“الباسقات”.. النخلة السعودية في حوارٍ عالمي بين الجمال والذاكرة

news image

الظهران – BETH | 9 أكتوبر 2025

يحتفي مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء) بإطلاق معرض "الباسقات" داخل القاعة الكبرى بالمركز، في أمسية فنية تعيد تعريف النخلة بوصفها رمزًا ثقافيًا وإنسانيًا عالميًا، يجمع بين الجذور والحداثة، وبين الحرفة والفكر.
ويأتي المعرض متزامنًا مع إطلاق مبادرة "الخوص" ضمن عام الحرف السعودية، الهادفة إلى إعادة تخيّل نسيج سعف النخيل كفنٍّ حيٍّ نابضٍ بروحٍ معاصرة.

رمز الأرض والحياة

يمتد حضور النخلة في تاريخ الجزيرة العربية منذ أكثر من ستة آلاف عام، لتصبح شاهدًا على الذاكرة ومصدرًا للعطاء والجمال.
وتحتضن المملكة العربية السعودية اليوم أكثر من 33 مليون نخلة، أي ما يعادل 27% من نخيل العالم، فيما تبقى واحة الأحساء رمزًا خالدًا بوجود أكثر من 2.5 مليون نخلة، ومدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو.

من التراث إلى المشاركة

أوضحت فرح أبو شليح، رئيس متحف إثراء، أن المعرض يفتح أبوابه أمام الصنّاع والعائلات وصغار المتعلمين لتجديد التواصل مع حرفة نسيج سعف النخيل، مؤكدةً أن:

"الباسقات ليست معرضًا فقط، بل مسارٌ نخطّه معًا بروحٍ جماعية تُعيد الحرفة إلى الحياة، وتنقلها من يدٍ إلى يد، ومن جيلٍ إلى جيل."

تجربة فنية عالمية

يضمّ المعرض 15 عملًا فنيًا من إبداع 25 فنانًا من داخل المملكة وخارجها، تحت إشراف القيّمين الفنيين سامر يماني ورزان مصري، في تجربة تمزج بين الفن، والرمز، والذاكرة.
وتُستحضر عناصر النخلة — من الخشب إلى الليف والحبال — في تشكيل بصري يحاكي "العريش" الذي يظلل الذاكرة، في مشهدٍ يجمع بين الأصالة والتجريب.

ست مناطق... وسرد بصري متجدد

يتكوّن المعرض من ست مناطق فنية:

الواحة

الجذور

الجذع

السعف

التمور

مختبر التجريب وورش العمل التفاعلية

كما يضم مسرحًا لعرض الفيلم الوثائقي "سعفة" بإخراج محمود قعبور، إلى جانب جلسات حوارية تتناول حضور النخلة في العمارة والطعام والبيئة والشعر.

ويشارك في الحدث فنانون من السعودية، تونس، المكسيك، البحرين، مصر، المغرب، ألمانيا، وإسبانيا، بأعمالٍ تتنوع بين المنحوتات والتركيبات والوسائط المعاصرة، في حوارٍ جمالي يعبر الحدود ويؤكد أن النخلة ليست مجرد شجرة… بل ذاكرة تُثمر وعيًا وفنًا.