألف عنوان بـ5 لغات آخرها الصينية.
🔸 هوية الطفل… مسؤولية مشتركة
أجمعت المشاركات في الجلسة على أن هوية الطفل العربي ليست مسؤولية مؤسسة واحدة، بل عملية تكاملية بين الثقافة، التعليم، الأسرة، والإعلام. وأكدت العتيبي على أهمية استخدام المسرح، الموسيقى، والإنتاج البصري، والاستفادة من التقنية لترسيخ مفاهيم تؤثر في فكر الطفل وتُعزز ارتباطه بلغته الأم.
📚 معرض ملهم… وكوريا الجنوبية ضيف شرف
يُذكر أن الجلسة جاءت ضمن باقة من البرامج المصاحبة لمعرض الكتاب للأطفال الذي امتد على مدى 6 أيام، واستهدف إلهام الأطفال من عمر 4 إلى 14 عامًا، وتشجيعهم على القراءة، الحوار، والتفكير النقدي. واستُضيفت هذا العام جمهورية كوريا الجنوبية كضيف شرف، وقدمت تجربة مميزة في أدب الطفل الكوري وفنونه السردية.
🧠 تحليل BETH:
اللغة ليست أداة، بل هوية…
والمؤسسات الثقافية العربية اليوم مطالبة بأن تبني شخصية الطفل بلغته قبل أن يُشكّلها محتوى مستورد أو لغة مستعجلة.
التقنية مهمة، لكن لا تثمر بدون جذر أصيل.