بين الهولوكوست وإبادة الأبرياء في غزة
إعداد وتحليل: إدارة الإعلام الاستراتيجي – وكالة BETH
الهولوكوست… مأساة القرن
في الحرب العالمية الثانية، دفع اليهود ثمن صعود النازية والفكر العنصري الأوروبي. جرى اعتقالهم، تجميعهم في معسكرات، وإبادتهم بطرق وحشية.
السؤال: هل كان ذنبهم هويتهم فقط؟ أم أن ظروف أوروبا المتطرفة هي التي أنتجت الكارثة؟
غزة… مأساة القرن الجديد
في القرن الحادي والعشرين، يُقتل الفلسطينيون على أرضهم، داخل بيوتهم ومخيماتهم، تحت حصار طويل وتجويع ممنهج.
الذنب: التمسك بالأرض، والمطالبة بالحقوق.
هل يتكرر التاريخ ولكن بأدوار معكوسة؟ الضحية السابقة تمارس فعل الجلاد؟
انقلاب المعادلات
إذا كان اليهود قد عانوا من "معاداة السامية" في أوروبا، فاليوم يمارس الإسرائيليون "معاداة الساميين العرب".
إذا كان الغرب استغل المحرقة لتبرير إنشاء إسرائيل، فهل إسرائيل تستغل "معاداة السامية" اليوم لإخفاء جرائمها في غزة؟
أي منطق يفسر أن الناجين من الإبادة الجماعية يتحولون إلى منفذين لإبادة جديدة؟
ما وراء الخطاب
التذرع الدائم بمعاداة السامية صار درعًا أيديولوجيًا لإسكات أي نقد لإسرائيل.
بينما الحقائق على الأرض تكشف أن الفلسطينيين يواجهون شكلاً جديدًا من الإبادة الجماعية الموثّقة بالصوت والصورة، وسط صمت عالمي أو تواطؤ… إلا من قرار للأمم المتحدة اليوم بإقرار رسمي أن إسرائيل ترتكب جريمة إبادة في غزة (طالع التقرير في بث)
🔗 https://bethpress.com/News/Details/22335
إقرار مهم… لكن ماذا سيحقق للأبرياء الذين يُقتلون الآن؟
هنا يبرز السؤال: هل هذه "إبادة انتقامية" من العرب بدل أوروبا؟ أم أنها جزء من مشروع استعماري أوسع يستغل عقدة الذنب الأوروبية؟
أسئلة BETH الجريئة
هل كان على العرب أن يدفعوا ثمن جريمة ارتكبها الأوروبيون ضد اليهود؟
لماذا يُعتبر التشكيك في أرقام المحرقة جريمة كبرى في الغرب، بينما يُعتبر الحديث عن إبادة غزة "جدلاً سياسيًا"؟
من المستفيد من هذا الانقلاب الأخلاقي؟ اللوبي الصهيوني، أم القوى الغربية التي وجدت في إسرائيل أداة للهيمنة في الشرق الأوسط؟
وماذا بعد؟
المعادلة لن تستمر كما هي:
إما صحوة عالمية تكسر احتكار "الضحية الوحيدة" وتُدرك أن الضحية اليوم هو الشعب الفلسطيني.
أو استمرار الانقلاب الأخلاقي الذي يحوّل المجرم إلى ضحية، ويترك الأبرياء في غزة لمصيرهم.
✒️ تعليق BETH
التاريخ لا يرحم.
من عاش الهولوكوست يعرف معنى الإبادة.
لكن من يمارسها اليوم ضد غزة يثبت أن الدرس لم يُستوعب… أو ربما تم استغلاله ليُعاد إنتاجه بأقنعة جديدة.