تصميم الجسر البري السعودي ..سكة حديد تربط البحر الأحمر بالخليج العربي

news image

الرياض | بث
28 شوال 1447 هـ | 16 أبريل 2026 م

فازت شركة سينر الإسبانية بعقد تصميم مشروع الجسر البري السعودي، الذي يربط شرق المملكة بغربها عبر شبكة سكك حديدية تتجاوز 1500 كيلومتر، وبتكلفة تُقدّر بنحو 7 مليارات دولار، في خطوة تعكس تسارع تنفيذ أحد أبرز المشاريع اللوجيستية ضمن مستهدفات رؤية 2030.

العرض

يشهد مشروع الجسر البري تقدمًا ملحوظًا مع ترسية عقد التصميم، بحسب مجلة «ميد»، في مؤشر على عودة الزخم إلى المشروع الذي يهدف إلى ربط البحر الأحمر بالخليج العربي، وتعزيز كفاءة النقل والتجارة داخل المملكة.

وجاءت الترسية عقب طرح منافسة من قبل الشركة السعودية للخطوط الحديدية (سار) خلال عام 2025، حيث جرى تقييم العروض حتى نهاية العام ذاته، قبل اختيار شركة سينر كمساهم تقني رئيسي في المرحلة الحالية.

ويمتد المشروع لمسافة تقارب 1500 كيلومتر، ليربط جدة على البحر الأحمر بكل من الدمام والجبيل على الخليج العربي، بما يسهم في تقليص زمن نقل البضائع وتحسين كفاءة الممرات الصناعية.

ويدخل المشروع مرحلة تخطيط متقدمة، حيث يدعم عقد التصميم الجديد تطوير المفاهيم الهندسية والتصاميم التفصيلية، في وقت تبنّت فيه الجهات المعنية نموذج تنفيذ مرحلي بدلاً من الشراكة الشاملة، بهدف تعزيز المرونة وتسريع وتيرة التنفيذ.

ولا تزال إدارة المشروع بيد تحالف يضم شركات هيل إنترناشيونال وإيتالفير وسينر، ما يعكس تكامل الخبرات العالمية في مجالات الهندسة وإدارة البرامج.

وتستند الأعمال الحالية إلى تصاميم سابقة أُنجزت في عام 2017، مع تحديثات تشمل المسارات وأنظمة التشغيل وتجزئة حزم البناء، تمهيدًا لطرح عقود تصميم وتنفيذ متعددة، من بينها ربط الشبكة بمدينة الرياض.

ومن المقرر أن تصل سرعة قطارات الركاب إلى 250 كيلومترًا في الساعة، فيما تبلغ سرعة قطارات الشحن 160 كيلومترًا في الساعة، ما يعزز الكفاءة التشغيلية للمشروع.

تحليل بث

يمثل مشروع الجسر البري تحولًا استراتيجيًا في بنية النقل السعودية، حيث يعيد رسم خريطة اللوجستيات من خلال ربط الموانئ البحرية بالمراكز الصناعية الداخلية، ما يقلل الاعتماد على المسارات البحرية التقليدية حول شبه الجزيرة العربية.

كما يعزز المشروع مكانة المملكة كممر تجاري بين آسيا وأوروبا وأفريقيا، ويوفر بديلاً أسرع وأكثر كفاءة لنقل البضائع، ما يرفع تنافسية الاقتصاد الوطني.

ويعكس اعتماد نموذج التنفيذ المرحلي توجهًا عمليًا نحو تقليل المخاطر وتسريع الإنجاز، مع الاستفادة من الخبرات الدولية المتخصصة في مشاريع البنية التحتية الكبرى.

الخلاصة

تؤكد ترسية عقد تصميم الجسر البري على دخول المشروع مرحلة تنفيذية أكثر تقدمًا، في إطار تحول المملكة إلى مركز لوجيستي عالمي. ومع اكتماله، سيشكل المشروع ركيزة أساسية لدعم التجارة وتعزيز الترابط الاقتصادي، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030.