أرامكو تدرس صفقة عقارية تتجاوز 10 مليارات دولار

news image

 

الرياض | بث | B
13 مايو 2026م

كشف تقرير إعلامي  أن شركة أرامكو السعودية تدرس بيع عدد من أصولها العقارية في المنطقة الشرقية، ثم إعادة استئجارها بعقود طويلة الأجل، في صفقة قد تتجاوز قيمتها 10 مليارات دولار، مع استمرار الشركة في استخدام تلك المرافق.

العرض

بحسب التقرير، تأتي الخطوة ضمن توجه أوسع لدى أرامكو لدراسة خيارات تمويلية واستثمارية جديدة، تتيح للشركة تعزيز السيولة والاستفادة من قيمة أصولها، دون التخلي عن تشغيل المرافق أو السيطرة على أعمالها الأساسية.

ويُعرف هذا النوع من الصفقات عالميًا باسم:
“البيع ثم إعادة الاستئجار”
(Sale and Leaseback)

حيث تقوم الشركة ببيع الأصل لمستثمرين، ثم تستمر في استخدامه مقابل عقود إيجار طويلة المدى.

وتشير المعطيات إلى أن المناقشات لا تزال في مراحلها الأولية، ولم يتم اتخاذ قرار نهائي حتى الآن بشأن الأصول المشمولة أو توقيت الصفقة المحتملة.

ويأتي ذلك بالتوازي مع نماذج تمويل مشابهة استخدمتها أرامكو خلال السنوات الماضية، أبرزها صفقات خطوط الأنابيب التي جذبت استثمارات بمليارات الدولارات مع احتفاظ الشركة بالسيطرة التشغيلية على البنية التحتية.

تحليل بث

اللافت في هذه الخطوة أنها لا تُقرأ كبيع تقليدي للأصول…

بل كإعادة هندسة مالية ذكية لرأس المال والأصول.

فأرامكو لا تبدو وكأنها تتخلى عن أصول استراتيجية،
بل تحاول:
تحرير سيولة ضخمة،
ورفع كفاءة استخدام الأصول،
وجذب رؤوس أموال طويلة الأجل،
دون التأثير على العمليات التشغيلية.

كما أن اختيار “المنطقة الشرقية” يحمل دلالات مهمة،
كونها تمثل القلب التاريخي لصناعة النفط والطاقة في المملكة، وتضم بنية تحتية ومرافق ذات قيمة استثمارية عالية.

وفي ظل التحولات الاقتصادية الكبرى في السعودية،
تبدو مثل هذه الصفقات جزءًا من توجه أوسع نحو:
تعظيم العائد على الأصول،
وتنويع أدوات التمويل،
وإشراك المستثمرين العالميين في الاقتصاد السعودي بصورة أعمق.

لكن الأهم أن هذه الخطوة تعكس تحولًا متزايدًا في عقلية شركات الطاقة الكبرى عالميًا،
من مجرد شركات إنتاج،
إلى كيانات تدير:
الأصول،
والسيولة،
والاستثمارات،
والعوائد طويلة الأجل،
بعقلية مالية واستراتيجية أكثر تعقيدًا.

وفي وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية ضغوطًا وتقلبات حادة،
تبدو أرامكو وكأنها تتحرك وفق قاعدة:
“الحفاظ على القوة التشغيلية… مع رفع المرونة المالية.”