عقوبات دولية علي الرئيس الروسي ووزير الخارجية وتهديد غربي بالاقصاء من "نظام سويفت" وروسيا ترد : هذا يدل علي "عجز الغرب "

هالة عرفة - بث:
دخلت العقوبات الجديدة التي فرضها الاتحاد الأوروبي على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير خارجيته سيرغيو لافروف حيز التنفيذ القانوني، بعد نشرها في الجريدة الرسمية للاتحاد.
استهدفت العقوبات واسعة النطاق أيضا قطاعات الطاقة، والمالية، والنقل في روسيا، فضلا عن حظر صادرات التكنولوجيات الضرورية، والبرمجيات من أوروبا إلى روسيا، وفرض قيود على منح تأشيرات الدخول
وسبق وأعلن الاتحاد الأوروبي أن وزراء خارجيته وافقوا، على إدراج الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير خارجيته السيد سيرغي لافروف على قائمة عقوباته في أعقاب العملية العسكرية التي تشنها موسكو ضد جارتها الشمالية كييف.
ووافق الاتحاد الأوروبي على فرض حزمة ثانية من العقوبات بعد اطلاق روسيا فجر الخميس24 فبراير الجاري لعمليات عسكرية متعدد الجبهات، بما في ذلك من بيلاروس، ضد أوكرانيا.
وتأتي العقوبات الجديدة بالإضافة إلى تجميد الأصول وحظر السفر المفروض بالفعل على كبار مسؤولي الكرملين المشاركين في قرار روسيا الاعتراف بمقاطعتي /دونيتسك/ و/لوغانسك/ الأوكرانيتين الانفصاليتين كدولتين مستقلتين.
وقال السيد جوزيب بوريل، الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي، في تصريحات عقب اجتماع استثنائي لوزراء خارجية الاتحاد، "لقد أدرجنا اليوم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية سيرغي لافروف تحت طائلة العقوبات"، لافتا إلى أن "هذه هي النتيجة النهائية للمباحثات ".
وأوضح أن "الرئيس بوتين والوزير لافروف مدرجان على قائمة العقوبات مع أعضاء مجلس الدوما (مجلس النواب بالبرلمان الروسي) الذين يدعمون هذا العدوان".
ويأتي هذا الاعلان بعد أن كشفت السيدة أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، أن قادة الاتحاد الأوروبي أقروا حزمة "عقوبات هائلة وموجهة سيكون لها التأثير الأقصى على الاقتصاد والنخبة السياسية في روسيا".

أمريكا العقوبات على بوتين "رسالة واضحة"
أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض السيدة جين ساكي في مؤتمر صحفي، أن "الولايات المتحدة فرضت عقوبات على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية سيرغي لافروف"، موضحةً أن "الولايات المتحدة تنضم إلى الحلفاء الأوروبيين في فرض عقوبات على الرئيس بوتين والوزير لافروف".
ولفتت المتحدثة، إلى "أننا لم نستبعد خيار إخراج روسيا من نظام سويفت العالمي"، موضحةً أن فرض عقوبات على بوتين يهدف لإرسال "رسالة واضحة" بشأن "قوة المعارضة لأفعال بوتين".
وشددت على أنه "نحذر منذ أسابيع من سعي الرئيس بوتين لتغيير القيادة في أوكرانيا"، موضحةً أن "العقوبات على الرئيس الروسي ستمنعه من السفر إلى الولايات المتحدة".
وأكدت المتحدثة، أن "الدبلوماسية لا تبدو مناسبة عندما يغزو قائد دولة أخرى ولكن هذا لا يعني استبعادها إلى الأبد"، موضحةً أن "الرئيس بايدن لا يزال منفتحا على التعاطي مع الرئيس بوتين ولكن ليس هذا الوقت المناسب لذلك".
وشددت على أنه "ليس من مصلحتنا أن نخوض حربا مع روسيا وبالتالي لن نرسل قواتنا إلى أوكرانيا"، موضحةً أن "سقوط كييف بيد القوات الروسية محتمل بقوة رغم المقاومة التي يبديها الأوكرانيون".
وأعلن البيت الأبيض، أن "وزارة الخزانة ستفرض عقوبات حظر شاملة على صندوق الإستثمار المباشر الروسي".
أشارت المتحدثة بإسم البيت الأبيض، إلى "أننا نواصل تقديم مساعدات دفاعية لأوكرانيا ونبقي على التشاور مع الرئيس زيلنسكي".

بريطانيا أمام الناتو "طموحات بوتين ربما لن تقف عند هذا الحد"
في غضون ذلك، قال السيد بوريس جونسون، رئيس الوزراء البريطاني، إن بلاده ستفرض عقوبات على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والسيد سيرغي لافروف وزير خارجيته إثر العملية العسكرية التي يشنها الجيش الروسي ضد أوكرانيا.
وذكرت رئاسة الوزراء البريطانية، في بيان، أن جونسون أبلغ قادة حلف شمال الأطلسي /الناتو/ في اجتماعهم اليوم أنه "يجب أن يتأكد العالم من أن الرئيس بوتين سيفشل وأنه لا يمكن أن يتم تطبيع العلاقات مع روسيا مرة أخرى بعد ما أقدمت عليه"، مشيرا إلى أن "طموحات بوتين ربما لن تقف عند هذا الحد".
ولم تكشف رئاسة الوزراء البريطانية عن طبيعة العقوبات التي ستفرضها على الرئيس الروسي ووزير خارجيته.
وكانت بريطانيا قد فرضت عقوبات إضافية على روسيا، حيث شملت تجميد أصول البنوك الروسية، وإقصائها من النظام المالي البريطاني، ومنع كبرى الشركات والحكومة الروسية من الحصول على تمويل أو قروض من أسواق المال البريطانية، فضلا عن تجميد أصول مائة شخص وكيان روسي آخرين غير القائمة المعلنة من قبل، ومنع طائرات شركة الطيران الروسية /آيروفلوت/ من الهبوط في بريطانيا، ووقف تراخيص التصدير المزدوجة للمكونات التي قد تستخدم في أغراض عسكرية، ووقف صادرات التكنولوجيا فائقة الجودة البريطانية ومعدات مصافي النفط إلى روسيا.

كندا : "أننا ندعم إقصاء روسيا من نظام سويفت المصرفي"
أعلن رئيس وزراء كندا جاستن ترودو، فرض عقوبات على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية سيرغي لافروفولفت في مؤتمر صحفي، إلى "أننا سنفرض عقوبات قاسية على روسيا"، موضحاً أن "روسيا ستواجه عقوبات وخيمة جراء أفعالها غير القانونية". وأكد "أننا ندعم إقصاء روسيا من نظام سويفت المصرفي".

الرد الروسي علي عقوبات بوتين ولافروف
قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية السيدة ماريا زاخاروفا ، إن العقوبات المفروضة على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية سيرجي لافروف دليل على عجز الغرب.
وقالت زاخاروفا إن "العقوبات ضد رئيس الدولة ووزير الخارجية هي بالفعل مثال وإظهار للعجز المطلق للفرد في إدارة السياسة الخارجية وتنفيذ العلاقات الدولية".
وأضافتلمتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية "إلى من ستتحدث؟ سدس الأرض ، قوة نووية ، بلد عظيم ، مع من قررت أن تلعب ، ما هي الألعاب؟" .
وبحسب زاخاروفا ، اقتربت علاقات روسيا مع الولايات المتحدة وبريطانيا من نقطة اللاعودة.
واشارت زاخاروفا "نعم ، هذا ليس خيارنا ، هذا مؤكد. نعم ، لقد انطلقنا دائمًا من حوار - متعدد الأشكال ، مختلف. ولكن عندما أغلق الأنجلو ساكسون هذه الخيارات ، بدأنا في التصرف بشكل مختلف ،" .
وأكد الممثل الرسمي لوزارة الخارجية الروسية "لكن النقطة هي أننا وصلنا إلى نقطة حيث تبدأ نقطة اللاعودة".
وقالت زاخاروفا أيضًا إن تعليق عضوية روسيا في مجلس أوروبا يجعل هذه المنظمة بلا معنى.
وشددت على أن مناقشة روسيا بدون روسيا نفسها سيعني أن القرارات التي يتم اتخاذها لن يكون لها قوة قانونية ، و "مجلس أوروبا ليس لديه أجندة أخرى".