«إثراء» يطلق مبادرة الخوص… إعادة ابتكار حرفة متجذّرة في تاريخ المملكة

news image

الظهران – 1 أكتوبر 2025 | BETH

أعلن مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء) – مبادرة أرامكو السعودية – إطلاق «مبادرة الخوص»؛ مشروعٌ ثقافي يحتفي بحرفة نسيج سعف النخيل ويعيد تصوّرها بربط الحرفيين والمجتمعات المحلية في المنطقة الشرقية بالجمهور والمبدعين حول العالم، بوصف الخوص تراثًا حيًّا ومصدرًا للابتكار المستقبلي، يجمع بين تقاليدٍ راسخة تمتد لمئات السنين وممارساتٍ معاصرة متجدّدة.

لماذا «مبادرة الخوص»؟

تراث حيّ يتحوّل إلى ابتكار: تصوير نسيج النخيل كمنظومة معرفة قادرة على توليد حلول معاصرة في التصميم والحِرف.

جسور محلية–عالمية: جمع الحرفيين والفنانين والمصممين لتمكين انتقال الخِبرة وتبادلها وتوسيع حضور الحِرف السعودية إقليميًا وعالميًا.

تمكين المنظومة الثقافية: صناعة فرص للتعاون، ودعم استدامة قطاع الحرف وتعزيز الاعتزاز بالهوية.

قالت نورة الزامل، مديرة البرامج في إثراء: «تعزّز مبادرة الخوص جهود المركز لوضع التراث والحرف اليدوية على خارطة الممارسات المعاصرة، عبر فرص تجمع الفنانين والحرفيين والمصممين، وتفتح آفاقًا مبتكرة ومستدامة للحِرف محليًا وعالميًا.»

الخوص… ذاكرة وواحة

يُعدّ نسيج سعف النخيل (الخوص) من أقدم المهن في المملكة؛ يُجفّف السعف ويُنسج منه سِلال وسُجّاد وأعمال مزخرفة. وتسلّط المبادرة الضوء على المشتغلين بالحرفة، خصوصًا في محافظة الأحساء؛ أكبر واحة نخيل في العالم والمدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو، حيث تتداخل الحرفة بعمق في حياة السكان وثقافتهم.

البرنامج الزمني للمبادرة

3 – 14 أكتوبر: إقامة فنية بين الأحساء وإثراء، يشارك فيها فنانون من السعودية والإمارات وكوريا الجنوبية وتشيلي والبحرين، للتعاون مع نسّاجي/نسّاجات سعف النخيل واستكشاف أطرٍ مبتكرة مع الحفاظ على الأساليب الأصيلة.

9 أكتوبر – «يوم الخوص» في إثراء:

افتتاح معرض «الباسقات».

عرض الفيلم الوثائقي «سعفة» لصانع الأفلام محمود كعبور، الذي يوثّق حيوات وحكايات المشتغلين بالخوص.

«الباسقات»… من الواحة إلى الفن المعاصر

الفترة: من أكتوبر 2025 حتى مارس 2026.

المضمون: رحلة في ثقافة نخيل التمور وتراثها البيئي؛ من الواحة والجذور والجذوع والتمور إلى تداخلات النخلة مع العمارة والدواء والطقوس والحرفة.

أعمال فنية معاصرة لفنانين سعوديين وعالميين، منهم: فاطمة النمر، سمية شلبي، محمد أمين حمودة، مستيز.

عرض عمل الفائز بجائزة إثراء للفنون عبيد الصافي: «نخيل في عناق أبدي» في قلب المعرض.

ورش وبرامج عامة توسّع تجربة الزائر وتقرّب الحرفة بوصفها تقاليد تُورّث جيلًا بعد جيل.

توسّع قادم وتواجد دولي

نوفمبر 2025 – تكليفات فنية جديدة:

ندى دبس (لبنان) وكريستيان موهادد (الأرجنتين) بالتعاون مع هيئة التراث.

شهد العزّاز (السعودية) بتكليفٍ خاص.

مونديـاكالت 2025 – برشلونة: حلقة نقاش حول التراث الثقافي غير المادي برؤى من الحرفيين والفنانين.

المؤتمر العام لـ«آيكوم» – دبي (نوفمبر): طرح المبادرة عالميًا بوصف الحِرف نُظم معرفة تُديم استمرار المجتمعات الصغيرة والإرث الثقافي.

أثرٌ يتجاوز المعرض

تعمل «مبادرة الخوص» على تكريم الحرفيين، وإشراك المجتمعات، وتعزيز التعاون بين الثقافات، وترسيخ الفخر بحرفةٍ سعودية عريقة مع إبراز قابليتها للتحوّل إلى مصدر للإبداع المعاصر؛ بما يدعم اقتصاد الثقافة ويعزّز حضور المملكة على خارطة الحِرف العالمية.