3 تحالفات لطريق عسير - جازان

news image

مشروع بقيمة تقديرية تبلغ 20 مليار ريال يربط مرتفعات عسير بساحل البحر الأحمر عبر 57 جسرًا و11 نفقًا

عسير | بث

تقدمت ثلاثة تحالفات محلية ودولية بعروضها للمنافسة على تطوير وتشغيل مشروع طريق عسير–جازان، البالغة قيمته التقديرية نحو 20 مليار ريال، في واحدة من أكبر شراكات الطرق بين القطاعين العام والخاص في المملكة.

ويخضع المشروع حاليًا لتقييم العروض، تمهيدًا لاختيار التحالف الفائز، بإشراف الهيئة العامة للطرق، والمركز الوطني للتخصيص، وهيئة تطوير منطقة عسير.

ولم تعلن الجهات المشرفة رسميًا حتى وقت إعداد هذا التقرير أسماء مقدمي العروض النهائية، فيما كشفت تقارير متخصصة في مشروعات البنية التحتية عن تلقي ثلاثة عروض. وكانت المرحلة الأولى من المشروع قد جذبت اهتمام 69 شركة، قبل تأهيل خمسة تحالفات للمنافسة. 

من المرتفعات إلى البحر

يمتد الطريق لمسافة 136 كيلومترًا، ابتداءً من منطقة الفرعاء في عسير، وصولًا إلى ساحل البحر الأحمر عبر منطقة جازان.

ويتضمن المشروع:

  • طريقًا مزدوجًا بثلاثة مسارات في كل اتجاه.
  • ستة تقاطعات رئيسية.
  • 57 جسرًا يبلغ مجموع أطوالها 18 كيلومترًا.
  • 11 نفقًا يبلغ مجموع أطوالها 9.2 كيلومترات.

وتكشف هذه المواصفات عن تعقيد المشروع هندسيًا؛ إذ تشغل الجسور والأنفاق مجتمعةً أكثر من 27 كيلومترًا، أي ما يقارب خُمس المسار الكامل، نتيجة الطبيعة الجبلية الواقعة بين مرتفعات عسير وسهول جازان.

التحالفات المتنافسة

وفق أحدث المعلومات التي نشرتها منصات متخصصة في مشروعات البنية التحتية، قدمت العروض التحالفات الآتية:

التحالف الأول:

  • شركة شنشي للإنشاءات الهندسية – الصين.
  • شركة سفاري – السعودية.
  • شركة لمار القابضة.

التحالف الثاني:

  • شركة تشاينا هاربور للهندسة – الصين.
  • شركة رؤية للاستثمار «Vision Invest» – السعودية.

التحالف الثالث:

  • شركة بليناري – أستراليا.
  • شركة العَيوني للاستثمار والمقاولات – السعودية.
  • شركة ليماك القابضة – تركيا.
  • شركة نسما وشركاهم – السعودية.

وكان تحالف يضم «ماكيول» التركية و«شبه الجزيرة للمقاولات» و«تماسك» ضمن المجموعات التي استعدت سابقًا للمنافسة، لكنه لا يظهر ضمن قائمة مقدمي العروض النهائية التي نشرتها أحدث التقارير. 

شراكة لثلاثين عامًا

يُطرح المشروع وفق نموذج التصميم والبناء والتمويل والتشغيل والصيانة «DBFOM»، بعقد يمتد 30 عامًا.

وبموجب هذا النموذج، لا يقتصر دور التحالف الفائز على إنشاء الطريق وتسليمه؛ بل يشمل ترتيب التمويل وتشغيل الطريق وصيانته طوال مدة العقد، بما يربط العائد المالي بجودة التنفيذ وكفاءة التشغيل واستدامة الأصل.

كما يوزع النموذج المخاطر بين القطاعين العام والخاص، ويستقطب الخبرات المحلية والدولية، ويخفف الحاجة إلى تحمل الدولة كامل التكلفة مقدمًا.

طريق للتنمية

لا تقتصر قيمة المشروع على اختصار المسافة بين منطقتين؛ فهو ينشئ ممرًا يربط المرتفعات السياحية في عسير بساحل جازان وموانئ البحر الأحمر.

ومن المتوقع أن يسهم الطريق في:

  • رفع كفاءة حركة الأفراد والبضائع.
  • تحسين السلامة على المسارات الجبلية.
  • تسهيل الوصول إلى الوجهات السياحية.
  • دعم الأنشطة الزراعية والتجارية.
  • تعزيز الترابط بين المناطق الداخلية والساحل الغربي.
  • استحداث فرص للمقاولين والموردين والكوادر المحلية.

تعليق | بث

يمثل طريق عسير–جازان أكثر من مشروع نقل؛ إنه محاولة لتحويل التضاريس الصعبة من حاجز بين المنطقتين إلى ممر اقتصادي وسياحي جديد.

وتكشف المنافسة بين شركات سعودية وصينية وتركية وأسترالية عن حجم المشروع وجاذبية سوق البنية التحتية السعودية، لكن القيمة الحقيقية للعقد لن تتحدد بالسعر الأقل وحده؛ بل بكفاءة التمويل، والحلول الهندسية للجبال، ومستوى السلامة، والقدرة على صيانة الطريق طوال ثلاثة عقود.

فالطريق الذي يبدأ من مرتفعات عسير وينتهي عند البحر الأحمر لن يربط جغرافيتين فقط؛ بل يمكن أن يصل بين السياحة والإنتاج والموانئ والأسواق داخل ممر تنموي واحد.