اليوم 29: التصعيد يتسع
متابعة وتحليل | BETH
ترامب: الدور على كوبا
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء الجمعة بتوقيت ميامي (صباح السبت بتوقيت الشرق الأوسط)، إن "الدور على كوبا"، وذلك خلال كلمة ألقاها في منتدى استثماري.
وأشار ترامب في كلمته إلى ما وصفه بـ"نجاحات" العمليات العسكرية الأميركية في كل من فنزويلا وإيران، في سياق حديثه عن التحركات الأميركية في عدد من الملفات الدولية.
كما أكد أنه أبلغ إيران بضرورة السماح بمرور السفن عبر مضيق هرمز، مضيفًا أن طهران "تتفاوض" مع الولايات المتحدة، وعليها فتح المضيق.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الحيوية لصادرات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، ما يجعل أي قيود على حركة العبور فيه ذات تأثير مباشر على أسواق الطاقة الدولية.
الحوثي يدخل المواجهة
بدأ الحوثيون المشاركة في المواجهة عبر إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل، حيث تم اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة كانت متجهة نحو إيلات.
وأعلن الحوثيون عن إطلاق صاروخ تجاه إسرائيل نهار اليوم.
وفي المساء .. أطلقت جماعة الحوثي صاروخا ثانيا تجاه إسرائيل ، وتم اعتراضه بحسب مسؤول إسرائيلي
وفي أول رد إسرائيلي، قال مسؤول إن الحوثيين “سيدفعون الثمن”، مشيرًا إلى أن الرد قادم، دون تحديد توقيته أو طبيعته.
كما اعتبر مسؤول إسرائيلي أن دخول الحوثي في المواجهة جاء “بطلب من طهران”، في ظل الضغوط التي يواجهها النظام الإيراني.
تحليل BETH
دخول الحوثي يوسع دائرة الاشتباك من مواجهة مباشرة
إلى شبكة أذرع إقليمية.
الرسالة مزدوجة:
ضغط إضافي على إسرائيل،
ومحاولة تخفيف العبء عن المركز الإيراني.
المواجهة لم تعد جبهة واحدة،
بل مسارات متعددة…
تُدار من مركز واحد.
الضربات في العمق الإيراني مستمرة
في اليوم الـ29 من الحرب بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، كثّفت القوات الإسرائيلية غاراتها على المنشآت النووية الإيرانية، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي أن أكثر من 50 طائرة نفذت هجمات على مواقع البرنامج النووي في ثلاث مناطق.
وشملت الضربات:
منشأة المياه الثقيلة في أراك
موقعًا مرتبطًا بمواد متفجرة لتخصيب اليورانيوم في يزد
كما طالت الهجمات مواقع صناعية، بينها:
مجمع للميثانول في بوشهر
منشآت للصلب في خوزستان وأصفهان
ما أدى إلى توقف خطوط إنتاج في بعض المصانع.
قصف متواصل..ورد قائم
شهدت طهران وأصفهان موجات قصف متتالية، استهدفت:
جامعة إيران للعلوم والتقنية
منطقة "صفة" في أصفهان
مواقع في كاشان وبارشين
كما سُجلت انفجارات في مناطق متفرقة من طهران وكرج.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي رصد صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه إسرائيل، في استمرار لوتيرة الردود المتبادلة.
امتداد إقليمي
اتسعت رقعة التصعيد لتشمل أطرافًا جديدة:
البحرين: اعتراض موجات من الهجمات الإيرانية
الإمارات: السيطرة على حرائق في "كيزاد" عقب اعتراض صاروخ
عُمان: استهداف ميناء صلالة بطائرتين مسيرتين
كما شهدت الساحة اللبنانية غارات إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت.
قراءة
المؤشرات لا تعطي إجابة واحدة حاسمة…
لكنها تشير إلى احتمالين:
إما توسيع محسوب لساحة المواجهة عبر تفعيل الأذرع، لزيادة الضغط وتغيير قواعد الاشتباك
أو محاولة استباقية لتعويض الضغط المتصاعد، عبر إدخال أطراف جديدة في المعركة
في الحالتين،
دخول الحوثي لا يبدو حدثًا منفصلًا…
بل إشارة إلى انتقال المواجهة من مركز واحد… إلى شبكة أوسع.
سيناريو الجزر
في موازاة التصعيد، برزت تسريبات حول خيارات أميركية تشمل:
ضربة حاسمة
أو توغل محدود واحتلال جزر إيرانية
وتبرز جزيرة خارك كهدف محتمل، نظرًا لأهميتها الاستراتيجية، حيث تمثل نحو 90% من صادرات النفط الإيرانية.
كما تبرز:
جزيرة لارك (موقع استراتيجي في المضيق)
جزيرة قشم (أكبر جزر الخليج)
إضافة إلى الجزر الإماراتية المحتلة، التي تحولت إلى مواقع عسكرية محصنة.
خطاب إيراني
في المقابل، تؤكد طهران استمرارها في المواجهة، حيث صرح المتحدث باسم القوات المسلحة أن إيران “منتصرة في الميدان”، وأنها ستفرض شروط إنهاء الحرب.
تحليل BETH
المشهد لم يعد مواجهة مباشرة فقط…
بل شبكة تصعيد متعددة المستويات:
ضربات في العمق
توسيع رقعة الاشتباك
تفعيل الأذرع الإقليمية
وطرح خيارات جيوسياسية حساسة
الخلاصة
الحرب تدخل مرحلة مختلفة:
ليست أسرع…
بل أوسع.
كلما اتسعت الجبهات…
اقتربت الحرب من نقطة يصعب التحكم بها.