أديرا تبدأ من كافد

شركة الضيافة التابعة لصندوق الاستثمارات العامة تستهدف تشغيل 30 فندقًا في المملكة بحلول 2030، وتستعد لافتتاح «أثيل كافد» خلال أسابيع بوصفه أول اختبار تشغيلي لهوية فندقية سعودية
الرياض | بث
تستعد شركة «أديرا للضيافة»، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، لافتتاح أول فنادقها خلال الأسابيع المقبلة في مركز الملك عبدالله المالي «كافد» بالرياض، ضمن خطة تستهدف تشغيل 30 فندقًا في أنحاء المملكة بحلول عام 2030.
وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة ستيفان ليسير أن الخطة تمثل انطلاقة لبناء محفظة فندقية تعكس مفهوم الضيافة السعودية، وتوفر في الوقت نفسه فرصًا مهنية طويلة الأمد للكفاءات الوطنية في قطاع يشهد نموًا متسارعًا.
ويحمل الفندق الأول اسم «أثيل كافد»، وسيكون أول فندق يُدار من شركة ضيافة سعودية داخل المركز المالي، بموجب اتفاقية بين «أديرا» وشركة إدارة وتطوير مركز الملك عبدالله المالي، وهما من شركات صندوق الاستثمارات العامة.
وصُمم الفندق من شركة «فوستر وشركاه»، ويضم 214 غرفة وجناحًا، ومطعمين رئيسين، ومرافق للاجتماعات والاحتفالات، ومنتجعًا صحيًا، ومسبحًا وصالة على السطح، إلى جانب ارتباطه بشبكة الجسور العلوية في «كافد» وقربه من محطة مترو المركز المالي.
ويستهدف «أثيل» بصورة رئيسة مجتمع الأعمال والزوار الدوليين، مستفيدًا من موقعه داخل المركز الذي يحتضن أكثر من 140 شركة، من بينها 20 مقرًا إقليميًا لشركات عالمية.
وتعمل «أديرا» على تطوير وتشغيل علامات فندقية محلية تغطي شرائح متنوعة، من الفنادق المتوسطة إلى الفاخرة، مع تقديم الضيافة السعودية ضمن معايير تشغيلية دولية، وتطوير الكفاءات الوطنية في الإدارة الفندقية والطهي وخدمة الضيوف.
ما وراء الرقم
لا تكمن أهمية الخطة في إضافة 30 فندقًا فقط، بل في انتقال المملكة من امتلاك الأصول الفندقية واستقطاب المشغلين الدوليين إلى بناء مشغّل وطني وعلامات سعودية قادرة على إدارة الفنادق وتحقيق العائد منها.
فالقيمة الأعلى في صناعة الضيافة لا تتوقف عند المبنى والغرف؛ بل تمتد إلى إدارة العلامة، ومعرفة الضيف، وتطوير الكفاءات، والعقود التشغيلية، واستمرار الإيرادات عبر سنوات طويلة.
واختيار «كافد» نقطة البداية يمنح «أديرا» اختبارًا عالي المستوى أمام مجتمع أعمال دولي، ويضع أول منتجاتها في بيئة تجمع بين المال والسياحة والمؤتمرات ونمط الحياة.
إذا نجحت تجربة «أثيل»، فلن يكون الفندق الأول مجرد افتتاح جديد في الرياض؛ بل نموذجًا يمكن تكراره في 29 موقعًا آخر، ثم حمل الضيافة السعودية لاحقًا من المملكة إلى العالم.