ابن غفير يقتحم المسجد الأقصى.. من هو؟ وما هدفه؟

news image

✍️ متابعة وتحليل: إدارة الإعلام الاستراتيجي – BETH

 

في صباح اليوم  2 أبريل 2025، اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير المسجد الأقصى وسط حماية مشددة من شرطة الاحتلال، في خطوة استفزازية تكررت مرارًا منذ توليه المنصب. إلا أن هذا الاقتحام، تحديدًا، جاء في توقيت حساس ويعكس أبعادًا أعمق من مجرد استعراض سياسي.

من هو ابن غفير؟

 إيتمار بن غفير، سياسي إسرائيلي يميني متطرف، وُلد عام 1976، وبدأ نشاطه السياسي مع حركة "كاخ" العنصرية التي حُظرت لاحقًا في إسرائيل. يشغل حاليًا منصب وزير الأمن القومي، ويُعد من أبرز وجوه اليمين المتطرف الديني. يقود حزب "عوتسما يهوديت"، وهو الامتداد الأيديولوجي للكاهانية، وهي حركة تؤمن بـ"تفوق اليهود" وتدعو لطرد العرب من "أرض إسرائيل".

إيديولوجيته وسياسته:

يدعو إلى السيطرة الكاملة على المسجد الأقصى وإلغاء الوضع القائم فيه.

يؤمن بأن إسرائيل يجب أن تكون دولة يهودية خالصة بلا وجود عربي.

يعتبر الفلسطينيين خطرًا أمنيًا وديموغرافيًا، ويدعو إلى تقليص حقوقهم.

يسعى إلى تسليح المدنيين اليهود وتوسيع الاستيطان.

تأثيره في إسرائيل:

 صعود بن غفير يعكس انزياحًا سياسيًا في إسرائيل نحو التطرف القومي والديني. أصبح له تأثير مباشر على السياسات الأمنية، وتمكن من فرض أجندته داخل الحكومة، رغم انتقادات داخلية واسعة من المؤسسة الأمنية الإسرائيلية التي ترى فيه خطرًا على الاستقرار الداخلي.

ماذا يريد من الأقصى؟ بن غفير لا يخفي رغبته في تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى، وتحويله إلى ما يشبه "الهيكل اليهودي" في الوعي الإسرائيلي. تحركاته لا تهدف فقط إلى الاستفزاز، بل إلى فرض واقع جديد تدريجيًا، يُنهي رمزية الأقصى كرمز إسلامي، ويحوّله إلى نقطة تفجير ديني وصراع عقائدي.

تأثيراته على الأمن والاستقرار:

تعمّق الاقتحامات الاستفزازية منسوب الغضب الفلسطيني والعربي.

تسهّل على الجماعات المتطرفة في الطرفين توظيف المشهد دينيًا.

تُحرج الحكومات العربية التي وقّعت اتفاقيات تطبيع.

تقوض صورة إسرائيل حتى لدى حلفائها الغربيين الذين يرون في بن غفير تهديدًا للديمقراطية.

📌 ماذا بعد؟ 

في ظل صعود شخصيات مثل ابن غفير إلى مواقع القرار، تتجه إسرائيل نحو مزيد من التأزيم الداخلي والتصعيد الخارجي.

لكن السؤال الأخطر: هل تسير إسرائيل نحو هيمنة اليمين الديني المتطرف فقط؟ أم أننا نقترب من انفجار داخلي يُولد من رحم سياسات التحريض وازدراء الآخر؟

بن غفير ليس ظاهرة عابرة… بل إنذار مفتوح. وما يحدث في الأقصى، ليس مجرد اقتحام… بل إعلان نوايا لمرحلة أشد ظلمة.