ترامب في بكين: تجارة وضغوط إيران

news image

بكين | بث | B
13 مايو 2026م

وصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى العاصمة الصينية بكين، في زيارة تُعد من أبرز التحركات السياسية والاقتصادية هذا العام، وسط توتر عالمي متصاعد بسبب الحرب مع إيران، وأزمات الطاقة، والتنافس الأميركي–الصيني في ملفات التجارة والتقنية والنفوذ الدولي.

العرض

تستمر الزيارة بين يومي 14 و15 مايو، وتشمل قمة مباشرة مع الرئيس الصينيشي جين بينغ، إضافة إلى اجتماعات اقتصادية وتجارية رفيعة المستوى.

وبحسب المعطيات المتداولة، ستتركز المباحثات حول:

  • الحرب مع إيران وتداعياتها على الطاقة العالمية
  • أزمة مضيق هرمز وحرية الملاحة
  • التجارة والرسوم الجمركية
  • الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة
  • تايوان والتوازنات العسكرية في آسيا
  • المعادن النادرة وسلاسل الإمداد العالمية

كما تسعى واشنطن إلى تعزيز التفاهمات التجارية مع بكين، خصوصًا في مجالات الطيران والزراعة والطاقة، وسط توقعات بإعلانات اقتصادية وصفقات كبرى خلال الزيارة.

وفي المقابل، تبدو الصين حريصة على منع مزيد من التصعيد الاقتصادي مع الولايات المتحدة، مع استمرار سعيها لتخفيف القيود الأميركية على التقنية والرقائق المتقدمة.

هل تؤثر الزيارة على الحرب مع إيران؟

هذا هو السؤال الأهم حاليًا.

رغم أن ترامب يحاول إظهار أن الزيارة “اقتصادية بالدرجة الأولى”، إلا أن الحرب مع إيران تُخيّم بوضوح على القمة الأميركية–الصينية.

فالولايات المتحدة تدرك أن الصين تملك تأثيرًا مهمًا على إيران، سواء عبر:
الطاقة،
والتجارة،
والعلاقات الاقتصادية،
أو حتى عبر قنوات التواصل السياسية غير المباشرة.

وفي المقابل، تدرك بكين أن استمرار الحرب يهدد:
الاقتصاد العالمي،
وسوق الطاقة،
وسلاسل الإمداد،
ونمو الاقتصاد الصيني نفسه.

لكن الأهم أن الصين لا تبدو راغبة في الظهور كطرف ينحاز بالكامل إلى واشنطن ضد طهران.

ولهذا قد تحاول لعب دور:
“الموازن الهادئ”،
لا “الحليف المباشر”.

تحليل بث

زيارة ترامب إلى الصين لا تبدو مجرد زيارة بروتوكولية…

بل محاولة لإعادة ترتيب التوازنات في لحظة دولية شديدة الحساسية.

فالبيت الأبيض يحتاج:
خفض التوتر الاقتصادي،
وتهدئة أسواق الطاقة،
ومنع توسع الحرب مع إيران،
مع الحفاظ في الوقت نفسه على صورة القوة الأميركية.

أما الصين،
فتبدو وكأنها تستثمر اللحظة بهدوء شديد.

فكلما طال أمد الأزمة الإيرانية،
ازدادت حاجة واشنطن إلى التفاهم مع بكين،
خصوصًا في ملفات:
الطاقة،
والتجارة،
والمعادن،
وسلاسل التوريد.

ولهذا يرى بعض المراقبين أن الصين تدخل هذه القمة من موقع أكثر راحة مما كانت عليه قبل أشهر، بينما يدخلها ترامب تحت ضغط:
الانتخابات،
والاقتصاد،
وارتفاع أسعار الطاقة،
وكلفة الحرب الممتدة.

وفي النهاية،
قد لا تنهي الزيارة الحرب مع إيران…

لكنها قد ترسم شكل المرحلة المقبلة:
إما نحو تهدئة طويلة،
أو نحو “حرب رمادية” أكثر تعقيدًا، تديرها القوى الكبرى خلف الطاولة بقدر ما تُدار في الميدان.

BETH (بث B) – All rights reserved