عسير .. مستقبل سياحي يتجاوز الخيال

أبها | بث | B
11 مايو 2026م
مشاريع منطقة عسير، جنوب غرب المملكة العربية السعودية، لم تعد تُقرأ كمجرد توسّع سياحي أو تطوير عمراني تقليدي، بل كمؤشرات على تحوّل حقيقي في شكل الحياة والترفيه والاقتصاد في السعودية والمنطقة.
ومع الكشف عن مشروع “سرك عسير”، تبدو المنطقة وكأنها تدخل مرحلة جديدة بالكامل، عنوانها:
السياحة التجريبية، والمدن الترفيهية المتكاملة، لتتكامل مع المشاريع السياحية السعودية في البحر الأحمر، ونيوم، والقدية، والدرعية، إلى جانب مواقع ومشروعات أخرى تمتد في معظم مدن المملكة.
يمتد المشروع على مساحة تتجاوز 400 ألف متر مربع، في خطوة تعكس حجم الرهان على عسير بوصفها واحدة من أهم الوجهات السياحية المستقبلية في المملكة.
ويضم المشروع مكونات متنوعة تشمل:
- ملاهي وتجارب ترفيهية عالمية.
- فنادق ومنتجعات فاخرة.
- واجهات مائية ومساحات مفتوحة.
- أنشطة وتجارب عائلية وسياحية متكاملة.
لكن ما يمنح المشروع فرادته ليس الحجم فقط
بل “المكان”.
المثير استراتيجيًا أن عسير بدأت تتحول تدريجيًا إلى منطقة متعددة الأنماط السياحية، لا تقتصر على الأجواء الجبلية فقط، بل تمتد إلى السياحة الساحلية والبحرية أيضًا.
وتبرز محافظة البرك كإحدى أبرز الفرص السياحية الواعدة على ساحل البحر الأحمر، بما تمتلكه من شواطئ بكر، ومواقع بحرية وجزر قريبة، وطبيعة تجمع بين الساحل والجبال، ما يمنحها إمكانيات كبيرة لتطوير السياحة البحرية والمنتجعات مستقبلاً.
ويرى مهتمون بالسياحة أن البرك قد تتحول إلى “واجهة البحر الأحمر الجنوبية” لعسير، خصوصًا مع تركز كثير من المشاريع السياحية الكبرى في شمال وغرب البحر الأحمر، مقابل ما يزال يحمله الساحل الجنوبي من فرص طبيعية وسياحية واسعة.
فعندما تجتمع هذه المشاريع مع أجواء أبها، وضبابها، وطبيعتها الجبلية، فإن التجربة تتحول من مشروع ترفيهي إلى “مدينة مزاجية” مختلفة عن أي وجهة خليجية تقليدية.
السعودية لا تبني منتجعات فقط
بل تعيد تعريف مفهوم السياحة المحلية.
في السابق، كانت فكرة الترفيه الضخم مرتبطة غالبًا بالمدن الساحلية أو الصحراوية، لكن ما يحدث في عسير يكشف عن توجه مختلف:
استثمار المناخ
والطبيعة
والهوية البصرية
لصناعة تجربة عالمية بنكهة سعودية.
المثير أيضًا أن عسير بدأت تتحول تدريجيًا من “وجهة موسمية” إلى مشروع اقتصادي وسياحي طويل الأمد، مدعوم بالبنية التحتية، وشبكات الطرق، والمطار، والاستثمارات المتسارعة.
ومع هذا النوع من المشاريع، تصبح المنافسة ليست مع مدن محلية فقط
بل مع وجهات إقليمية ودولية.
ما يحدث في عسير لم يعد تطويرًا عاديًا.
نحن أمام محاولة لصناعة مدينة ترفيهية وسياحية جديدة فوق الجبال
حيث الضباب جزء من المشهد
والطبيعة جزء من التجربة
والسياحة تتحول إلى أسلوب حياة.
BETH (بث B) – All rights reserved