إثراء يطلق معرض "صدى المألوف"… الذاكرة في مرآة الفن المعاصر

news image

  28 عملًا فنيًا سعوديًا يعيد الحياة إلى البيت والحنين إلى الماضي
  17 عملًا مدعومًا من إثراء
  بتنسيق القيّمة الفنية السعودية غيداء المقرن

  الظهران – BETH الإعلامية | 30 أكتوبر 2025

أطلق مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء) – مبادرة أرامكو السعودية – معرضًا فنيًا نوعيًا بعنوان "صدى المألوف"، يستكشف مفهوم البيت كحاضنٍ للذاكرة والهوية، من خلال 28 عملًا فنيًا لفنانين سعوديين، بينها 17 عملًا جديدًا تم دعمها وإنتاجها خصيصًا للمعرض.
ويأتي المعرض بتنظيم وتنسيق من القيّمة الفنية السعودية غيداء المقرن، المديرة الفنية والقيّمة المشاركة لمهرجان نور الرياض.

البيت… ذاكرة المكان والإنسان

تُعيد الأعمال المعروضة قراءة تفاصيل الحياة اليومية السعودية خلال القرن العشرين، حيث تمتزج الذكريات والحنين والعادات في رؤية معاصرة تدمج بين الرمزية البصرية والتجربة الإنسانية.
ويأخذ المعرض زواره في رحلة عبر فضاءات البيت السعودي التقليدي – من “المبنى” إلى “المطبخ” و“سيب الذكريات” – في سردٍ بصري يعيد تشكيل العلاقة بين الذاكرة والهوية، وبين ما هو فردي وجماعي.

 

إثراء: الفن بوصفه لغة وذاكرة

قالت فرح أبو شليح، رئيسة متحف إثراء:

“يعكس معرض صدى المألوف التزام مركز إثراء بدعم الممارسات الفنية السعودية، وتوثيق التحولات الثقافية والاجتماعية التي تشهدها المملكة في حاضرها المتجدد.
ومن خلال استحضار مفهوم البيت كفضاءٍ تتقاطع فيه الذاكرة مع الهوية، يسعى المعرض إلى قراءة الذات والمجتمع في سياقٍ يتسم بالحركة والتطور.”

وأضافت أن الأعمال تعيد تفسير الحياة اليومية بوصفها مكوناتٍ للوعي الجمعي، مؤكدة أن إثراء يواصل رسالته في تمكين الإبداع بوصفه لغةً للتعبير ووسيلةً لإعادة اكتشاف التراث بصورةٍ نابضة بالحياة.

 

غيداء المقرن: البيت… مهد الأحلام الأولى

من جانبها، قالت القيّمة الفنية غيداء المقرن:

“البيت هو مهد أحلامنا الأولى، الذي يحتضن خصوصيتنا وتطلعاتنا.
ففي صدى المألوف تتلاقى ألعاب الطفولة مع ذاكرة الثقافة الشعبية، حيث تتحول الأشياء المألوفة إلى رموزٍ تحمل عوالم خفية.”

وأشارت إلى أن الفنانين استلهموا الذاكرة في أعمالهم كمشاعر حيّة لا كتوثيق تاريخي جامد، مستشهدة بالفيلسوف الفرنسي موريس ميرلو-بونتي الذي قال: “بيئة الإنسان تشكل وعيه بذاته”.

 

رحلة فنية تستنطق الألفة

يمثل المعرض تأملًا بصريًا في تحولات الهوية السعودية، وإعادة تعريفٍ لمفهوم الألفة في زمنٍ يتغير بسرعة.
فكل عملٍ فني هو محاولة لإحياء ما هو مألوف… وتحريره من إطار الماضي إلى فضاء الإبداع المعاصر.

 

رسالة إثراء: استحضار الماضي بإبداع المستقبل

يأتي معرض صدى المألوف امتدادًا لمسيرة إثراء في دعم الحركة الفنية السعودية وتعزيز الحوار الثقافي بين الفنانين والجمهور والمؤسسات.
وبينما يفتح النوافذ على ذاكرة البيوت القديمة، فإنه يرسم رؤيةً لمستقبلٍ تتقاطع فيه الهوية والتراث والابتكار في لوحةٍ واحدة…
لوحةٍ عنوانها: “البيت… وطن الذاكرة.”