السعودية تعمّق شراكتها الاستثمارية مع الصين


المملكة تنتقل في علاقتها الاستثمارية مع بكين من جذب رأس المال إلى شراكات صناعية تنقل التقنية وتبني سلاسل قيمة للأسواق السعودية والإقليمية والعالمية
شنغهاي | بث
دعت السعودية الشركات الصينية إلى المشاركة في بناء صناعات المستقبل داخل المملكة، مع انتقال السياسة الاستثمارية إلى التركيز على الاستثمارات الأعلى إنتاجية ونقل التقنية والمعرفة وتوفير الوظائف النوعية وتعزيز الصادرات.
وقال وكيل وزارة الاستثمار للشؤون الاقتصادية ودراسات الاستثمار الدكتور سعد الشهراني، خلال الحوار الاستثماري السعودي الصيني في شنغهاي، إن الصين شريك استثماري إستراتيجي، وإن المرحلة المقبلة تستهدف تعميق الاستثمارات المتبادلة والشراكات الصناعية وبناء سلاسل قيمة مشتركة.
وأوضح أن الاستثمار المحلي غير النفطي أصبح يعادل نحو 40% من الناتج المحلي غير النفطي، لتأتي المملكة في المرتبة الثانية بين دول مجموعة العشرين بعد الصين، فيما تضاعف رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر، وارتفع عدد الشركات الأجنبية العاملة في المملكة بأكثر من عشرة أضعاف منذ انطلاق رؤية 2030.
وأكد أن المملكة لم تعد تقيس الاستثمار بحجمه وحده، بل بأثره في الاقتصاد والإنتاجية والتقنية والوظائف والصادرات.
التعليق | من الاستثمار في السعودية إلى الصناعة منها
الجديد في الخطاب السعودي للصين ليس دعوة بكين إلى ضخ مزيد من الأموال فحسب.
الرسالة أصبحت:
تعالوا برأس المال، لكن تعالوا معه بالمصنع والتقنية وسلسلة القيمة والسوق.
وهذا تحول مهم؛ فالمملكة تريد أن تصبح الاستثمارات الصينية جزءًا من قدرتها الإنتاجية، لا مجرد أموال تدخل الاقتصاد.
واللافت أن السعودية تقف اليوم بعد الصين مباشرة بين دول مجموعة العشرين في نسبة الاستثمار المحلي غير النفطي إلى الاقتصاد غير النفطي.
أي أن الرياض لا تعرض على الصين سوقًا فقط؛ بل تعرض عليها شريكًا يريد أن يصنع معها للسعودية، وللمنطقة، وللعالم.
وأرى أن هذا هو الخبر الحقيقي يا عبدالله. أما بقية أرقام البيان — تضاعف الاقتصاد، مشاركة المرأة، البطالة، عدد الشركات وغيرها — فهي جيدة في خطاب أو تقرير موسع، لكنها تشتت الخبر عن فكرته الأقوى: السعودية تريد نقل العلاقة الصينية من «استثمر عندنا» إلى «اصنع معنا».