مكة تطور أحياءها

news image

ترسية 7 مواقع تطويرية بقيمة 16.3 مليار ريال ضمن برنامج الأحياء المطورة

مكة المكرمة | بث | B

أعلنت الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة ترسية اتفاقيات تطوير سبعة مواقع رئيسية ضمن برنامج الأحياء المطورة، تشمل أحياء جرهم الجنوبية، والهجلة، والخالدية، والهنداوية الشرقية، والهنداوية الجنوبية، والهنداوية الغربية، إضافة إلى حي الزهور.

وأوضح الرئيس التنفيذي للهيئة، صالح بن إبراهيم الرشيد، أن قيمة الأراضي المشمولة بالاتفاقيات تبلغ نحو 16.3 مليار ريال، فيما تمتد نطاقات التطوير على مساحة تتجاوز 4.4 مليون متر مربع.

وأشار إلى أن المرحلة الجديدة تعتمد على شراكات تطويرية مع تحالفات وطنية تضم عددًا من أبرز المطورين العقاريين في المملكة، بهدف رفع جودة المشاريع وتعظيم القيمة الاقتصادية للملاك والمستثمرين والمدينة.

وأكد أن برنامج الأحياء المطورة يرتكز على مبدأي حفظ الحقوق وتعظيم القيمة، بما يسهم في تحويل الأصول العقارية إلى فرص تنموية واستثمارية أكثر استدامة، مشيرًا إلى أن القطاع العقاري يمثل أحد المحركات الرئيسة للتنمية الاقتصادية في مكة المكرمة.

وتعد هذه المرحلة امتدادًا للمرحلة الأولى من البرنامج، التي شهدت إطلاق مشروع حي الكدوة عبر صندوق "مثابة"، باستثمارات تقارب 11 مليار ريال.

تحليل بث

عندما يُذكر التطوير العقاري في مكة المكرمة، يتجه التفكير غالبًا إلى المباني والمشاريع والإنشاءات.

لكن التحول الأعمق قد يكون في إعادة تشكيل الأحياء نفسها.

فالمدن التاريخية الكبرى تواجه معادلة معقدة:

كيف تحافظ على هويتها؟

وكيف تستوعب في الوقت نفسه النمو السكاني والاقتصادي والعمراني المتسارع؟

ومن هنا تبدو مشاريع الأحياء المطورة أقرب إلى إعادة تنظيم القيمة داخل المدينة، لا مجرد إضافة مبانٍ جديدة.

فالرقم الأبرز في هذا الإعلان ليس 16.3 مليار ريال فقط، بل 4.4 مليون متر مربع من النطاقات التطويرية، بما يعكس حجم التحول المتوقع في عدد من الأحياء الواقعة داخل النسيج العمراني لمكة.

كما أن اعتماد نموذج الشراكات بين القطاعين العام والخاص يعكس توجهًا متزايدًا نحو استقطاب رأس المال والخبرات التطويرية للمشاركة في بناء المدينة المستقبلية.

ومع استمرار المشاريع الكبرى في مكة، من النقل إلى الإسكان والضيافة والخدمات، تبدو المدينة أمام مرحلة جديدة لا تقتصر على خدمة موسم أو مشروع بعينه، بل تستهدف رفع جودة البيئة الحضرية بصورة أشمل.

والسؤال لم يعد:

كيف تتوسع مكة؟

بل:

كيف تعيد مكة تشكيل أحيائها لتواكب مكانتها كواحدة من أهم مدن العالم الإسلامي؟