الرياض تقرأ… والعالم يُصغي

news image

 

معرض الرياض الدولي للكتاب 2025: تنوّع، إبداع، وحوار إنساني

الرياض – BETH | 10 أكتوبر 2025

تحوّلت العاصمة السعودية إلى منارةٍ معرفية تُضيء دروب الفكر تحت شعار «الرياض تقرأ»، حيث احتضن معرض الرياض الدولي للكتاب 2025 آلاف الزوار، في مشهدٍ يجسّد تلاقي الثقافات وتصافح اللغات.
الحدث، الذي تنظمه هيئة الأدب والنشر والترجمة في جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، لم يكن مجرد سوقٍ للكتب، بل فضاءً عالميًا للحوار والتنوير.

 أجنحة تتحدث بلغات العالم

شاركت دور النشر الأوروبية بإرثها الكلاسيكي وأدبها المعاصر، بينما خطفت الصين الأنظار بجناحٍ مفعمٍ بالحياة يعرض تراثها وفكرها الحديث في تجربةٍ تفاعلية نابضة.
أما السويد فاجتذبت العائلات بكتبها العلمية المبسطة، وبريطانيا استوقفت المثقفين بعناوين نقدية مثل «ونسي الكتب» و*«استراحة بين الكتب»*، التي تُعيد تعريف العلاقة بين القارئ والنص.

💡 التنمية والإبداع في زمن الذكاء

قدّم الدكتور عايض القحطاني كتابه الجديد «الاتجاهات الحديثة في التنمية المستدامة»، الذي يربط بين التحول الرقمي، الذكاء الاصطناعي، والاقتصاد الإبداعي، مؤكدًا أن التنمية لا تُقاس بالأرقام فقط، بل بتوازن الإنسان والتقنية والمجتمع.

 النقوش النجدية… ذاكرة الجمال

ورشة نجاح العمري حول النقوش النجدية أعادت إلى الواجهة هوية الفن التراثي السعودي، وكيف تحوّل من زخرفة معمارية إلى رمز ثقافي وذاكرة وطنية، تربط الماضي بالحاضر في رؤيةٍ متجددة للهوية.

 من المانجا إلى التشكيل

في ورشة «صناعة عالمك الخاص»، ناقشت فاطمة بوخمسين كيف يمكن للثقافة العربية أن تُلهم المانجا والقصص المصوّرة بأسلوبٍ عربيٍ متفرد.
بينما قدّم الفنان محمد النقيدان رؤيته في ورشة «كيف تكون خلاّقًا»، داعيًا إلى تأسيس مدرسة سعودية للفن التشكيلي تمزج الفكر بالجمال.

🌐 الترجمة… جسر الثقافات

ندوة «عوالم الترجمة بين الإبداع والصناعة» سلطت الضوء على صعود المترجم السعودي ودور جمعية الترجمة في تحويل الترجمة إلى صناعة وطنية تسهم في الحضور الثقافي العالمي.
وأكد المشاركون أن الترجمة لم تعد مجرد نقلٍ للمعنى، بل نقلٌ للتجربة الإنسانية، وأن التقنية صارت شريكًا داعمًا لا بديلًا للمترجم.

 ختامٌ بلغة واحدة: الثقافة

في كل زاوية من المعرض تُقلب صفحةٌ جديدة من كتاب التنوير.
وحين تقرأ الرياض، يتحدث العالم بلغةٍ واحدة…
لغة الثقافة.