لقاء في مكتبة الملك فهد الوطنية يبحث التعاون الثقافي والاقتصادي والصحي بينالسعودية والصين

news image

 
 

الرياض – BETH

استضافت مكتبة الملك فهد الوطنية في قاعة عبدالله النعيم، لقاءً سعوديًا–صينيًا تحت عنوان «بناء طريق التحديث سويًا: الاستكشاف والممارسات من السعودية والصين»، نظمته دار الإنتركونتيننتال الصينية للنشر بالتعاون مع مركز البحوث والتواصل المعرفي، بحضور نخبة من المسؤولين والمفكرين والأكاديميين من البلدين، في خطوة جديدة تعكس عمق العلاقات الاستراتيجية والتبادل الثقافي والاقتصادي المتنامي بين الرياض وبكين.

جسور ثقافية واقتصادية جديدة

بدأ اللقاء بكلمة لرئيس مركز البحوث والتواصل المعرفي الدكتور يحيى محمود بن جنيد، أكد فيها أن الحوار المعرفي يمثل حجر الأساس لبناء التفاهم بين الأمم، مشيرًا إلى أن العلاقات السعودية–الصينية تتجه نحو مرحلة أكثر نضجًا وتعاونًا شاملًا.
ثم ألقت نائبة رئيس دار إنتركونتيننتال الصينية للنشر كلمتها التي تناولت رؤية الصين لتعميق التعاون الثقافي مع المملكة، أعقبها الدكتور صالح الصقري، الملحق الثقافي السعودي السابق في الصين، متحدثًا عن تطور العلاقات التعليمية والثقافية بين البلدين خلال العقدين الماضيين.

أربعة محاور للتعاون والتنمية

تناول اللقاء أربعة محاور رئيسية جسّدت عمق التكامل بين البلدين:

التبادل الثقافي والإنساني: تحدث فيه الدكتور لوه لين (خليل)، عميد معهد الدراسات الأولية والإقليمية بجامعة بكين للغات والثقافة، والأستاذ هيثم السيد، نائب مدير إدارة البحوث ومدير وحدة الدراسات الصينية بالمركز، حيث أكدا على أهمية الثقافة كجسر لفهم الشعوب وتعزيز الشراكة الحضارية.

الاقتصاد والتكنولوجيا: شارك فيه الأستاذ محمد الصادق، الباحث بمركز البحوث والتواصل المعرفي، والدكتور وانغ يي وى، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة الشعب الصينية، مؤكدين أن الابتكار هو لغة المستقبل بين البلدين، وأن التكنولوجيا تشكل ركيزة التحول الصناعي في كلٍّ من الرياض وبكين.

الطاقة الخضراء: ناقش الباحث عبدالرحمن مرشود الجهني والأستاذة ليان مينغ شيانغ، الممثل العام لمكتب الشرق الأوسط لمجموعة سينوبك، مستقبل الطاقة المتجددة بين البلدين، والتعاون في مشروعات الاقتصاد الدائري والهيدروجين الأخضر.

الصحة وجودة الحياة: قدّم كلٌّ من الأستاذ سونغ شيو تشيوان من دار الشعب للنشر الصحي، والأستاذ فهد المنيع الباحث المتخصص في الشؤون الصينية، عرضًا عن الشراكات الممكنة في مجالات الرعاية الصحية والذكاء الاصطناعي الطبي وتحسين جودة الحياة.

ختام اللقاء

اختُتم اللقاء بحوار مفتوح أكد على أن التكامل السعودي–الصيني لم يعد خيارًا بل ضرورة حضارية واقتصادية، في ظل ما يشهده العالم من تحولات نحو التنمية المستدامة والمعرفة المشتركة.
ويأتي هذا اللقاء ضمن جهود مركز البحوث والتواصل المعرفي لتعزيز التفاهم الثقافي بين المملكة وجمهورية الصين الشعبية، وترسيخ مسار الحوار والبحث المشترك نحو مستقبلٍ أكثر وعيًا وازدهارًا للطرفين.