اليوم 36: ما قبل الحسم

news image

متابعة وتحليل | BETH

دخلت الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران يومها السادس والثلاثين، وسط تطورات مفصلية تشير إلى انتقال الصراع من مرحلة الضغط المتدرّج إلى عتبة الحسم.

في الساعات الأخيرة، برز حدثان يعيدان رسم المشهد:

إعلان واشنطن وصول المفاوضات مع إيران إلى طريق مسدود
تحذير دونالد ترامب بـ 48 ساعة قبل  الجحيم 

 

العرض

تتواصل العمليات العسكرية بوتيرة متصاعدة، بالتوازي مع تحركات إقليمية ودولية لمحاولة احتواء الصراع، قبل نهاية المهلة التي حددها ترامب، والمقررة يوم الإثنين السادس من أبريل.

وتشير المؤشرات إلى أن إبلاغ واشنطن إسرائيل بانسداد أفق المفاوضات لا يُقرأ كخبر دبلوماسي فقط، بل كـ تهيئة لمرحلة ما بعد المهلة.

في هذا السياق، أفاد مسؤولون أمريكيون بأن وزير الدفاع بيت هيغسيث قدّم للرئيس الأمريكي الأساس القانوني لاستهداف منشآت الطاقة داخل إيران، في خطوة تعكس اتساع بنك الأهداف المحتملة.

وتقدّر إدارة ترامب أن استهداف البنية التحتية—بما في ذلك الجسور ومحطات الطاقة—من شأنه إضعاف البرنامجين الصاروخي والنووي عبر تعطيل القدرة التشغيلية والدعم اللوجستي.

 

في الميدان

تواصلت الضربات الأمريكية والإسرائيلية على مواقع متعددة داخل إيران، شملت:

مجمع البتروكيماويات في الأهواز
محيط منشآت بوشهر
قواعد ومستودعات للحرس الثوري في أصفهان
القاعدة الجوية التكتيكية الثامنة
مواقع عسكرية في سيستان وبلوشستان
منصات إطلاق صواريخ في جبال شمال طهران
مراكز أبحاث ذات صلة بالتقنيات البصرية والنووية
أرصفة بحرية في هرمزغان

وفي موازاة ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي توسيع عملياته داخل لبنان، مستهدفًا أكثر من 140 موقعًا لحزب الله.

كما أشار مسؤول إسرائيلي إلى أن العمليات المكثفة داخل إيران مرشحة للاستمرار أسبوعًا إضافيًا على الأقل.

 

قراءة ميدانية

بعد 35 يومًا من العمليات، تتكشف ملامح التوازن:

كفاءة واضحة في أنظمة الدفاع لدى دول الخليج
قدرة إسرائيلية عالية على الصد والاحتواء
تصاعد ملحوظ في دقة وكثافة الضربات الأمريكية–الإسرائيلية
تراجع غير متوقع في فعالية الآلة العسكرية الإيرانية

وتُظهر الهجمات الصاروخية الإيرانية نمطًا أقرب إلى محاولات إزعاج محدودة، دون تأثير حاسم على الداخل الإسرائيلي.

في المقابل، يبدو أن طهران تتجه إلى استخدام أدوات مشتتة—داخلية وخارجية—في ظل مؤشرات إجهاد على بعض الأذرع المرتبطة بها.

كما يبرز في الخطاب الإعلامي الإيراني نمط متكرر من إدارة الرواية أكثر من نقل الواقع.

 

تحليل BETH

المشهد لم يعد صراع ضربات فقط
بل إدارة توقيت للحسم.

إعلان فشل المفاوضات، بالتزامن مع مهلة زمنية ضيقة،
يعكس انتقالًا من الضغط التفاوضي إلى فرض الوقائع.

إدخال منشآت الطاقة ضمن بنك الأهداف المحتمل،
يعني أن المعركة قد تنتقل من استهداف القدرات…
إلى إعادة تشكيل القدرة نفسها.

 

تصريح حاسم

في أحدث تصريح بعد منتصف الليل بتوقيت الشرق الأوسط، أكد Donald Trump القضاء على عدد من القادة العسكريين الإيرانيين، مشيرًا إلى أنهم قادوا البلاد بشكل سيّئ، في إشارة إلى استمرار استهداف القيادات ضمن استراتيجية “تفريغ الرأس”.

المعطيات تؤكد استمرار العمليات داخل إيران، مع ارتفاع وتنوع في وتيرتها.

ومع اقتراب نهاية المهلة—السادس من أبريل
تتجه الأنظار إلى احتمال الانتقال إلى مرحلة تنفيذ التهديدات،
ما لم تطرأ مفاجأة في مسار المفاوضات خلال الساعات الحاسمة.

نحن أمام لحظة فاصلة:

إما تعديل المسار في اللحظة الأخيرة
أو انتقال إلى مرحلة تُفرض فيها النتائج بالقوة.