روسيا تستخدم "الفيتو "وتمنع مجلس الأمن من اعتماد مشروع قرار أممي يستنكر "عدوانها على أوكرانيا"

 

هالة عرفة - بث: 

استخدمت روسيا في مجلس الأمن الدولي حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار صاغته الولايات المتحدة وألبانيا يستنكر "بأشد العبارات عدوانها على أوكرانيا" ويدعوها إلى سحب قواتها من هذا البلد "فورا". ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة فجر السبت بشأن الوضع في أوكرانيا.

وبذلك فشل مجلس الأمن في تمرير مشروع القرارالذي يدين الغزو الروسى لأوكرانيا،  حيث أسقط الفيتو الروسي مشروع القرار الأمريكي في مجلس الأمن، وذلك بعدما تسلم أعضاء مجلس الأمن مشروع القرار بشأن أوكرانيا.

وصوّت 11 عضواً من أعضاء المجلس الـ15 لصالح مشروع القرار ، بينما امتنعت الصين عن التصويت.

وكما كان متوقعاً أن تستخدم روسيا في مجلس الأمن الدولي الجمعة، حقّ النقض (الفيتو) ضدّ مشروع القرار الذي صاغته الولايات المتحدة وألبانيا يستنكر "بأشد العبارات عدوانها على أوكرانيا" ويدعوها إلى سحب قواتها من هذا البلد "فورا" رغم التخفيف  من لهجة مشروع القرار قبل ساعات من التصويت.

وقال دبلوماسي إنّه تمّ التخفيف من لهجة مشروع القرار قبل ساعات من التصويت وذلك من أجل "ضمان" أن تمتنع هذه الدول الثلاث عن التصويت بدلاً من أن تصوّت ضدّ النصّ. 

وبذلك خفّفت في مشروع القرار الذي تمّ التصويت عليه كلمة "يدين" إلى "يستنكر" وحذفت منه أيضاً الإشارة إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يجيز استخدام القوة.

ومن جانبه قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش فى تصريح مقتضب أمام وسائل الإعلام بعد جلسة مجلس الأمن: "لن نستسلم أبدا" لتحقيق السلام، رافضاً الردّ على أى أسئلة .

ودعا  جوتيريش روسيا إلى إعادة "الجنود إلى ثكناتهم"، مشدداً على ضرورة "منح السلام فرصة أخرى" .

 

وقال المبعوث الروسي للأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، إن موسكو صوتت ضد مشروع القرار المناهض لروسيا وأوكرانيا، مضيفا لن أرد على من اتهم روسيا باستغلال حق الفيتو.

وأكد نيبينزيا أن مشروع القرار غير متوازن وأغفل مسائل مهمة جدا.

 وقال المندوب الروسي "نشكر جميع أعضاء مجلس الأمن الذين لم يؤيدوا مشروع القرار ضد موسكو".

وعلي الجانب الآخر أكدت المندوبة الأمريكية الدائمة   بالأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد، خلال كلمتها بمجلس الأمن، أن على الجميع أن يعلم أن روسيا  اختارت الحرب، موضحة أن مشروع القرار يدين عدوان روسيا ويدعم استقلال أوكرانيا.

وأضافت المندوبة الأمريكية الدائمة بالأمم المتحدة، خلال كلمتها بمجلس الأمن، أن روسيا انتهكت القانون الدولي بهجومها على أوكرانيا، مجددة التأكيد على سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها، ودعت روسيا لسحب قواتها من أوكرانيا فورا.

ونددت المندوبة الأمريكية الدائمة بالأمم المتحدة، باستخدام روسيا حق الفيتو في مجلس الأمن .

وقالت المندوبة الأمريكية الدائمة بالأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد: "أثني على شجاعة الروس الذين تظاهروا ضد الحرب وبوتين، إنه يمكن لروسيا استخدام الفيتو لكن ليس ضد الشعب الأوكراني"، متابعة: "متحدون خلف أوكرانيا رغم انعدام المسؤولية لدى روسيا".

من جانبها قالت السفيرة كارين بيرس، المندوبة البريطانية في الأمم المتحدة، خلال كلمتها بجلسة مجلس الأمن: من التالي بعد أوكرانيا؟، موضحة أن هدف الرئيس الروسى فلاديمير بوتين إسقاط الحكومة الأوكرانية.

وشككت المندوبة البريطانية في الأمم المتحدة، بما تعتبره الذرائع الروسية بشأن أوكرانيا، موضحة أن إنقاذ الأجيال المقبلة من الحرب مسؤولية مجلس الأمن، مشيرة إلى أن الحرب التي يشنها بوتين على أوكرانيا غير مبررة.

وقالت السفيرة كارين بيرس، المندوبة البريطانية في الأمم المتحدة ، إن روسيا معزولة ولا يدعم أحد عمليتها العسكرية، متابعة: سنسائل روسيا عن هذا العدوان.

فيما قال مندوب ألبانيا لدى مجلس الأمن: يجب علينا التضامن مع أوكرانيا.

وأضاف في كلمة خلال  الجلسة الطارئة لمجلس الأمن حول الأزمة الأوكرانية: "نحن أمام لحظات حالكة ليس لأوكرانيا فحسب بل للعالم ككل" ونطلب من روسيا أن لا تدفع بنا إلى الهاوية، وأن تتراجع عن قراراتها غير القانونية، مؤكدا أن الدبلوماسية الأمل ولا بد من اغتنامها لكي تنجح.

واستكمل: «نتمي من زملائنا فى مجلس الأمن أن يدعموا أوكرانيا»، مؤكدا دعم ألبانيا لسلامة وسيادة أوكرانيا.

وأكد دبلوماسيون أن مشروع قرار مشابهاً سيطرح في الأيام المقبلة على التصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة (193 عضواً) حيث لا تملك أي دولة حقّ النقض. 

ويعتقد عدد من السفراء أنّه نظراً إلى "الكارثة" الجارية في أوكرانيا، فإن أكثر من مئة دولة يمكن أن تصوت لصالح مشروع القرار في الجمعية العامة. 

 ومنذ بدء الهجوم العسكري لأوكرانيا فجرالخميس، تقول روسيا التي يتهمها الغرب والأمين العام للأمم المتحدة بانتهاك ميثاق المنظمة الدولية، إنها تتصرف دفاعا عن النفس بموجب المادة 51 من الوثيقة التأسيسية للمنظمة.