إثراء يصافح الصغار

مهرجان صيفي بـ73 فعالية تُلهم الخيال وتحتفي بالبيت
الظهران | بث | B
يستعد مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء) لإطلاق النسخة الثانية من مهرجان الصغار خلال الفترة من 6 إلى 25 يوليو 2026، عبر أكثر من 73 فعالية متنوعة تجمع بين التعلّم والترفيه والإبداع، في تجربة صيفية تستهدف الأطفال والعائلات.
ويحتفي المهرجان هذا العام بفكرة "البيت" بوصفه مكانًا للانتماء والذاكرة والخيال، من خلال ورش عمل تفاعلية وعروض أدائية وجلسات قصصية وتركيبات فنية موزعة على مرافق إثراء المختلفة، بمشاركة مختصين في أدب الطفل وتنمية الطفولة.
وتشمل الفعاليات تجارب متنوعة مثل ورشة فن الكينوسايغا الياباني، وفعالية ليلة في إثراء، إلى جانب أنشطة تتيح للأطفال تصميم منازلهم الخاصة، واستكشاف ثقافات العالم عبر الطعام والعادات والتقاليد، فضلًا عن برامج فنية وسردية مستوحاة من معارض المركز.
كما يستضيف المهرجان الدورة السادسة من معرض الكتاب للأطفال خلال الفترة من 20 إلى 25 يوليو، بمشاركة دور نشر متخصصة وبرنامج ثقافي يضم 23 فعالية بين جلسات وورش عمل وتوقيع كتب.
تحليل بث
في عالم تتسارع فيه الشاشات أكثر من الخيال، تبدو مثل هذه المبادرات محاولة لإعادة الطفل إلى واحدة من أهم مهاراته الطبيعية:
الفضول.
فاللافت في مهرجان الصغار أنه لا يركز على الترفيه بوصفه غاية، بل يستخدمه بوصفه وسيلة للتعلّم والاستكشاف وبناء العلاقة بين الطفل ومحيطه.
كما أن اختيار "البيت" محورًا للمهرجان يحمل دلالة أعمق من كونه موضوعًا معماريًا أو اجتماعيًا؛ فهو مفهوم يرتبط بالهوية والذاكرة والشعور بالأمان والانتماء، وهي معانٍ تتشكل لدى الإنسان منذ سنواته الأولى.
ومع تزايد الاهتمام العالمي بالاستثمار في الطفولة المبكرة، لم تعد الفعاليات الموجهة للأطفال تُقاس بعدد الزوار فقط، بل بقدرتها على تنمية الخيال والمهارات والتفكير الإبداعي.
والسؤال لم يعد:
كيف نشغل أوقات الأطفال في الصيف؟
بل:
كيف نصنع تجارب تبقى في ذاكرتهم بعد انتهاء الصيف؟