اليوم العاشر: الحرب مستمرة

news image

متابعة وتحليل | وكالة BETH

في اليوم العاشر للحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، تتجه المواجهة نحو مرحلة أكثر تعقيدًا، مع استمرار الضربات العسكرية وتزايد المؤشرات على احتمال إطالة أمد الصراع.

فبينما تتواصل الضربات الأمريكية والإسرائيلية داخل إيران، يظهر الرد الإيراني محدود التأثير على إسرائيل، في حين اتجهت هجمات مكثفة نحو دول الخليج رغم تأكيدها مرارًا أنها ليست طرفًا في الحرب.

هذا التناقض يطرح تساؤلات حول الدوافع الحقيقية للهجمات الإيرانية على الخليج، وما إذا كانت طهران تحاول توسيع دائرة الضغط الإقليمي لتعويض الخسائر التي تتعرض لها في الداخل.

ضربات جديدة داخل إيران

جدد الجيش الإسرائيلي غاراته على العمق الإيراني، حيث دوت انفجارات في العاصمة طهران.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان اليوم الاثنين أنه بدأ موجة إضافية من الضربات استهدفت ما وصفه بـ:

“البنية التحتية للنظام الإيراني”.

وأوضح البيان أن الهجمات تركزت في وسط إيران ضمن عمليات مستمرة تهدف إلى تقويض القدرات العسكرية واللوجستية للنظام.

اتساع العمليات إلى لبنان

بالتوازي مع العمليات داخل إيران، أعلن الجيش الإسرائيلي بدء موجة غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت، مع إصدار تحذيرات مسبقة باستهداف مقرات مرتبطة بمؤسسة القرض الحسن.

وتشير هذه الخطوة إلى احتمال توسيع العمليات العسكرية لتشمل شبكات التمويل والدعم المرتبطة بحزب الله.

مخاوف من حرب أطول

في ظل هذه التطورات، تتزايد التقديرات بأن الصراع قد يستمر لفترة أطول مما كان متوقعًا.

فقد نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مصادر عسكرية إسرائيلية أن تقديرات الجيش تشير إلى أن الحرب قد تستمر شهراً على الأقل.

وتأتي هذه التقديرات في وقت:

ارتفعت فيه أسعار النفط بشكل ملحوظ

تعثرت الرحلات الجوية في المنطقة

تصاعدت المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

وهي مؤشرات تعكس القلق العالمي من تحول الصراع إلى أزمة إقليمية أوسع.

حرب أخرى على السوشيال ميديا

إلى جانب المواجهة العسكرية، تدور حرب موازية في الفضاء الرقمي.

فقد انتشر سيل من الفيديوهات المفبركة والمضللة على منصات التواصل الاجتماعي منذ بداية الحرب، في محاولة للتأثير على الرأي العام وتوجيه السردية الإعلامية للصراع.

تصريحات ترامب تزيد الجدل

على المستوى السياسي، أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلاً واسعًا.

فقد قال إن المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي:

"لن يدوم طويلاً دون موافقة الولايات المتحدة".

كما أكد أن قرار إنهاء الحرب مع إيران سيكون قرارًا مشتركًا بينه وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وأشار ترامب إلى أن الحرب قد تستمر بين أربعة وستة أسابيع، موضحًا أن واشنطن وتل أبيب تعملان معًا لمنع ما وصفه بمحاولات إيران تدمير إسرائيل.

الخليج يعترض 94% من الهجمات

في المقابل، كشفت إحصائية عسكرية أن دول الخليج تمكنت من اعتراض وتدمير 94% من الصواريخ والمسيّرات الإيرانية التي استهدفت أراضيها منذ بداية التصعيد.

ويعكس هذا الرقم فعالية منظومات الدفاع الجوي الخليجية، رغم استمرار الهجمات.

موقف سعودي 

من جانبها، حذرت وزارة الخارجية السعودية من اتساع دائرة التصعيد في المنطقة، مؤكدة أن إيران لم تطبق على أرض الواقع ما أعلنته في تصريحاتها السياسية.

ويعكس الموقف السعودي حرصًا واضحًا على منع توسع الحرب إقليميًا رغم تصاعد التوترات ( تفاصيل)..

 

قراءة BETH

المشهد الحالي يكشف ثلاث حقائق أساسية:

أولاً: الضربات الأمريكية والإسرائيلية داخل إيران تتجه نحو استنزاف تدريجي طويل.

ثانيًا: الرد الإيراني المباشر على إسرائيل يبدو أضعف من المتوقع عسكريًا.

ثالثًا: الهجمات على الخليج قد تعكس محاولة إيرانية لتوسيع الضغط الإقليمي وتعويض العجز العسكري في المواجهة المباشرة.

وبينما يدخل الصراع أسبوعه الثاني، تبقى الأسئلة مفتوحة:

هل تتجه الحرب نحو حسم سريع؟
أم نحو استنزاف طويل يعيد رسم موازين القوة في المنطقة؟