روسيا تقصف محطة نووية اوكرانية و تُعيد أوروبا الى عصر"الرُعب النووي"

مروة شاهين - بث:

أدى قصف بنيران القوات الروسية استهدف الجمعة محطة زابوريجيا النووية الواقعة في وسط أوكرانيا والأكبر في أوروبا إلى اندلاع حريق في مبنى للتدريب فيما طمأنت كييف لعدم تضرر أي معدات أساسية فيها.

وقالت وكالة تفتيش المواقع النووية الأوكرانية في مقطع فيديو نشر على حساب المحطة على تطبيق تلغرام إنه نتيجة لقصف للقوات الروسية على محطة زابوريجيا النووية اندلع حريق.

ولاحقا، طمأن أولكسندر ستاروخ، رئيس الإدارة العسكرية لمنطقة زابوريجيا، إلى أن السلامة النووية لهذه المنشأة باتت مضمونة.

وكانت كييف قد أبلغت الخميس الوكالة الدولية للطاقة الذرية بوجود دبابات وعسكريين روس على مقربة من بلدة إنيرهودار التي تبعد كيلومترات قليلة عن محطة زابوريجيا للطاقة النووية.

وتضم محطة زابوريجيا التي بنيت في 1985، حين كانت أوكرانيا لا تزال جزءا من الاتحاد السوفياتي السابق، ستة مفاعلات نووية وتوفر جزءا كبيرا من احتياجات البلاد من الكهرباء.

الوكالة الدولية للطاقة الذرية تطمئن السكان:

من جانبها، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن أوكرانيا لم ترصد أي تغير في مستوى الإشعاعات في المحطة بعد القصف والحريق.

وقالت المنظمة الدولية في تغريدة على تويتر إن الهيئة الناظمة الأوكرانية أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنه لم يسجل أي تغير في مستويات الإشعاعات في موقع محطة زابوريجيا ،ودعت الوكالة إلى وقف استخدام القوة قرب هذه المنشأة النووية، محذرة من خطر جسيم إذا ما أصيبت مفاعلاتها.

وصباح الجمعة أعلنت أجهزة الطوارئ الأوكرانية أن القوات الروسية منعت فرق الإطفاء من الوصول إلى المحطة لإخماد الحريق، ولاحقا أعلنت أجهزة الطوارئ أن فرق الإطفاء تمكنت من الوصول إلى المحطة لإخماد الحريق.

أوكرانيا انهم روسيا بممارسة الرعب النووي:

وإثر هذا القصف اتهم الرئيس الأوكراني روسيا باللجوء إلى الرعب النووي والسعي لتكرار كارثة تشيرنوبيل.

وقال زيلينسكي في رسالة عبر الفيديو ليس هناك أي بلد آخر في العالم سوى روسيا أطلق النار على محطات للطاقة النووية. إنها المرة الأولى في تاريخنا، في تاريخ البشرية. هذه الدولة الإرهابية تلجأ الآن إلى الرعب النووي.

وأضاف أن أوكرانيا لديها 15 مفاعلا نوويا. إذا حدث انفجار، فستكون نهاية كل شيء، ستكون نهاية أوروبا، سيتم إخلاء أوروبا.

وبحث الرئيس الأوكراني هذا التطور مع كل من نظيره الأمريكي جو بايدن ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون.

ردود الفعل الدولية:

وقال البيت الأبيض في بيان إن بايدن حض روسيا على وقف أنشطتها العسكرية في المنطقة والسماح لفرق الإطفاء وطواقم الإنقاذ بالوصول إلى موقع المحطة،وقال كوليبا «إذا انفجرت فسيكون الانفجار أكبر بعشر مرات من تشيرنوبيل! على الروس أن يوقفوا القصف فورا وأن يدعوا فرق الإطفاء تصل إليها وأن يسمحوا بإقامة منطقة أمنية حولها».

وكانت كييف أبلغت الخميس الوكالة الدولية للطاقة الذرية بوجود دبابات وعسكريين روس على مقربة من بلدة إنيرهودار التي تبعد كيلومترات قليلة عن محطة زابوريجيا للطاقة النووية.

و اعتبر رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أنه يتعين على القوات الروسية أن توقف هجومها على محطة أوكرانية للطاقة النووية فورا. وتحدث جونسون مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حول الوضع في محطة زابوريجيا للطاقة النووية في جنوب شرق البلاد. ورأى رئيس الوزراء البريطاني أن تصرفات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المتهورة يمكنها أن تهدد الآن سلامة أوروبا كلها بشكل مباشر، مشددا على أن المملكة المتحدة ستبذل كل ما في وسعها لضمان عدم تدهور الوضع أكثر من ذلك.