السعودية توسّع اقتصاد المانجو والفواكه الاستوائية

news image

 

جازان | بث | B
15 مايو 2026م

 

لم تعد زراعة المانجو والفواكه الاستوائية في السعودية مجرد نشاط زراعي موسمي محدود

بل أصبحت جزءًا من تحوّل أوسع في القطاع الزراعي والغذائي، يستهدف:
تنويع الإنتاج،
وتعزيز الأمن الغذائي،
ورفع كفاءة التسويق،
ودعم الاقتصاد المحلي في المناطق الزراعية.

وفي هذا السياق، تواصل الجمعية التعاونية للمانجو والفواكه الاستوائية بمنطقة جازان جهودها لتنظيم عمليات التسويق الموسمي، عبر إنشاء أكثر من 30 منفذ بيع على امتداد طريق الملك عبدالعزيز بين محافظتي صبيا وبيش، بالتعاون مع أمانة منطقة جازان، ضمن فعاليات موسم حصاد المانجو الحالي.

العرض

تشهد منطقة جازان سنويًا أحد أكبر مواسم إنتاج المانجو والفواكه الاستوائية في المملكة، في ظل التوسع الزراعي الذي شهدته المنطقة خلال السنوات الماضية، بدعم من برامج التنمية الزراعية ورفع كفاءة استخدام المياه والتقنيات الحديثة.

وتُعد جازان المركز الأبرز لإنتاج المانجو في السعودية، إلى جانب زراعة:
البابايا،
والجوافة،
والتين الاستوائي،
والقشطة،
والفواكه الاستوائية الأخرى،
مستفيدة من الطبيعة المناخية الدافئة والتربة الخصبة في المنطقة.

وبحسب تقديرات زراعية متداولة، تنتج المملكة سنويًا عشرات الآلاف من الأطنان من المانجو، مع وجود توسع ملحوظ في عدد المزارع والأصناف المحلية خلال السنوات الأخيرة.

كما لم تعد الزراعة تركز فقط على الإنتاج،
بل أصبحت مرتبطة أيضًا بـ:
التسويق،
وسلاسل الإمداد،
والتغليف،
والتصنيع الغذائي،
والمهرجانات الموسمية،
والسياحة الزراعية.

وفي هذا الإطار،
تعمل الجمعية التعاونية للمانجو والفواكه الاستوائية على:
تنظيم السوق الموسمية،
ودعم المزارعين،
ورفع جودة المنتجات،
وتحسين فرص التسويق المباشر،
بما يسهم في تقليل حلقات الوساطة وتحسين العائد الاقتصادي للمزارعين.

وتشهد منافذ البيع الموسمية في جازان إقبالًا متزايدًا من الزوار والمستهلكين، خصوصًا مع تحوّل موسم المانجو إلى فعالية اقتصادية وسياحية وثقافية تستقطب المهتمين من مختلف مناطق المملكة.

تحليل بث

القصة هنا لا تتعلق فقط بفاكهة موسمية

بل بتحول في مفهوم الزراعة داخل السعودية.

فالمملكة تتحرك تدريجيًا نحو:
زراعة أكثر تنوعًا،
وقيمة اقتصادية أعلى،
وربط الإنتاج الزراعي بالسياحة والتسويق وسلاسل القيمة الحديثة.

واللافت أن المانجو والفواكه الاستوائية أصبحت تمثل نموذجًا لنجاح الزراعة المتخصصة في المناطق ذات الميزات المناخية المختلفة داخل المملكة.

كما أن المواسم الزراعية لم تعد تُقرأ فقط كمواسم حصاد
بل كمحركات اقتصادية محلية تدعم:
المزارعين،
والأسر المنتجة،
والسياحة الداخلية،
والأنشطة التجارية المرتبطة بها.

وفي العمق،
تبدو السعودية وكأنها تعيد اكتشاف:
“الاقتصاد الزراعي المحلي”
لكن بروح حديثة تعتمد على:
التنظيم،
والتسويق،
والجودة،
والشراكات،
ورفع تنافسية المنتج الوطني.

ومع استمرار التوسع في الزراعة والتقنيات الحديثة،
قد تتحول بعض المنتجات الزراعية السعودية مستقبلًا من مجرد منتجات محلية
إلى علامات غذائية تنافس إقليميًا ودوليًا.