التوقعات الاميركية تتحق..بوتين يدعو الجيش الاوكراني الى استلام السلطة في كييف

مروة شاهين - لث:
أطلّ الرئيس الروسي منذ دقائق قليلة في خطاب حول التطورات في اوكرانيا، و دعا خلاله الجيش الاوكراني الى استلام السلطة في اوكرانيا، خلفاً للحكومة الحالية التي وصفها الرئيي الروسي فلاديميير بوتين بالعصابات النازية و الإرهابية.
و خلال هذا الخطاب قال الرئيس الروسي «أن الهدف الرئيسي للقوات الروسية ليس الصدام مع القوات الاوكرانية و انما مع الجماعات النازية المتطرفة و التي تتحمل مسؤولية ابادة السكان في دونباس و سفك دماء المواطنين الأبرياء في الجمهوريتين الشعبتين في لوغانسك و دونيتسك، فيما عدا ذلك يقوم عناصر هذه المجموعات بنصب الصواريخ بين الاحياء السكنية في مدينتي دونيتسك و خاركييف ما يعرض حياة السكان الآمنين للخطر، في الواقع انهم يتصرفون بذات الطريقة التي يتصرف بها الارهابيون في جميع أنحاء العالم، انهم يختبئون وراء السكان عل أمل اتهام روسيا بالمسؤولية عن وقوع ضحايا مدنيين، من المعروف ان هذا يحدث بناء على طلب المستشارين الغربيين، و على رأسهم المستشارون الاميركيون».
و أضاف: « ادعو الجيش الاوكراني لتولي السلطة بالبلاد، ييدو انه من سيكون من الاسها بالنسبة لنا التوصل الى اتفاق معكم، مقارنة بعصابة مدمني المخدرات و النازيون الجدد الذين استقرّو في كييف و اخذو الشعب الاوكراني كرهائن».
الهدف ليس الاحتلال
صرّح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان بلاده لا تسعى لاحتلال أوكرانيا، وهدف العملية العسكرية نزع سلاحها واجتثاث النازية منها"، مشيرًا إلى "أننا مهتمين بأن يصبح الشعب الأوكراني مستقلا، وأن تكون لديه حكومة تمثل تنوعه المختلف، و إن الناتو سعى لضم أوكرانيا وجورجيا متجاهلا تصورنا الأمني، والولايات المتحدة الأميركية، تستخدم أوكرانيا لردع روسيا،لافتًا إلى أن روسيا سعت لحل دبلوماسي، منذ التوقيع على اتفاقيات مينسك (2014) التي كان يمكن أن تضمن سيادة أوكرانيا.
و لفت الى أن روسيا سعت لحل دبلوماسي، منذ التوقيع على اتفاقيات مينسك (2014) التي كان يمكن أن تضمن سيادة أوكرانيا، موضحًا أننا حاولنا إقناع كييف والغرب، بتنفيذ اتفاقيات مينسك لكن محاولاتنا لم تلق صدى، مشيرًا إلى الروس مستعدين للتفاوض فقط عند تنفيذ شروط الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بأن تلقي أوكرانيا السلاح وتشكل حكومة ممثلة للجميع، معتبرًا أن النظام الحالي في كييف، يخضع للولايات المتحدة والغرب والنازيين الجدد.
التوقعات الاميركية تتحق
على هذا الصعيد، أكدت مساعدة وزير الدفاع الأوكراني، آنا ماليار، أن وحدات روسية تتقدم باتجاه مركز كييف بعد سيطرتها على مركبات عسكرية أوكرانية، فيما قال مستشار وزير الداخلية أنطون غيراشتشنكو أن قافلة دبابات روسية على وشك دخول كييف من جهتي إيفانكوف وتشرنيكيف.
وعن سبب تكثيف روسيا عملياتها العسكرية على كييف، يُرى أن موسكو تسعى من خلال ذلك على السيطرة على العاصمة وتنصيب حكومة موالية لروسيا، فيما يقول مسؤولون أمريكيون إن القوات الروسية على مسافة تترواح بين 30 و35 كم عن كييف.
و من جهته قال مسؤول كبير في الخارجية الاميركية إن الولايات المتحدة ترى أن الغزو الروسي لأوكرانيا يهدف إلى قطع رأس الحكومة الأوكرانية، وإن أحد محاور الهجوم الرئيسية الثلاثة يتركز على العاصمة كييف، و أضاف «يشير تقديرنا إلى أن لديهم كل النية لقطع رأس الحكومة بشكل أساسي وإرساء أسلوبهم الخاص في الحكم، وهو ما يفسر هذه التحركات المبكرة».
أوكرانيا تُركت لمصيرها.. زيلينسكي يلجأ الى مجموعة بوخارست
أعلن الرئيس الاوكراني فولوديمير زيلينسكي في مرسوم مساء الخميس التعبئة العامة واستدعاء جنود الاحتياط خلال تسعين يوما في جميع المناطق الأوكرانية، في مواجهة الغزو الروسي، كماعبّر عن الأسف لأن بلاده تُركت وحيدة في مواجهة الجيش الروسي، بينما أشار حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى أنه لن يرسل قوات إلى أوكرانيا لدعمه.
و قال: «نحن ندافع عن حريتنا وأرضنا. لكننا بحاجة إلى مساعدة دولية فعالة. لقد ناقشت هذا الأمر مع الرئيس البولندي أندجيه دودا و لقد تحولت إلى بوخارست التسعة بشأن المساعدة الدفاعية والعقوبات، وأضاف أن أوكرانيا بحاجة إلى تشكيل تحالف مناهض للحرب من أجل إجلاس روسيا وراء طاولة المفاوضات».
و في وقت سابق اليوم الجمعة، قال زيلينسكي إن أوكرانيا تركت وحدها في مواجهة روسيا، وإن القوى العالمية تراقب الوضع من بعيد وأن العقوبات التي فرضت على موسكو أمس لم تكن كافية.