ماذا تُريد الدول العربية مِن لبنان؟ و ماذا يُريد اللبنانيون مِن العَرب؟ هَل ينجح ُ لُبنان في العودة إلى محيطه العربيّ أم ينغمِسُ أكثر في المحور الإيراني؟



تقرير - مروة شاهين - بث:
على الرغم من التنوع الثقافي و الديني و العرقي في لبنان، و على الرغم من كونه دولة ذات أغلبية غير مسلمة عند نشأته و حصوله على الاستقلال إضافة إلى انتشار اللغات الأجنبية بشكل كبير بين سكانه و خصوصاً اللغة الفرنسية لا سيما بين سكان المدن و المناطق الحضرية، و مسيحيي لبنان على وجه الخصوص؛ إلا أن ذلك كله لم يمنع تمسك اللبنانيين بكافة طوائفهم و أديانهم بهويتهم العربية، التي طبعت وجه لبنان الثقافي كواحدٍ من أكثر البلدان العربية انفتاحاً ثقافياً على الغرب و الثقافات الأخرى، دون أن يكون يؤثر ذاك الانفتاح الثقافي على الهوية العربية للبنان و على تمسك هذا البلد الصغير بعلاقاته الوثيقة و ارتباطه ثقافياً و معنوياً بمحيطه العربي.
كل ما سبق، يؤكده الدستور اللبناني الذي هو أعلى و أقوى نص تشريعي في البلاد، إذ يبدأ الدستور اللبناني بمقدمة تؤكد على انتماء لبنان لمحيطه العربي و الدول العربية الشقيقة، و تنص على أن "لبنان عربي الهویة والانتماء وهو عضو مؤسس وعامل في جامعة الدول العربیة وملتزم مواثیقها"، إضافة إلى التأكيد على كون اللغة العربية هي اللغة الرسمية الوحيدة في البلاد، و ان اللغات الأخرى المنتشرة بين السكان يمكن استخدامها بموجب الضرورة عند الإقتضاء.
منذ الاستقلال.. لُبنان ذو قيمة كبيرةٍ في القلب العربي:
بالرغم من الأوضاع السياسية المتأزمة للكثير في الدول العربية في الأربعينات، أي في العقد الزمني الذي نال فيه لبنان استقلاله، إذ كانت الكثير من الدول العربية لاتزال تحت الاحتلال الأجنبي (أو ما كان يُعرف بالانتداب).
إلا أن جميع الأقطار العربية من الخليج إلى المحيط تلقت أخبار نيل لبنان استقلاله بفرحٍ غامر و سعادة كبيرة، و إن هذه المشاعر النبيلة التي تبادلها الأشقاء العرب مع لبنان، تمت ترجمتها لاحقاً في تطبيق العلاقات الدبلوماسية والسياسية بين لبنان و الدول العربية.
و كانت بداية العلاقات اللبنانية العربية مع المملكة العربية السعودية في ما أرساه الرئيس كميل شمعون الذي كان أول الرؤساء اللبنانيين الذي زار المملكة العربية السعودية، بعد تسلمه سدة الحكم عام 1952 على رأس وفد رسمي رفيع، وكان شمعون موضع حفاوة من الملك الراحل عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، واتفق البلدان على أهمية الحوار والتفاهم وضرورة التعاون والتعاضد بينهما.
كما شكلت العلاقات الثنائية ما بين لبنان و الكويت تبادلاً مُحترماً مُنذ استقلال الكويت في مطلع الستينات كشكلٍ رسمي، إذ كان للكويت موقفاً مشهوداً إبان الحرب الأهلية اللبنانية بين العامين 1975 و1990.
كما كان للبنان ارتباطاته الوثيقة مع كافة الدول العربية بعد مرحلة الاستقلال ، و خصوصاً مع سوريا و فلسطين المحتلة، و لعب لبنان دوراً كبيراً في احتضان جماعات المقاومة الفلسطينية، و هو ما أحدث اثراً لا يُمحى على الساحة السياسية اللبنانية، إذ أدى الصراع بين الجماعات الفلسطينية المسلحة و بعض الفئات اللبنانية إلى اندلاع حرب أهلية شاملة كلفت لبنان آلاف القتلى إضافة إلى خمسة عشر عاماً من عدم الاستقرار.
الدول العربية و انتشال لبنان من براثن الحرب الأهلية:
لم تقتصر علاقة الدول العربية بلبنان على مجرد الإجراءات الدبلوماسية و العلاقات الاقتصادية، بل تعدت الأكثر من ذلك، إذ أخذ الأشقاء العرب على عاتقهم مهمة إنقاذ لبنان من الغوص أكثر فأكثر في الدمار و الخراب الذي خلفته الحرب الأهلية، ففي الفترة من 16 إلى 18 أكتوبر1976 و عندما كانت الحرب الأهلية مشتعلة في لبنان، وبمبادرة سعودية كويتية، انعقد مؤتمر قمة سداسي في الرياض، شارك فيه زعماء السعودية ومصر وسوريا والكويت ولبنان، بالإضافة إلى منظمة التحرير الفلسطينية، وكان الهدف المباشر للمؤتمر معالجة أحداث القتال الجارية في لبنان بين اللبنانيين أنفسهم وبين بعض اللبنانيين والفلسطينيين،
كانت الوساطة السعودية الكويتية في تلك الفترة تعمل على مستويين إقليمي عربي وداخلي لبناني. فعلى المستوى الإقليمي، تمكنت المملكة في يونيو 1976، من عقد لقاء تمهيدي للمصالحة بين سورية ومصر على مستوى رئيسي الوزراء وبمشاركة وزيري خارجية السعودية والكويت.
وعلى مستوى الأحداث الجارية في لبنان، فقد قررت قمة الرياض، وقف إطلاق النار وإنهاء الاقتتال في كل الأراضي اللبنانية اعتبارا من 21 أكتوبر، وتشكيل قوات ردع عربية في حدود 30 ألف رجل، تعمل داخل لبنان وتحت امرة رئيس الجمهورية لفرض الالتزام بوقف إطلاق النار وإنهاء الاقتتال والفصل بين القوات المتحاربة والإشراف على انسحاب وعودة المسلحين إلى المواقع التي كانوا فيها قبل 13 أبريل 1975، ومتابعة جمع الأسلحة الثقيلة، ومساعدة السلطة اللبنانية على تسلم وحماية المرافق والمؤسسات العامة.
المساهمات العربية في إعادة الإعمار:
و بعد انتهاء الحرب الأهلية، تمتع لبنان باستقرار كبير، واكتملت إعادة إعمار بيروت، وتدفقت أعداد متزايدة من السياح العرب و الاجانب على منتجعات البلاد، و كان للاستثمارات و الهبات العربية دور كبير في إعادة إعمار لبنان بعد الحرب الأهلية.
إذ أعاد لبنان بناء بنيته التحتية بشكل رئيسي في قطاعي العقارات والسياحة، مما أدى إلى اقتصاد قوي نسبيًا بعد الحرب، و كان المساهمون الرئيسيون في إعادة إعمار لبنان هم المملكة العربية السعودية (بتعهدات بقيمة 1.5 مليار دولار أمريكي)، الاتحاد الأوروبي (بحوالي 1 مليار دولار)، وعدد قليل من دول الخليج العربي الأخرى بمساهمات تصل إلى 800 مليون دولار.
و يشير أحد التقارير الإقتصادية مستنداً إلى إحصاءات “غرفة التجارة والصناعة في بيروت وجبل لبنان”، يشير التقرير إلى أنّ استثمارات الخليجيين تشكل 40% من الإستثمار العقاري بقيمة 3.5 مليار دولار، وتتصدّر الكويت هذه الاستثمارات، تليها الإمارات، فالسعودية، ثم قطر، وبعدها سلطنة عمان، وبحسب التقرير تبلغ الإستثمارات الإماراتية في القطاع العقاري في لبنان نحو ملياري دولار. ويضيف التقرير أنّ حجم الإستثمار السعودي في قطاع عقارات لبنان يبلغ 85% من مجموع الإستثمارات الأجنبية ضمن القطاع، وقدرت الإستثمارات التراكمية لدول الخليج في لبنان بنحو 11.3 مليار دولار، الحصة الأكبر منها للسعودية بنحو 4.8 مليارات دولار، تليها الإمارات بنحو 2.9 مليارات دولار، ثم الكويت بنحو 2.8 مليارات دولار.
قبالة ذلك، وفيما يتعلق بحجم الإستثمارات اللبنانية في دول “مجلس التعاون الخليجي”، تقدر الإستثمارات اللبنانية بنحو 4.7 مليارات دولار، منها 2.4 مليار دولار في السعودية، و1.5 مليار دولار في الإمارات، فيما كانت حصة الكويت منها نحو 680 مليون دولار.
وعلى الصعيد الصناعي والتبادلات التجارية، ذكر التقرير أنّ قيمة الصادرات اللبنانية إلى بلدان الخليج تشكل 30% من مجمل الصادرات اللبنانية، كما بلغ حجم صادرات لبنان إلى السعودية خلال 2015 نحو 356 مليون دولار، فيما وصل حجم الصادرات لدول الخليج والإمارات إلى 312 مليون دولار العام الماضي.
كذلك تتصدر السعودية لائحة أهم أسواق الصادرات اللبنانية خلال 2014، وتستأثر بنحو 11% من إجمالي الصادرات اللبنانية، أما الواردات فتقدر بنحو 415.4 مليون دولار.
تزعزع العلاقات العربية اللبنانية.. الأسباب ُ و المآلات:
بعد إغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري في العام 2005 و توجيه أصابع الاتهام إلى حزب الله و النظام السوري بقيادة بشار الأسد (أي أذرع إيران في المنطقة)، باتت الدول العربية تتوجس من مدى نفوذ و نشاط حزب الله في الداخل اللبناني، لا سيما بعد حرب تموز في العام ٢٠٠٦ و التي دخل فيها لبنان مع إسرائيل بسبب التحركات الصادرة عن حزب الله و الخارجة عن إرادة الدولة الرسمية، إضافة إلى أحداث ٧ أيار في العام ٢٠٠٨ و الهجوم المسلح الذي شنه حزب الله على أحزاب معارضة له في العاصمة بيروت.
و منذ تلك الفترة، أخذت العلاقات العربية اللبنانية تتدهور مع تصاعد نفوذ حزب الله و إيران في الداخل اللبناني، لا سيما أن حزب الله كان داعماً مباشراً للأنشطة الإيرانية في الكثير من الدول العربية لا سيما سوريا و العراق و اليمن، و هذا ما جعل لبنان يبتعد أكثر فأكثر عن محيطه العربي بسبب غوص حزب الله في أنشطة معادية للعديد من الدول العربية مع سيطرته المتزايدة على معظم مفاصل و قرارات الدولة اللبنانية.
و كانت قمة التدهور في العلاقات بين لبنان و الدول العربية في أواخر العام ٢٠٢١، اذ استدعت المملكة العربية السعودية سفيرها لدى بيروت وطلبت من السفير اللبناني مغادرة الرياض وقرّرت وقف كل الواردات اللبنانية إليها على خلفية أزمة غير مسبوقة سبّبتها تصريحات الوزير السابق جورج قرداحي و التي اعتُبرت مسيئةً بحق المملكة العربية السعودية.
وتضامناً مع الرياض، أقدمت البحرين والكويت على الخطوة ذاتها، وسحبت الإمارات دبلوماسييها وقررت منع مواطنيها من السفر إلى لبنان، وقررت السلطات الكويتية لاحقاً "التشدد" في منح تأشيرات للبنانيين.
لكن الأزمة انتهت نظرياً بعد شهورٍ قليلة، حيث عاد سفيرا الرياض والكويت إلى بيروت بعد أشهر على استدعائهما من بلديهما، وكانت الرياض قد أعلنت أن عودة سفيرها جاء بناء على ما اعتبرته استجابةً لنداءات ومناشدات القوى السياسية الوطنية المعتدلة في لبنان والتزام الحكومة اللبنانية "بوقف كل الأنشطة السياسية والعسكرية والأمنية التي تمس المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي".
ورحبت الحكومة اللبنانية آنذاك بعودة السفراء، وثمن رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي في تغريدة على موقعه على "تويتر" قرار المملكة العربية السعودية عودة سفيرها الى لبنان"، مؤكّداً أن "لبنان يفخر بانتمائه العربي ويتمسك بأفضل العلاقات مع دول الخليج التي كانت وستبقى السند والعضد".
عودة السفراء لا تعني نهاية الأزمة.. ما يُريد العرب من لبنان؟ :
على خلاف العديد من المبادئ السائدة في العلاقات الدولية، لم تكن العلاقات بين الدول العربية و لبنان مبنية على المصالح بالنسبة للدول العربية، فهذه الدول التي ساعدت لبنان سياسياً و اقتصادياً و مالياً بكافة الطرق منذ استقلاله و حتى اليوم، لم تجني مكاسباً تُذكر، سوى رغبتها الدائمة بأن يكون لبنان وطناً آمناً مستقراً ينعم شعبه بالأمان و الطمأنينة بعيداً عن التدخل في صراعاتٍ إقليمية لا ناقة له فيها و لا جمل، و ان يبقى نموذجاً عربياً يحتذى به كصورةٍ عربية مشرفة عن التنوع و الإزدهار و العيش المشترك.
و لكن تزايد نفوذ الأذرع الإيرانية في لبنان، و لا سيما حزب الله و سيطرته على مفاصل الدولة و القرار السياسي اللبناني الداخلي و الخارجي، غيّر وضع لبنان من دولة عربية حيادية إلى دولة خاضعة للنفوذ الإيراني بشكل كبير، و لا سيما بعد أن سخّر حزب الله كافة مرافق الدولة التي يسيطر عليها لخدمة المشروع التوسعي الإيراني في المنطقة العربية، لا سيما عمليات تهريب الأسلحة و المخدرات من لبنان إلى الدول العربية و لا سيما دول الخليج العربي عبر مرفأ بيروت و مطار بيروت الدولي اللذان يخضعان لنفوذ حزب الله بشكل كبير.
و إن ما يفسر انخفاض مستوى العلاقات بين الدول العربية و لبنان، هو تحوّل لبنان إلى "إيران مصغرة" بسبب سيطرة إيران و حزب الله و النظام السوري على مفاصل الدولة، أي باختصار، إن لبنان الذي كان من قبل يعتبر الطفل المدلل لدى أشقائه العرب، بات يُعتبر دولةً ضارّة للأمن القومي العربي لا سيما أمن منطقة الخليج.
و إن جُلّ ما تطلبه الدول العربية من لبنان، هو استعادة لبنان لهيبة الدولة من جديد بعد أن انتهكها حزب الله بدعمٍ إيراني، و استعادة سيادته و استقلاله عن النفوذ الإيراني و استرجاع لبنان لهويته العربية و عدم السماح باستخدام أراضي و مرافق الدولة اللبنانية لخدمة الأنشطة الإيرانية المعادية للدول العربية.
ماذا يُريد لبنان من العرب؟.. و هل باستطاعته تنفيذ المطالب العربية؟
بدون شك؛ لن يستطيع لبنان تنفيذ مطالب الدول العربية إلا إذا ساعد أصدقاء لبنان العرب، والغربيون في تمكين القوى السيادية اللبنانية من التغلب على النفوذ الإيراني، فالنفوذ السياسي و العسكري و الاقتصادي لحزب الله بات طاغياً بشكل كبير على كافة القطاعات و المفاصل اللبنانية، بينما تتدنى مقدرة القوى السيادية اللبنانية على مواجهة حزب الله، و لم يبقى من تلك القدرة سوى بعض الأمل الذي يعلقه الشعب على الجيش اللبناني في تمكنه على حفظ الأمن و الاستقرار و ردع حزب الله عسكرياً في مواجهة اي محاولات للاستيلاء على السلطة كما حصل في عام ٢٠٠٨.
و لكي يستطيع لبنان الخروج من سيطرة الحزب الإيراني، يجب أن يحصل الأفرقاء اللبنانيون على دعم في الداخل و الخارج، و إن سبل الدعم يجب أن تشمل كافة المجالات التي يستغل حزب الله ضعف الدولة اللبنانية فيها لصالحه، أي جميع الأصعدة الإنسانية و السياسية و العسكرية و الإقتصادية.
فكيف يمكن تحقيق هذا الدعم عملياً على أرض الواقع؟ :
عسكرياً: يجب على أصدقاء لبنان العرب و الأجانب دعم الجيش اللبناني و منع انهياره، فهو القوة العسكرية الوحيدة التي تستطيع ردع حزب الله عسكرياً، و ذلك من خلال إمداده بالأسلحة و العتاد العسكري و العناية بتدريب الضباط و الجنود و تقديم الدعم المالي و الفني و الاستخباراتي له، و في المقابل، الضغط على إيران و النظام السوري و الدولة العراقية بكافة الطرق السياسية و الدبلوماسية بهدف تخفيف إمدادات حزب الله من الأسلحة و العتاد و غيرها عن طريق الحدود البرية في العراق و سوريا.
مالياً و اقتصادياً: ينبغي دعم الإقتصاد اللبناني و بالأخص القطاع الخاص الخارج عن سيطرة الشركات التابعة لحزب الله، دون توجيه الدعم الاقتصادي إلى مؤسسات الدولة الرسمية حيث يسيطر الفساد السياسي و الإداري على أغلبها إضافة إلى كون حرب الله متغلغل أيضاً في المؤسسات الرسمية، و ان يكون الدعم مدروساً و موجهاً عبر رجال الأعمال و الشركات و المؤسسات النزيهة التي تُدار من قبل أفراد وطنيين مستقلين غير تابعين للمحور الإيراني و حزب الله.
سياسياً: في المجال السياسي، يجب على أصدقاء لبنان العرب و الأجانب التنسيق فيما بينهم لتوحيد الإجراءات التي يجب اتخاذها تجاه الملف اللبناني، و استخدام كافة الوسائل السياسية و الدبلوماسية و الاقتصادية للضغط على الخصوم، إذ أن وحدة المواقف ستساعد في تسهيل تعامل كل الدول مع ملف لبنان و يشكل قوةً سياسية ضاغطة على إيران و النظام السوري و كافة أذرع إيران في المنطقة لإجبارهم على التراجع و التوقف عن أنشطتهم المزعزعة لاستقرار لبنان و المنطقة، إضافة إلى ضرورة الاتفاق على حتمية إجراء الحوار بين اللبنانيين في الداخل لتوحيد الجبهات اللبنانية المعارضة في مواجهة النفوذ الإيراني المنتشر في لبنان.
و هكذا، نجد أن اللبنانيين الوطنيين يجتمعون مع أشقائهم العرب على قلب واحد و هدف واحد، و هو إنقاذ لبنان من براثن النفوذ الإيراني و تخليصه من سيطرة الحزب الإيراني، و استعادة هويته الحضارية المشرقة التي لطالما كانت مصدر فخر لبناني و عربي، و إن كل ما يحتاجه الأمر، هو الجدية و التنسيق و روح الإرادة المشتركة بين لبنان و الدول العربية و العزم على توحيد الجهود داخلياً و خارجياً لمواجهة السلوك التوسعي الإيراني الذي يهدد أمن المنطقة.



