اليوم 37: بين التصعيد ..و التهدئة

news image

 

متابعة وتحليل | BETH

دخلت الحرب يومها السابع والثلاثين، وسط مشهد مزدوج يجمع بين تصعيد ميداني متسارع، ومحاولات سياسية متأخرة لاحتواء الصراع قبل تجاوز نقطة اللاعودة.

العرض

على الأرض، واصل الجيش الإسرائيلي توسيع عملياته في لبنان، مستهدفًا بلدات في الجنوب والبقاع، حيث شملت الضربات جبشيت، ويحمر الشقيف، وأطراف النبطية، في امتداد واضح لنطاق العمليات خارج الساحة الإيرانية.

في الداخل الإيراني، تواصلت الضربات الأمريكية–الإسرائيلية بوتيرة مكثفة، وسط تقارير عن استهدافات داخل طهران ومحيطها، بالتزامن مع إعلان الحرس الثوري مقتل رئيس جهاز استخباراته، اللواء مجيد خادمي، في هجوم وُصف بأنه مشترك.

وفي تطور لافت، برزت تحركات سياسية متسارعة قبيل انتهاء المهلة التي حددها دونالد ترمب ، حيث كشفت معطيات عن طرح خطة لوقف الأعمال القتالية، تقوم على مرحلتين:

وقف فوري لإطلاق النار
إعادة فتح مضيق هرمز
الدخول في مفاوضات نهائية خلال 15 إلى 20 يومًا

وتتضمن الخطة، وفق الطرح المتداول، تخلي إيران عن برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات والإفراج عن الأصول المجمدة.

كما أشير إلى أن باكستان تلعب دور القناة الوسيطة في هذا المقترح، مع تأكيد ضرورة الموافقة عليه خلال ساعات.

زاوية أخرى

في موازاة ذلك، يترقب إعلان الرئيس الأمريكي تفاصيل عملية إنقاذ الطيار الثاني بعد سقوط طائرة F-15 في جنوب غرب إيران، فيما شككت طهران في الرواية الأمريكية، معتبرة أن ما حدث قد يكون جزءًا من عملية خداع، وربما مرتبطًا بتحركات غير معلنة تتعلق بمواد حساسة.

قراءة BETH

المشهد لم يعد خطًا واحدًا…
بل مساران متوازيان:

تصعيد عسكري يضغط نحو الحسم
ومسار سياسي يحاول التقاط اللحظة قبل الانفجار

 مفارقة اليوم 37:

بينما ترتفع وتيرة الضربات،
تظهر في الوقت نفسه مقترحات لوقف فوري لإطلاق النار.

 وهذا يعني:
أن الضغط العسكري بلغ مستوى كافيًا لفتح نافذة تفاوض…
لكن ليس بالضرورة لإغلاق الحرب.

  ماذا تعني خطة التهدئة؟

ليست بالضرورة مبادرة سلام…
بل قد تكون:


محاولة إدارة الخروج
أو إعادة ترتيب الأوراق قبل مرحلة أشد
أو اختبار جدية الأطراف تحت ضغط الوقت

 المؤشر الأخطر:

اغتيال رئيس استخبارات الحرس الثوري،
يشير إلى انتقال العمليات إلى عمق البنية الأمنية،
وليس فقط القدرات العسكرية.

نحن أمام لحظة متشابكة:

ميدان يتصاعد
وسياسة تحاول اللحاق به

السؤال لم يعد: هل تتوقف الحرب…
بل:

هل تُمنح فرصة للتوقف… أم تُدفع إلى الحسم؟

 

تحديثات مساء اليوم

تصعيد مزدوج .. وإنقاذ نوعي

يتواصل التصعيد العسكري في إيران والمنطقة، بالتوازي مع مؤشرات على اقتراب مرحلة حاسمة سياسيًا وميدانيًا.

في واشنطن، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب  تحديد موعد نهائي لاتفاق مع إيران يوم الثلاثاء، ملوّحًا بتصعيد كبير في حال رفض طهران، يشمل استهداف منشآت الطاقة والجسور. كما أكد عدم قلقه من تداعيات استهداف البنية التحتية، مشيرًا إلى أن إيران تسعى لوقف إطلاق النار تحت ضغط العمليات.

في المقابل، سلّمت طهران ردها إلى باكستان بشأن مقترح إنهاء الحرب، وسط مراجعة على أعلى المستويات، ما يعكس استمرار المسار التفاوضي رغم التصعيد.

ميدانيًا، أعلنت إسرائيل مواصلة عملياتها داخل إيران، حيث أكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو  أن العمليات تستهدف تفكيك البنية الصناعية والمالية، مع إعلان تدمير منشآت بتروكيماوية كبرى، واعتبارها جزءًا من “الذراع المالي” للحرس الثوري.

كما تحدث وزير الدفاع  إسرائيل كاتز  عن ضرب منشأة في عسلوية، تمثل نسبة كبيرة من إنتاج البتروكيماويات، إلى جانب استهداف قواعد ومطارات عسكرية في طهران، بما في ذلك مهرآباد وبهرام وآزمايش.

في السياق نفسه، تتواصل عمليات “استهداف القيادات”، حيث تم الإعلان عن مقتل رئيس استخبارات الحرس الثوري مجيد خادمي، إلى جانب قيادي آخر في فيلق القدس، في مؤشر على تصعيد يستهدف العمق الأمني للنظام.

إنقاذ الطيار الأميركي

في تطور لافت، كشفت القيادة العسكرية الأميركية تفاصيل إضافية حول إنقاذ الطيار الثاني الذي سقطت طائرته من طراز F-15 في جنوب غرب إيران.

وأوضح رئيس الأركان الأميركي أن عزيمة الطيار على البقاء لعبت دورًا حاسمًا في نجاح العملية، مشيدًا بأداء فرق الإنقاذ التي نفذت مهمة معقّدة داخل بيئة عالية الخطورة.

وتشير المعطيات إلى أن العملية تمت عبر:

تحديد موقع الطيار بدقة رغم ظروف ميدانية معقدة
تنفيذ تدخل سريع بقدرات جوية خاصة
تنسيق استخباراتي عالي لتفادي الرصد والاستهداف

وتُعد العملية مؤشرًا على القدرة العملياتية العميقة، وليس مجرد استجابة إنقاذ تقليدية.

تحليل BETH

المشهد يتحرك على مستويين متوازيين:

تصعيد عسكري يستهدف البنية والقيادة
ومسار سياسي يحاول التقاط اللحظة قبل الانفجار

 دلالات رئيسية:

استهداف الطاقة والبتروكيماويات:
انتقال من ضرب القدرات إلى ضرب الاقتصاد
تصفية القيادات:
محاولة تفكيك مركز القرار
إنقاذ الطيار:
رسالة بأن القدرة العملياتية لا تزال متفوقة وممتدة

لم تعد المعركة فقط على الأرض…
بل على الزمن والقرار.

السؤال لم يعد:
هل يستمر التصعيد؟

بل:
من يفرض نهايته..وكيف؟