محافظ صندوق الإستثمارات السعودي في مؤتمر صحفي : من التوسع إلى تعظيم القيمة

news image
  • صندوق الاستثمارات العامة يعزز حضوره كمحرك للاقتصاد العالمي
  • استراتيجية 2026 – 2030 ترسّخ مكانة المملكة الاستثمارية
  • شراكات دولية ومنظومات اقتصادية تقود التحول
  • من مستثمر عالمي إلى صانع للتوجهات الاقتصادية

 

الرياض | بث

27 شوال 1447 هـ | 15 أبريل 2026 م

 

لمقدمة

في مؤتمر صحفي عكس ثقة المملكة في مسارها الاقتصادي، استعرض معالي محافظ صندوق الاستثمارات العامة، الأستاذ ياسر بن عثمان الرميان، ملامح المرحلة المقبلة لعمل الصندوق في ضوء استراتيجية 2026 – 2030، مؤكدًا أن الصندوق لم يعد مجرد مستثمر عالمي، بل أصبح محركًا رئيسيًا في إعادة تشكيل الاقتصاد السعودي والعالمي، بما يدعم مستهدفات رؤية المملكة 2030 ويعزز الاستدامة الاقتصادية للأجيال القادمة.

وقد نظّم مركز التواصل الحكومي، اليوم الأربعاء 15 أبريل 2026، هذا المؤتمر الصحفي الذي استضاف فيه معالي المحافظ، حيث تمحور اللقاء حول استعراض استراتيجية الصندوق للسنوات الخمس القادمة (2026 – 2030)، وتسليط الضوء على دورها في تعظيم الأثر الاقتصادي وتعزيز مكانة المملكة كقوة استثمارية عالمية.

العرض

أوضح الرميان أن الاستراتيجية الجديدة تمثل امتدادًا طبيعيًا لمسيرة الصندوق، حيث تنتقل من مرحلة النمو والتوسع إلى مرحلة تعظيم القيمة المستدامة والأثر الاقتصادي، مع التركيز على رفع كفاءة الاستثمارات، وتعزيز الحوكمة والشفافية، وتوسيع الشراكات مع القطاع الخاص محليًا ودوليًا.

وأشار إلى أن الصندوق أطلق خلال أقل من عقد مشاريع غير مسبوقة واستثمارات نوعية في قطاعات استراتيجية، من أبرزها الذكاء الاصطناعي، والألعاب الإلكترونية، والطاقة المتجددة، ما أسهم في تعزيز مكانة المملكة كمركز عالمي للاستثمار والابتكار.

وأكد الرميان أن مبادرة مستقبل الاستثمار (FII) أصبحت منصة عالمية رائدة تجمع قادة الاقتصاد والمستثمرين من مختلف أنحاء العالم، وتسهم في عقد شراكات استراتيجية تدعم التحول الاقتصادي في المملكة.

كما شدد على أن الصندوق يواصل تعزيز حضوره الدولي، وجذب الشركات والمستثمرين العالميين، إلى جانب دعم نمو الشركات الوطنية لتحويلها إلى كيانات عالمية رائدة، بما يسهم في تنويع الاقتصاد الوطني وتقليل الاعتماد على النفط.

ومن أبرز المؤشرات التي تعكس نجاح مسيرة الصندوق:

  • ارتفاع الأصول تحت الإدارة إلى أكثر من 3.4 تريليونات ريال.
  • تحقيق عائد سنوي على المساهمين يتجاوز 7% منذ عام 2017.
  • استثمارات محلية ضخمة دعمت الناتج المحلي غير النفطي.
  • توسيع الحضور العالمي عبر مكاتب وشراكات دولية.
  • الحصول على تصنيفات ائتمانية مرتفعة من وكالات التصنيف العالمية.

نيوم في الصدارة

سلّط معالي محافظ صندوق الاستثمارات العامة، الأستاذ ياسر بن عثمان الرميان، الضوء على مشروعات نيوم بوصفها أحد أبرز محاور استراتيجية الصندوق للفترة 2026 – 2030، مؤكدًا أنها تمثل نموذجًا عالميًا لاقتصادات المستقبل، وتسهم في تعزيز الابتكار والاستدامة وجذب الاستثمارات الدولية.

وتُعد نيوم منظومة اقتصادية متكاملة تجمع بين القطاعات المتقدمة، مثل الطاقة النظيفة، والتقنيات الحديثة، والسياحة المستدامة، والخدمات اللوجستية، ما يجعلها ركيزة أساسية في جهود تنويع الاقتصاد السعودي وتقليل الاعتماد على النفط. كما تعكس هذه المشروعات رؤية المملكة في بناء مدن ذكية تعتمد على المعرفة والابتكار، وتعزز مكانتها كمركز عالمي للاستثمار والتنمية المستدامة.

تحليل بث

1. من مستثمر إلى صانع للتوجهات الاقتصادية

تعكس رسائل الرميان تحول صندوق الاستثمارات العامة من مجرد مستثمر عالمي إلى صانع للتوجهات الاقتصادية، حيث تسهم استثماراته في تشكيل قطاعات المستقبل وتوجيه مسارات النمو الاقتصادي عالميًا.

2. ترسيخ مكانة السعودية كمركز اقتصادي عالمي

يؤكد المؤتمر أن المملكة لم تعد سوقًا جاذبة للاستثمار فحسب، بل أصبحت مركزًا عالميًا لصناعة الفرص الاقتصادية، مستفيدة من بيئة تنظيمية متطورة ورؤية استراتيجية واضحة.

3. تعميق التنوع الاقتصادي والاستدامة

يعكس التركيز على القطاعات غير النفطية التزام المملكة بتنويع مصادر الدخل، بما يعزز استدامة النمو الاقتصادي ويحد من تقلبات أسواق الطاقة.

4. الشراكات الدولية كأداة للنفوذ الاقتصادي

تسهم الشراكات العالمية التي يقودها الصندوق في تعزيز النفوذ الاقتصادي للمملكة، وترسيخ دورها كفاعل رئيسي في الاقتصاد الدولي.

5. الثقة في المسار الاقتصادي

جاء خطاب الرميان بنبرة ثقة واستشراف للمستقبل، ما يعكس متانة الاقتصاد السعودي وقدرته على مواجهة التحديات العالمية، ويعزز ثقة المستثمرين الدوليين في السوق السعودية.

الخلاصة

يمثل المؤتمر الصحفي لمحافظ صندوق الاستثمارات العامة تأكيدًا واضحًا على أن المملكة العربية السعودية دخلت مرحلة جديدة من القيادة الاقتصادية العالمية. فاستراتيجية الصندوق للفترة 2026 – 2030 لا تقتصر على تحقيق عوائد مالية، بل تهدف إلى إعادة تشكيل ملامح الاقتصاد المستقبلي، وترسيخ مكانة المملكة كقوة استثمارية مؤثرة في النظام الاقتصادي الدولي.

وبذلك، يتضح أن السعودية لم تعد تواكب التحولات الاقتصادية العالمية فحسب، بل أصبحت أحد أبرز صانعيها، في مسار يعزز الاستقرار الاقتصادي العالمي ويفتح آفاقًا واسعة للتنمية المستدامة.