واشنطن تُصعّد في اليمن... وطهران تُراوغ برسالة

✍️متابعة وتحليل إدارة الإعلام الإستراتيجي بوكالة بث:
ضربات أمريكية دقيقة تستهدف مخابئ أسلحة وقيادات حوثية... ومعلومات عن مقتل شقيق عبدالملك الحوثي
نفذت القوات الأمريكية، فجر اليوم، سلسلة ضربات جوية جديدة في محافظة صعدة شمال اليمن، استهدفت مخابئ سرية ومواقع يُشتبه أنها تضم قيادات حوثية بارزة.
وبحسب مصادر مطلعة، فقد شملت الضربات مواقع في منطقتي رازح ومران، حيث أشارت معلومات أولية إلى مقتل شقيق زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي، إلى جانب قيادات عسكرية رفيعة في جناح التخطيط والهجمات الصاروخية.
يأتي هذا التصعيد في اليوم السابع عشر من الضربات الأمريكية التي بدأت كرد على استهداف السفن في البحر الأحمر، قبل أن تتطور إلى ضربات مركزة على منشآت القيادة والتسليح الحوثية.
في تطور لافت، شنت مقاتلات أمريكية سلسلة غارات جوية مكثفة مساء اليوم على أهداف عسكرية تابعة للحوثيين في مدينة الحديدة ومحيطها الساحلي.
تركزت الضربات على مواقع يُعتقد أنها تستخدم لتخزين الأسلحة، وإطلاق المسيّرات، ومراكز مراقبة بحرية تابعة للحوثيين.
وتُعد هذه الضربات جزءًا من التصعيد الأميركي المتواصل منذ 17 يومًا، والذي بات يستهدف البنية التحتية للقدرات الحوثية بشكل دقيق وممنهج.
🧠 التحليل:
🎯 الرسالة الأمريكية واضحة:
الضربات تحمل رسالة واحدة: لا خطوط حمراء بعد الآن.
فالاستهداف الدقيق لقيادات عائلة الحوثي يوازي رسائل موجهة لطهران نفسها، مفادها أن "وكلاء إيران" لم يعودوا خارج المعادلة العسكرية الأمريكية.
💬 في الخلفية... طهران ترد على ترامب
في واشنطن، تزامن التصعيد العسكري مع إعلان إيران أنها "ردّت رسميًا" على رسالة سابقة بعثها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عبر طرف ثالث.
الرد الإيراني، بحسب مصادر دبلوماسية، جاء بصيغة مبهمة ومراوغة، ما يؤكد استمرار ما يسميه مراقبون بـ"دبلوماسية الخداع"، وهي السياسة الإيرانية المعتادة في استهلاك الوقت، وتفادي المواجهة المباشرة، مع الإبقاء على أدوات الفوضى نشطة في المنطقة.
🔮 المآلات المحتملة:
تصعيد عسكري نوعي في اليمن:
مقتل قيادات حوثية بارزة قد يدفع الجماعة لمحاولة رد هستيري، لكن قدراتها باتت تحت رقابة مشددة.
تحول في قواعد الاشتباك:
دخول "أسماء العائلة الحوثية" في بنك الأهداف يُنذر بمرحلة جديدة، لا تستبعد استهداف مراكز اتخاذ القرار داخل صنعاء، وربما لاحقًا، أهدافًا إيرانية غير مباشرة في المنطقة.
تآكل سياسة "الإنكار الإيراني":
طالما اعتمدت طهران على نفي علاقتها المباشرة بتصرفات الحوثيين، لكن التطورات الحالية قد تُسقط هذا الغطاء تدريجيًا.
تمهيد أمريكي لتوسيع الردع الإقليمي:
واشنطن لا تُخاطب الحوثي فقط، بل ترسل إشارات قوية لحزب الله، والميليشيات في العراق وسوريا، أن النموذج اليمني قد يُعمم.
🧭 الخلاصة:
المشهد يتجه نحو نهاية زمن المماطلة الإيرانية.
فكل تأخير في الحسم من قبل واشنطن بات يُقابله تمدد في نفوذ إيران عبر أذرعها.
لكن الضربات الأخيرة توحي بأن ساعة الحسم قد بدأت... بصمتٍ ناري لا يعترف بالتصريحات، بل يُراكم الرسائل في السماء.