الخوف من التطوير
كتب: عبدالله العميره
المشكلة ليست أننا لا نعرف كيف نتطوّر
بل أننا نعرف
ولا نريد أن نُجرّب
التطوير لا يُخيف لأنه معقّد،
بل لأنه:
يُسقط الوهم
في الإعلام تحديدًا،
نحن لا نُعاني من نقص في الأدوات
ولا من غياب في الكفاءات
بل من شيء أكثر صراحة:
الخوف من كشف الفارق
الفارق بين:
- ما نعتقد أننا نقدّمه
- وما يجب أن يُقدَّم فعلًا
المشكلة الحقيقية
التطوير في الإعلام ليس تحديث منصة
ولا تحسين تصميم
بل:
إعادة تعريف الدور
وهنا يبدأ القلق:
- من يفهم… سيقود
- ومن ينقل فقط… سيتراجع
الخوف الذي لا يُقال
لا أحد يقول: “نحن نخاف من التطوير”
لكنك تراه في:
- اجتماع بلا قرار
- فكرة بلا تنفيذ
- مشروع بلا توقيت
تأجيل.. يبدو منطقيًا
لكنه في الحقيقة… انسحاب هادئ
في الإعلام العربي
نحن لا ننقل لأننا لا نستطيع الإنتاج
بل لأن:
النقل لا يُحاسب
والتحليل يُكشف
النقل:
- آمن
- سريع
- بلا مخاطرة
أما التحليل:
- يحتاج فهم
- يحتاج موقف
- وقد يُخطئ… فيُحاسَب
هنا تحديدًا يظهر الفرق
بين إعلام:
يملأ المساحة
وإعلام:
يملأ الفهم
بث.. كنموذج
في بث، التجربة مختلفة
ليست في نقل الخبر
بل في:
تفكيكه
وهذا بحد ذاته:
قرار تطوير
قرار يعني:
- مخاطرة
- اختبار
- احتمال الخطأ
لكن أيضًا:
احتمال التأثير
السؤال الأهم
هل نريد إعلامًا:
ينقل ما يُقال؟
أم إعلامًا:
يُعيد تعريف ما يُفهم؟
الخوف من التطوير
ليس خوفًا من الفشل
بل من:
أن ننجح.. بشكل يفضح تأخرنا السابق
التطوير لا يهدمك
بل يكشفك
ولهذا
يخافه من اعتاد أن يبدو؛ لا أن يكون
المستقبل لن ينتظر المترددين
ولا يحتاج:
إعلامًا يعرف ماذا يقول
بل:
إعلامًا يعرف؛ لماذا يقوله