الحرم يستعد للكثافات

مكة المكرمة | BETH – 10 مارس 2026
تستعد الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي لاستقبال الكثافات المتزايدة من المصلين والمعتمرين والزوار خلال العشر الأواخر من شهر رمضان، عبر منظومة تشغيلية متكاملة ترتكز على أربع ركائز رئيسة: الخدمات التشغيلية، الصيانة، إدارة الحشود، والخدمات الإثرائية، بما يعكس مستوى العناية المتواصل بضيوف الرحمن في الحرمين الشريفين.
منظومة تشغيلية موسعة
كثّفت الهيئة أعمالها التشغيلية عبر العناية بالسجاد وتعطيره وتنظيفه، وتهيئة مصليات إضافية، وتعزيز عمليات النظافة والتطهير والتعقيم في الأروقة والساحات، إلى جانب توفير ماء زمزم المبارك بشكل مستمر.
كما طورت الهيئة آلية التفويج إلى مرافق دورات المياه عبر توظيف تقنيات إنترنت الأشياء المعتمدة على البيانات اللحظية، حيث تعرض شاشات ذكية عند المداخل مستويات الكثافة بالألوان لتوجيه الزوار نحو المواقع الأقل ازدحامًا، بما يسهم في تسهيل الحركة وتقليل أوقات الانتظار.
جاهزية الصيانة
وفي جانب الصيانة، رفعت الهيئة موثوقية منظومة الكهرباء والطاقة، وعززت كفاءة أنظمة التكييف والإنارة والمنظومة الصوتية، إلى جانب ضمان جاهزية المصاعد والسلالم الكهربائية.
كما جرى رفع جاهزية أنظمة السلامة والطوارئ لضمان استمرارية الخدمات وفق أعلى معايير الاعتمادية والسلامة داخل الحرمين الشريفين.
إدارة حركة الحشود
ضاعفت الهيئة جهود تنظيم الحركة داخل المسجد الحرام والمسجد النبوي وساحاتهما عبر تفعيل المسارات والممرات لتسهيل انسيابية التنقل.
كما جرى تشغيل الخرائط التفاعلية ثلاثية الأبعاد (3D)، وتفعيل خدمة بطاقات "أين نحن" عبر الباركود لتحديد المواقع، إضافة إلى تشغيل فرق راجلة مزودة بأجهزة ترجمة فورية لمساعدة الزوار من مختلف الجنسيات.
وشملت الجهود إطلاق مراكز العناية بالضيوف لتقديم الإرشاد والخدمات المساندة بما يسهم في تسهيل وصول الزوار إلى وجهاتهم بكل يسر وطمأنينة.
تجربة إيمانية أكثر إثراءً
وفي جانب إثراء تجربة المصلين والمعتكفين، عملت الهيئة على زيادة توفير المصاحف ومصاحف برايل، وتفعيل دليل المصلى الرقمي في جميع المصليات.
كما جرى تطوير خدمات الاعتكاف عبر توفير حزمة من الخدمات اللوجستية والرعاية الطبية والتوعوية، بما يعزز تجربة المعتكفين ويتيح لهم أداء عباداتهم في أجواء منظمة وآمنة.
قراءة BETH
تعكس هذه الإجراءات التحول المستمر في إدارة الحشود والخدمات في الحرمين الشريفين، حيث أصبحت التقنيات الحديثة والأنظمة الذكية جزءًا أساسيًا من منظومة التشغيل، بما يوازن بين الطاقة الاستيعابية الضخمة للحرمين وبين الحفاظ على سكينة التجربة الروحية للمصلين والمعتمرين.