ملتقى "أقرأ" الإثرائي… بين عبق الورق ورحابة الذكاء الاصطناعي
الظهران – 11 أغسطس 2025م | BETH
اختتم مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء) فعاليات ملتقى أقرأ الإثرائي لفئة الكبار، بمشاركة 30 طالبًا من 14 دولة عربية: السعودية، البحرين، الجزائر، السودان، المغرب، اليمن، تونس، جيبوتي، سوريا، عُمان، فلسطين، لبنان، ليبيا، موريتانيا، وذلك على مدى 14 يومًا من الحوارات والجلسات التفاعلية التي جمعت بين عمق المعرفة الورقية وآفاق العالم الرقمي، بمشاركة نخبة من الكُتّاب والمفكرين.
ويأتي الملتقى ضمن مراحل مسابقة أقرأ في دورتها العاشرة، حيث يتأهل ستة مشاركين إلى الحفل الختامي المقرر في 5-6 ديسمبر المقبل للمنافسة على لقب "قارئ العام للعالم العربي".
جولة على رفوف المعرفة
قاد الملتقى المشاركين في رحلة استكشافية داخل مكتبة إثراء، ليتعرفوا على نظام التصنيف والأرشيفات والمجموعات متعددة اللغات، جامعًا بين الاستكشاف والتأمل في أثر التعلم المستمر على العقول.
الأدب يلتقي بالتقنية
شهد الملتقى جلسة تفاعلية حول التعرف على النصوص المُولَّدة بالذكاء الاصطناعي، وطرق كشف غياب العمق العاطفي في النصوص الآلية، تلتها ورشة عمل للدكتور حسن الشريف حول توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في الكتابة والترجمة، شملت إعداد المسودات، التغلب على عجز الإبداع، والترجمة الفورية، مع نقاش موسّع حول أخلاقيات الاستخدام والحفاظ على الأصالة.
من المخطوطة إلى القارئ
قدّم الدكتور محمد الفريح جلسة شاملة عن صناعة النشر، مستعرضًا رحلة الكتاب من المخطوطة إلى الطباعة، وأدوار المحررين والوكلاء وفرق التسويق، مع نصائح للكتّاب الطموحين لفهم آليات السوق.
التطور الإبداعي
عبر تمارين كتابية متقدمة وورش تفاعلية، عملت الكاتبة إيمان العزوزي على صقل مهارات قراءة النصوص وتحليل المعاني والنبرة والبنية والسياق، لتأهيل المشاركين كقادة فكر متأملين.
فن المناظرات
في ورشة الدكتور نعمان كدوه، تعرّف المشاركون على هيكلية وآليات المناظرة الرسمية، وبناء الحجج، وأهمية الأدلة، وطرق الإقناع بالوضوح والثقة.
من النشرات إلى الكواليس الثقافية
استعرض الكاتب محمد الضبع أسس إعداد النشرة الإخبارية الناجحة كأداة للقيادة الفكرية، فيما أخذت الصحفية والشاعرة د. بروين حبيب الحضور خلف كواليس المقابلات الثقافية، حيث البحث الدقيق والإنصات العميق وصياغة الأسئلة التي تفتح القلوب قبل الإجابات.
🔍 قراءة BETH:
الملتقى لم يكن مجرد فعالية ثقافية، بل منصة عبور نحو جيل عربي أكثر وعيًا بأدوات المعرفة الحديثة، جامعًا بين أصالة الكلمة وابتكار التقنية، وبين الفكر النقدي وفن الحوار، ليُشكل خطوة متقدمة في صياغة قادة فكر قادرين على التأثير في المستقبل.
