المقاومة الإيرانية… وتناقضات النظام العالمي

news image

 

تحليل BETH |   د. محمد الموسوي

🔍 المحور الأول: اللعبة المكشوفة

القوى الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة وروسيا، تظهر بمشهد "المرضعة" لكيانات (عنصرية وعبثية وإرهابية ) في المنطقة، وفق طرح رمزي يعكس إدراكًا شعبيًا متزايدًا لسياسات الغرب.

مأساة غزة كشفت زيف شعارات حقوق الإنسان، في وقت تُبنى فيه مصالح الغرب على تصنيع وبيع السلاح.

💣 المحور الثاني: الغرب وحماية نظام الملالي

مليارات الدولارات التي تتدفق لإيران، وأموال العراق التي تُنهب، تصب في خدمة استراتيجيات مرسومة بعناية.

الهدف: خلق أزمات تفقد المنطقة استقرارها وتفتت التماسك العربي.

✊ المحور الثالث: المقاومة الإيرانية كعامل إرباك

حراك سياسي ودبلوماسي بقيادة السيدة مريم رجوي أربك العواصم الغربية وأجبرها على الاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ولو ضمن حدود مرسومة.

مؤتمر "إيران حرة" مثل صفعة للنظام الإيراني وللغرب المهادن.

🛑 المحور الرابع: معركة الإرادات

الغرب يخشى سقوط الملالي لأنه سيخسر أهم أدوات التحكم بالشرق الأوسط.

لكن المؤشرات تدل على أن الشعب الإيراني قادر على تكرار سيناريو 1979 وإسقاط النظام، مع دعم متزايد من القوى الحرة.

📌 خلاصة BETH

التناقضات الغربية في الملف الإيراني ليست خللاً في الاستراتيجية، بل جزء منها.
لكن التاريخ يُظهر أن إرادة الشعوب قادرة على كسر معادلات القوى الكبرى، وأن فجر ما بعد الملالي قد يكون أقرب مما يتصوره الغرب.


إيران… ماكينة الإرهاب بأدواتها 

كشف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في تقرير مثير للجدل بتاريخ 7 أغسطس 2025، عن شبكة إرهابية خارجية يديرها النظام الإيراني بقرار مباشر من علي خامنئي، عبر تنسيق بين وزارة الاستخبارات والحرس الثوري وفيلق القدس، انطلاقًا من "مقر قاسم سليماني".

المقر، الذي يقوده نائب وزير الاستخبارات سيّد يحيى حسيني بنجكي، يُستخدم لربط الأجهزة الأمنية بالسفارات الإيرانية التي تعمل كمحطات استخباراتية، وتجنيد مرتزقة وعصابات إجرامية، مثل "المافيا المغربية" و"ناجي شريفي زيندشتي". من أبرز العمليات: محاولة اغتيال نائب رئيس البرلمان الأوروبي السابق أليخو فيدال-كوادراس في مدريد (2023)، ومحاولة تفجير فيلبنت – باريس (2018) التي قادها الدبلوماسي أسدالله أسدي.

التقرير أورد أسماء بارزة مثل حسين صفدري، رئيس الاستخبارات الخارجية، ورضا أميري مقدم، السفير الإيراني في باكستان والمطلوب من الـFBI، إضافة إلى غلا محسين محمدنيا، سفير سابق في ألبانيا. كما أشار إلى تورط وحدة 840 في عمليات اغتيال وتفجيرات في ألبانيا وفرنسا، بالتعاون مع عصابات تركية وبلقانية.

تحذيرات 14 دولة أوروبية وأمريكية في يوليو 2025 أكدت تصاعد هذا التهديد، في وقت دعا فيه 2000 رجل دين في قم إلى إعدام الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، ما يعكس الخطاب التصعيدي للنظام.

المجلس الوطني للمقاومة دعا لإغلاق السفارات الإيرانية، وتصنيف الحرس الثوري ووزارة الاستخبارات ككيانات إرهابية، وفرض عقوبات مباشرة على خامنئي وكبار قادته. محللون يرون أن الضغط الدبلوماسي وحده لن يكفي، وأن تفكيك هذه الشبكات يتطلب تحركًا دوليًا حازمًا قبل أن يتسع ظل الإرهاب الإيراني فوق أوروبا وأمريكا.

ومع كل هذا العبث الإيراني، لا تبدو مواجهة الغرب لهذا النظام العابث في الأرض؛ مواجهة مريبة!
تحليل BETH: وكأن في المشهد ما هو أعمق من ردع إرهاب… وكأن الحسابات الخفية أثقل من دماء الضحايا.