روسيا تعلن رسمياً الإعتراف باستقلال جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك عن أوكرانيا - وردود الفعل

news image

وقع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، مساء الاثنين، على مرسومين يقضيان باعتراف روسيا باستقلال جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين عن أوكرانيا.

كما وقع بوتين مع بوشيلين وباسيتشنيك على اتفاقين منفصلين حول الصداقة والتعاون والمساعدة بين روسيا من جهة وجمهوريتي دونيتسك ولوغانسك من جهة أخرى.

وقال بوتين، في خطاب وجهه للشعب الروسي مساء الاثنين حول مسألة الاعتراف باستقلال جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك قبيل التوقيع على هذه الوثائق، إن سكان منطقة دونباس البالغ عددهم 4 ملايين نسمة “يتعرضون لإبادة جماعية، وذلك فقط بسبب رفضهم للانقلاب على السلطة في أوكرانيا المدعوم غربيا عام 2014، وقاوموا العنصرية القومية العدوانية والنازية الجديدة من زمن الكهوف اللتين تم رفعهما إلى مستوى الحركة الحكومية، ويناضلون من أجل حقوقهم الأساسية للعيش في أرضهم والتحدث بلغتهم الأم والحفاظ على ثقافتهم وتقاليدهم”.

وتابع: “روسيا فعلت كل شيء ممكن للحفاظ على وحدة أراضي أوكرانيا وكافحت على مدى كل هذه السنوات بشكل دؤوب وصابر لتحقيق تطبيق القرار 2202 لمجلس الأمن للأمم المتحدة، الذي أثبت مجموعة إجراءات مينسك لتسوية الأوضاع في دونباس... كل شيء كان عبثا، يتغير الرؤساء ونواب الرادا لكن لا يتغير الجوهر والطابع العدواني والقومي للنظام الذي استولى على السلطة في كييف والذي يمثل بالكامل صنيعة للانقلاب على السلطة عام 2014، ومن سلك في حينه سبيل العنف وإراقة الدماء واللاشرعية لم يعترفوا ولا يعترفون بأي حل لقضية دونباس سوى العسكري”.

وأعلن بوتين: “في هذا السياق أعتبر ضروريا اتخاذ القرار الذي طال انتظاره للاعتراف فورا باستقلال وسيادة جمهورية دونيتسك الشعبية وجمهورية لوغانسك الشعبية”.

وطلب بوتين من مجلس الاتحاد دعم هذا القرار والمصادقة على اتفاقي الصداقة مع الجمهوريتين.

وتشهد أوكرانيا منذ العام 2014 أزمة سياسية عسكرية حادة اندلعت بعد تغير السلطة بالقوة في كييف إثر مظاهرات واسعة بدعم من الغرب ومشاركة مكثفة من قبل القوى القومية المتطرفة في البلاد.

ونشبت في منطقة دونباس بشرق أوكرانيا والتي تقطنها أغلبية ناطقة باللغة الروسية حرب بين القوات المحلية والحكومة، فيما أعلن السكان المحليون في أبريل 2014 إنشاء جمهوريتي دونيتسك ولوغانتسك الشعبيتين اللتين لا تحظيان حاليا بأي اعتراف دولي.

والجمعة أعلن كل من بوشيلين وباسيتشنيك بدء عمليات إجلاء سكان الجمهوريتين إلى أراضي روسيا بهدف تفادي سقوط ضحايا بين المدنيين على خلفية تصاعد الأعمال القتالية مع القوات الحكومية الأوكرانية التي كثفت عمليات قصف المنطقتين.

تعليقات .. ردود فعل

عقد مجلس الأمن الدولي فجر اليوم الثلاثاء اجتماعا طارئا لبحث الوضع حول أوكرانيا على خلفية اعتراف روسيا باستقلال جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك عن أوكرانيا.

وقال المندوب الروسي في مجلس الأمن الدولي، فاسيلي نيبينزيا، إنه من المهم التركيز على كيفية وقف الحرب وإجبار السلطات الأوكرانية على وقف قصف أراضي جمهوريتي لوغانسك ودونيتسك (دونباس).

وأكد المندوب الروسي في كلمة بمجلس الأمن الدولي فجر اليوم الثلاثاء، أن “دونباس مهدد بمغامرة عسكرية أوكرانية جديدة، ولا يمكن لموسكو أن تسمح بذلك”، مضيفا أن ذلك ما دفع روسيا لاتخاذ قرار الاعتراف بجمهوريتي دونيتسك ولوغانسك.

وتعليقا على المواقف من إعلان روسيا اعترافها باستقلال جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك قال المندوب الروسي: “استمعنا إلى بيانات مليئة بالعواطف بشأن الخطوة الروسية، والمواقف الدولية توحي كما لو أن اعتراف روسيا كان خطوة مفاجئة، ولكن هذا غير صحيح”، مضيفا أن “الغرب يضخ بلا خجل الأسلحة في أوكرانيا”.

وقال نيبينزيا: “الولايات المتحدة والغرب يلعبان دورا سلبيا في أوكرانيا، واعتراف روسيا بدونيتسك ولوغانسك لا يغير مضمون اتفاقيات مينسك”.

وصرّح نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، دميتري مدفيديف، بأن الحديث مع المعتدي بالدبلوماسية فقط أمر لا جدوى منه.

وفي معرض تعليقه على ممارسات سلطات أوكرانيا إزاء السكان في دونباس، قال مدفيديف للصحفيين: “روسيا لم تستطع تحمل هذه الهمجية​​​. لا جدوى من التحدث إلى المعتدي بلغة الدبلوماسية فقط، يجب مساءلته من موقع القوة”.

ووصف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي الاعتراف باستقلال جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين بأنه “قرار صعب لكنه الوحيد الممكن”، مشددا على أن بلاده لم تستطع التخلي عن سكان الجمهوريتين.

وكان أول رد فعل من أوكرانيا عن طريق الممثل الدائم لأوكرانيا لدى الأمم المتحدة، بدعوة روسيا إلى إلغاء قرار الاعتراف باستقلال جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك، والعودة إلى طاولة المفاوضات لحل النزاع في دونباس.

وقالت المندوبة الأمريكية الدائمة لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس غرينفيلد، إن واشنطن تعتزم الإعلان عن عقوبات جديدة ضد روسيا بعد إعتراف موسكو باستقلال جمهوريتي لوغانسك ودونيتسك.

وهدد ممثل فرنسا الدائم لدى الأمم المتحدة، نيكولاس دي ريفيير، روسيا بعواقب وخيمة، إذا لم تتخل عن اعترافها بجمهوريتي دونيتسك ولوغانسك، واعلن تضامن بلاده مع أوكرانيا.

وقال نيكولاس دي ريفيير للصحفيين: “ندعو روسيا إلى العودة عن قرارها ونعلن تضامننا مع أوكرانيا، وسنواصل الجهود لدعم حكومة كييف.. سيكون لهذا عواقب في أوروبا، يمكننا فرض عقوبات. سنواصل البحث عن حل دبلوماسي، لأننا بحاجة إلى حل دبلوماسي. الرئيس (إيمانويل) ماكرون سيسعى إلى ذلك في الساعات والأيام المقبلة”.

وأعلن رئيس الدبلوماسية الأوروبية جوزيب بوريل أن وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي سيتخذون قرارا بشأن فرض العقوبات على روسيا اليوم الثلاثاء.

وأعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون اليوم الثلاثاء عن أن المملكة ستفرض “حزمة عقوبات محدودة” ضد روسيا على خلفية اعتراف موسكو باستقلال جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين.




بعد يوم من اعتراف بوتين باستقلالهما.. جمهوريتا لوغانسك ودونيتسك تصادقان على معاهدة الصداقة والتعاون المتبادل مع روسيا

صدق مجلسا الشعب في كل من جمهوريتي لوغانسك الشعبية ودونيتسك الشعبية، اليوم الثلاثاء، على معاهدة الصداقة والتعاون والمساعدة المتبادلة مع روسيا الاتحادية.

وذكرت وكالة نوفوستي أن مجلسي الشعب في الجمهوريتين عقدا اليوم جلسة طارئة، للمصادقة على هذه الاتفاقية.

وقالت الوكالة إن مجلس الشعب في جمهورية دونيتسك صوت بالإجماع (87 عضوا من الحاضرين) لصالح هذه الاتفاقية.

ومن المتوقع أن تدخل المعاهدتين حيز التنفيذ مباشرة بعد تبادل وثائق.

وتأتي هذه الخطوة بعد يوم من إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اعتراف روسيا باستقلال جمهوريتي لوغانسك ودونيتسك عن أوكرانيا.