مجلس الوزراء السعودي يدين الاعتداءات الإيرانية .. ويعلن 2026 عام الذكاء الاصطناعي

جدة | BETH – 10 مارس 2026
عقد مجلس الوزراء جلسته اليوم -عبر الاتصال المرئي- برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.
وفي مستهل الجلسة، أطلع سمو ولي العهد المجلس على فحوى الاتصالات الهاتفية التي أجراها خلال الأيام الماضية مع قادة عدد من الدول الشقيقة والصديقة، في إطار التشاور المستمر حول مستجدات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
إدانة الاعتداءات الإيرانية
أدان مجلس الوزراء بشدة الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وعدداً من الدول العربية والإسلامية والصديقة.
وأكد المجلس أن هذه الاعتداءات تمثل إصراراً على تهديد الأمن والاستقرار وانتهاكاً سافراً للمواثيق الدولية والقانون الدولي، من خلال استهداف الأعيان المدنية والمطارات والمنشآت النفطية.
وشدد المجلس على احتفاظ المملكة بحقها الكامل في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها وردع العدوان.
كما أشاد المجلس بقدرات الدفاعات الجوية السعودية التي تمكنت من اعتراض وتدمير صواريخ ومسيرات معادية حاولت استهداف مواقع ومنشآت داخل المملكة.
تنسيق إقليمي ودولي
وأوضح وزير الإعلام سلمان الدوسري في بيانه عقب الجلسة أن مجلس الوزراء استعرض الدور المتواصل للمملكة العربية السعودية في دعم التضامن والتعاون والتنسيق مع محيطها الخليجي والعربي تجاه التحديات الإقليمية الراهنة.
وقدّر المجلس في هذا السياق ما تضمنه:
الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي
الاجتماع الوزاري لمجلس جامعة الدول العربية
من مواقف أدانت الاعتداءات الإيرانية.
تقارير التنمية والخدمات
واستعرض المجلس عدداً من التقارير المرتبطة بالشأن المحلي، مشيداً بما صدر عن الاجتماع السنوي الثالث والثلاثين لأصحاب السمو أمراء المناطق من توصيات ركزت على:
دعم فرص التنمية
تعزيز ممكنات القطاعات المختلفة
تطوير الخدمات التنموية
كما تطرق المجلس إلى اهتمام الدولة المستمر بتعزيز منظومة العمل الخيري وترسيخ قيم العطاء والتكافل.
وأشاد المجلس بنجاح النسخة السادسة من الحملة الوطنية للعمل الخيري التي واصلت تحقيق نجاحات متتالية خلال السنوات الماضية.
يوم العلم
وأشار المجلس إلى أن الاحتفاء بـ يوم العلم السعودي الذي يوافق غداً الأربعاء 11 مارس يأتي تأكيداً على رمزية العلم ودلالته في تاريخ الدولة السعودية تأسيساً وتوحيداً وبناءً، وما يجسده من ثوابت راسخة وهوية وطنية.
قرارات مجلس الوزراء
اطلع المجلس على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، بما في ذلك الموضوعات التي شارك مجلس الشورى في دراستها، إضافة إلى ما انتهت إليه:
مجلس الشؤون السياسية والأمنية
مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية
اللجنة العامة لمجلس الوزراء
هيئة الخبراء
وقد انتهى المجلس إلى عدد من القرارات، أبرزها:
أولاً
تفويض وزير الخارجية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الماليزي بشأن مذكرة تفاهم للمشاورات السياسية بين وزارتي خارجية البلدين والتوقيع عليها.
ثانياً
الموافقة على مذكرة تفاهم للتدريب بين وزارة الرياضة والمنظمة العربية للتنمية الإدارية.
ثالثاً
الموافقة على مذكرة تفاهم بين وزارة العدل والمنظمة العالمية للملكية الفكرية بشأن نشر الأحكام القضائية.
رابعاً
الموافقة على مذكرتي تفاهم للتعاون السياحي مع:
وكالة السياحة في المجر
وزارة السياحة في جمهورية سان مارينو
خامساً
الموافقة على مذكرة تفاهم بين وزارة الاقتصاد والتخطيط السعودية ووزارة التنمية المستدامة في البحرين للتعاون في مجالات التنمية المستدامة.
سادساً
الموافقة على اتفاقيتين لتشجيع وحماية الاستثمارات بين المملكة وكل من:
الجمهورية العربية السورية
جمهورية الأوروغواي الشرقية
سابعاً
الموافقة على مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للعقار في المملكة والهيئة العامة لتنظيم القطاع العقاري في قطر للتعاون في المجال العقاري.
ثامناً
الموافقة على تأسيس المعهد الملكي للأنثروبولوجيا والدراسات الثقافية.
تاسعاً
الموافقة على تنظيم مكتبة الملك فهد الوطنية.
عاشراً
الموافقة على وثيقة مسقط لحماية الطفل خلال مرحلة التحقيق بدول مجلس التعاون الخليجي بصفتها الإلزامية.
حادي عشر
إعلان عام 2026 عاماً للذكاء الاصطناعي.
ثاني عشر
التوجيه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال المجلس، ومنها التقارير السنوية لكل من:
هيئة تطوير منطقة عسير
صندوق تنمية الموارد البشرية
بنك التنمية الاجتماعية
بنك التصدير والاستيراد السعودي
ثالث عشر
الموافقة على عدد من الترقيات في السلك الدبلوماسي والوظائف القيادية، من بينها:
ترقية فهد بن سالم أبوثنين إلى سفير
ترقية خليل بن أحمد أدماوي إلى سفير
ترقية عدد من المسؤولين إلى وزير مفوض
إضافة إلى ترقيات في وزارات الداخلية والحرس الوطني والبلديات والإسكان والمالية.
قراءة BETH
تعكس جلسة مجلس الوزراء ثلاثة محاور رئيسة في السياسة السعودية خلال المرحلة الحالية:
أولاً — الحزم الأمني
الإدانة الصريحة للاعتداءات الإيرانية والتأكيد على حق المملكة في الرد والدفاع يعكس تمسك الرياض بحماية أمنها واستقرار المنطقة.
ثانياً — التحرك الدبلوماسي
الاتصالات مع قادة الدول والاجتماعات الدولية تشير إلى تحرك سعودي نشط لبناء موقف دولي موحد تجاه التصعيد الإقليمي.
ثالثاً — التحول المستقبلي
إعلان 2026 عاماً للذكاء الاصطناعي يعكس استمرار توجه المملكة نحو الاقتصاد المعرفي والتقنيات المتقدمة ضمن رؤية 2030.
وبين الأمن والتنمية والتحول التقني، تظهر المملكة وهي تدير معادلة التوازن بين الاستقرار الإقليمي واستشراف المستقبل.