نيابةً عن ولي العهد.. وزير الخارجية يرأس وفد المملكة في القمة التاريخية لإنهاء حرب غزة..الرياض تقود دبلوماسية السلام في شرم الشيخ

news image


 

شرم الشيخ – BETH

نيابةً عن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظه الله – وصل صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية، اليوم إلى مدينة شرم الشيخ بجمهورية مصر العربية، لترؤس وفد المملكة المشارك في قمة شرم الشيخ للسلام، التي تُعدّ الحدث الأبرز في مسار التسوية الإقليمية، ومن المقرر أن تشهد توقيع اتفاق إنهاء الحرب في قطاع غزة.

قمة شرم الشيخ… من البحر الأحمر إلى سلام غزة

تُعقد القمة يوم الاثنين برئاسة مشتركة بين الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي والرئيس الأميركي دونالد ترامب، بمشاركة أكثر من 20 قائدًا وزعيمًا عالميًا، إلى جانب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش. وتهدف القمة إلى تثبيت وقف إطلاق النار في غزة، وإطلاق مرحلة “اليوم التالي” التي تشمل الترتيبات الأمنية والسياسية والإنسانية لإعادة الإعمار.

وبحسب مصادر دبلوماسية، ستوقّع الولايات المتحدة ومصر وقطر وتركيا وثيقة ضمانات لاتفاق وقف النار، في خطوة تُعدّ تتويجًا لجهود الوساطة التي قادتها الرياض والقاهرة خلال الأسابيع الماضية.

موقف المملكة… دعم مستمر للحل الشامل

تأتي مشاركة السعودية في القمة استمرارًا لجهودها الدبلوماسية المتوازنة والداعمة للسلام العادل، حيث أكدت وزارة الخارجية في بيانها الأخير دعم المملكة للتنفيذ الفوري للاتفاق وتهيئة بيئة الحل الشامل الذي يضمن أمن المنطقة واستقرارها.

ترامب: “شرق أوسط جديد يبدأ اليوم”

وفي كلمته أمام الكنيست الإسرائيلي قبل توجهه إلى القمة، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب:

“اليوم سكتت البنادق، ومستقبل الشرق الأوسط سيصبح مشرقاً. هذا ليس نهاية حرب، بل فجر تاريخي لشرق أوسط جديد”.

وأضاف أن إسرائيل يمكنها الآن التوجه إلى السلام بعد نزع سلاح حماس، مشيرًا إلى أن التعاون العربي–الإسرائيلي بات ممكنًا “بفضل شجاعة القادة العرب الذين اختاروا طريق السلام”.

وأكد ترامب أن “الولايات المتحدة منعت إيران من الحصول على السلاح النووي عبر ضربات دقيقة على منشآتها”، مشددًا على أن “قوى الفوضى في الشرق الأوسط هُزمت تمامًا”، لكنه أشار إلى أن “باب الحوار مع إيران لا يزال مفتوحًا”.

مواقف عربية ودولية

شهدت جلسة الكنيست حضور الرئيس الإسرائيلي إسحق هيرتسوغ وعدد من الوزراء والسفراء العرب، حيث وقف الحضور لتحية الرئيس الأميركي. كما أجرى الرئيس السيسي اتصالًا ثلاثيًا جمعه بالرئيس ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لدى وصول ترامب إلى الكنيست، قبل أن يُعلن لاحقًا عن اعتذار نتنياهو عن حضور القمة لأسباب داخلية.

ختام

وتترقب الأوساط السياسية نتائج قمة شرم الشيخ التي قد تفتح فصلًا جديدًا في مسار الشرق الأوسط، يُعيد رسم موازين المنطقة من البحر الأحمر إلى المتوسط، في ضوء الدور المحوري للسعودية التي أصبحت جسرًا بين الرؤى العربية والدولية لصناعة السلام المستدام.