أرامكو تلوّح بـ12 مليون برميل

news image

الرياض | بث | B
12 مايو 2026م

في تصريح يُعد من أهم التصريحات النفطية منذ بداية أزمة مضيق هرمز، أكد الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية أمين الناصر، أن الشركة قادرة — إذا لزم الأمر — على الوصول إلى أقصى طاقة إنتاجية مستدامة تبلغ 12 مليون برميل يوميًا خلال ثلاثة أسابيع فقط.

 

جاء تصريح الناصر في توقيت بالغ الحساسية، مع استمرار الاضطرابات المرتبطة بمضيق هرمز، وتصاعد المخاوف العالمية من نقص الإمدادات وارتفاع أسعار الطاقة.

وأكد الناصر أن سوق النفط العالمي يخسر نحو 100 مليون برميل أسبوعيًا مع استمرار تعطل حركة الشحن عبر المضيق، مشيرًا إلى أن العالم فقد بالفعل نحو مليار برميل خلال الشهرين الماضيين نتيجة الاضطرابات الحالية.

وأوضح أن مجرد إعادة فتح مضيق هرمز لا يعني عودة السوق إلى طبيعته فورًا، مؤكدًا أن إعادة التوازن قد تستغرق شهورًا، وربما تمتد حتى عام 2027 إذا استمرت الاضطرابات لأسابيع إضافية.

وأشار إلى أن أرامكو السعودية اعتمدت بشكل كبير على خط الأنابيب الشرقي–الغربي الرابط بين المنطقة الشرقية وينبع على البحر الأحمر، بطاقة تصل إلى نحو 7 ملايين برميل يوميًا، ما ساعد في استمرار تدفق الصادرات رغم التوترات البحرية.

تحليل بث

تصريح أمين الناصر لا يُقرأ كتصريح تقني فقط 

بل كرسالة طمأنة استراتيجية للأسواق العالمية.

فحين تقول أرامكو إنها قادرة على رفع الإنتاج إلى 12 مليون برميل خلال ثلاثة أسابيع فقط، فهي ترسل عدة رسائل في وقت واحد:

أولًا:
السعودية لا تزال تمتلك أكبر “قدرة احتياطية مرنة” في سوق النفط العالمي.

ثانيًا:
الرياض مستعدة للتدخل سريعًا إذا تطلب استقرار السوق ذلك.

ثالثًا:
العالم ما زال يعتمد — عند الأزمات الكبرى — على قدرة السعودية التشغيلية واللوجستية لتعويض الصدمات.

لكن التصريح يحمل أيضًا بُعدًا أكثر عمقًا:

حتى مع قدرة أرامكو على رفع الإنتاج، فإن الأزمة الحالية لا تتعلق بالإنتاج وحده 

بل بالأمان الجيوسياسي لمسارات الطاقة.

فالنفط قد يكون متوفرًا،
لكن السؤال الأخطر هو:

هل يستطيع الوصول بأمان إلى الأسواق العالمية؟

وهنا تظهر حساسية مضيق هرمز مجددًا، باعتباره ليس مجرد ممر بحري، بل شريانًا نفسيًا واقتصاديًا للعالم.

ولهذا يبدو أن أرامكو تحاول إيصال معادلة دقيقة:

“لدينا القدرة على الإنتاج… لكن استقرار السوق يحتاج أكثر من النفط.”

خلاصة

تصريح أرامكو الأخير يكشف أن العالم لا يواجه فقط أزمة أسعار

بل أزمة ثقة في استقرار تدفق الطاقة.

وفي وقت تتصاعد فيه المخاوف من اتساع المواجهة الأميركية–الإيرانية، تعود السعودية لتؤكد موقعها كأحد أهم صمامات التوازن في سوق الطاقة العالمي.