اليوم 144 🇺🇸⚔️🇮🇷 : الحرب تفتح جبهة ثانية

news image

ترامب يلوّح بضربات أعنف على إيران، والحوثيون ينقلون المواجهة من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر

بث | B

دخلت الحرب الأميركية الإيرانية مرحلة أكثر خطورة، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه يدرس توجيه ضربات أوسع على إيران، بالتزامن مع انتقال التصعيد إلى البحر الأحمر واليمن.

وقال ترامب، عقب اجتماع مع كبار مستشاريه، إنه لم يتخذ قراره النهائي بشأن العملية العسكرية، لكنه وضع طهران أمام خيارين: التوصل إلى اتفاق، أو مواجهة ضربات «أعنف بكثير».

وفي المقابل، أعلنت إيران تنفيذ هجمات جديدة على منشآت عسكرية تستخدمها الولايات المتحدة في البحرين والكويت والأردن، فيما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي احتفاظ بلاده بحق الرد على أي دولة تشارك واشنطن أو تساند عملياتها.

وللمرة الأولى منذ نحو أسبوعين، لم تُسجل ضربات أميركية جديدة على إيران خلال ليل الجمعة السبت، بعد ثلاث عشرة ليلة متتالية من الهجمات، من دون أن تعلن واشنطن ما إذا كان ذلك يمثل توقفًا مؤقتًا أو تغييرًا في مسار العمليات.  

وفي تحول استراتيجي، وسّع الحوثيون المواجهة من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وخليج عدن، عبر استهداف السفن التجارية وتهديد حركة الملاحة المرتبطة بالموانئ السعودية.

ورد تحالف دعم الشرعية بعملية عسكرية استهدفت مواقع حوثية في محافظة الحديدة مرتبطة بتهديد السفن، مؤكدًا أن الموانئ اليمنية لم تُستهدف، وأنها ما تزال مفتوحة أمام الملاحة البحرية.  

كما حذّر ترامب روسيا والصين من تزويد إيران بالأسلحة، وسط تحقيقات أميركية في احتمال وصول معلومات أو تقنيات إلى طهران ساعدتها على استهداف مواقع أميركية في المنطقة. 

ماذا بعد؟

لم تعد الحرب محصورة بين الولايات المتحدة وإيران، ولا في مضيق هرمز وحده. فتح الحوثيون جبهة بحرية ثانية في باب المندب والبحر الأحمر، ما يعني أن الصراع بات يهدد ممرين يتحكمان في جزء كبير من تجارة العالم وإمدادات الطاقة.

أما توقف الضربات الأميركية ليلة واحدة، فلا يكفي لاعتباره بداية تهدئة. فقد يكون نافذة أخيرة للمفاوضات، وقد يكون وقفة عملياتية تسبق موجة أوسع من الهجمات.

المرحلة المقبلة تقف أمام ثلاثة مسارات:

  • اتفاق سريع يعيد فتح الممرات البحرية ويوقف الضربات المتبادلة.
  • تصعيد أميركي واسع يستهدف ما تبقى من القدرات الصاروخية والبحرية الإيرانية.
  • حرب إقليمية ممتدة تتوزع بين إيران والخليج واليمن والبحرين الأحمر والعربي.

الأخطر أن إيران تبدو وكأنها تحاول تعويض خسائرها العسكرية بتوسيع جغرافية المواجهة، وإدخال حلفائها في الحرب، ورفع كلفة الملاحة والطاقة على العالم.

لكن توسيع الخريطة لا يغيّر ميزان القوة، بل يزيد عدد الدول المتضررة، ويمنح خصوم طهران مبررات إضافية لتوسيع عملياتهم.

بعد 144 يومًا، لم يعد السؤال: هل ستتسع الحرب؟

لقد اتسعت بالفعل.

السؤال الآن: هل يستطيع أحد إيقافها قبل أن تتحول الممرات البحرية من شرايين للاقتصاد العالمي إلى خطوط مواجهة مفتوحة؟
 


الصورة
 الحرب لم تعد في مكان واحد؛ إنها تبحث عن الطريق إلى الجبهة التالية.