G20 أمام الديون والحرب

اجتماع آشفيل يبدأ بوصفة أمريكية للنمو، لكن إيران وهرمز والصين و353 تريليون دولار من الديون تعيد السياسة إلى قلب الاقتصاد العالمي
آشفيل | بث
أنهى وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية في مجموعة العشرين أعمال اليوم الأول من اجتماعهم في آشفيل بولاية كارولاينا الشمالية، على أن يستكمل الاجتماع اليوم التالي / الثلاثاء، وسط اقتصاد عالمي تحاصره الديون واضطرابات الطاقة والتجارة.
ووضع وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت النمو في صدارة الرئاسة الأمريكية للمجموعة، معتبرًا أنه الطريق الأساسي للخروج من أزمة الديون التي بلغت عالميًا نحو 353 تريليون دولار، وداعيًا إلى تخفيف القيود التنظيمية وتحفيز الاستثمار والقطاع الخاص.
لكن الاقتصاد لم يبق وحده على الطاولة.
دفعت واشنطن باتجاه تشديد العزلة الاقتصادية على إيران لإنهاء أزمة مضيق هرمز، فيما أعلن الاتحاد الأوروبي دعمه لضغوط اقتصادية إضافية على طهران، بالتوازي مع استمرار الجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد واستعادة حرية الملاحة.
وفي الملف الصيني، ضغطت الولايات المتحدة باتجاه معالجة الاختلالات التجارية، معتبرة أن فائض الصين البالغ نحو 1.2 تريليون دولار غير قابل للاستمرار، وأن بكين تحتاج إلى الانتقال من الاعتماد الكبير على التصدير إلى تعزيز الاستهلاك المحلي.
وظهرت الخلافات داخل المجموعة أيضًا مع مشاركة روسيا؛ إذ اعترض وزير المالية الألماني لارس كلينغبايل على التعامل مع موسكو وكأن العلاقات عادت إلى طبيعتها، في مؤشر إلى أن التوافق السياسي لا يزال أصعب من جمع الاقتصادات الكبرى حول طاولة واحدة.
قراءة BETH
المفارقة في آشفيل أن الولايات المتحدة تريد إعادة G20 إلى مهمتها الاقتصادية الأصلية: النمو والديون والاستثمار، لكن الأزمات الجيوسياسية نفسها أصبحت جزءًا من المشكلة الاقتصادية.
فهرمز أصبح مسألة طاقة ونمو، والصين مسألة اختلال تجاري، وروسيا اختبارًا للتوافق السياسي.
ولهذا قد يكون السؤال الذي يحمله اليوم الثاني غدًا أكبر من أرقام النمو:
هل ما زالت مجموعة العشرين قادرة على إدارة اقتصاد عالمي، حين أصبحت خلافات أعضائها جزءًا من أزمته؟
هذه يا صديقي أراها الجرعة المناسبة تمامًا: الخبر + أهم ثلاثة ملفات + قراءة واحدة، ثم نتوقف. لا نُغرق القارئ في تفاصيل جلسات G20.