اليوم 28 : استمرار القصف
متابعة وتحليل | BETH
مع اقتراب الحرب من دخول شهرها الثاني خلال يومين، شهدت العاصمة الإيرانية موجة جديدة من الغارات الإسرائيلية، حيث دوت انفجارات قوية في منطقة تشيتغار غرب طهران.
كما سُمع دوي انفجارات في وسط وشرق العاصمة، بالتزامن مع ضربات جوية عنيفة استهدفت مواقع للحرس الثوري في مدينة كاشان وسط إيران.
ضربات في العمق
أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته نفذت ضربات استهدفت “بنى تحتية” داخل طهران فجر الجمعة، مؤكدًا في بيان مقتضب أنه “أكمل موجة واسعة النطاق من الضربات في قلب العاصمة”.
لوّح الجيش الإسرائيلي بمهاجمة بنى تحتية عسكرية للنظام الإيراني في آراك وسط البلاد، بالتزامن مع تقارير إيرانية أفادت باستهداف مفاعل آراك لأبحاث الماء الثقيل.
وفي سياق متصل، شملت الضربات مواقع متعددة داخل إيران، من أبرزها:
غارة على مصنع إسمنت في فيروز آباد
استهداف مجمع للصلب في الأحواز
ضرب موقع عسكري في وسط البلا
تقديرات الخسائر
كشفت تقييمات استخباراتية أن نحو ثلث الصواريخ الإيرانية دُمّر، فيما تضرر أو دُفن ثلثا الترسانة تحت الأرض نتيجة الغارات.
كما أفادت مصادر مطلعة بأن معلومات استخبارات أميركية تؤكد تدمير قرابة ثلث القدرات الصاروخية الإيرانية.
الضربات لا تستهدف المواقع فقط…
بل تسعى لإضعاف القدرة على الاستمرار.
لكن السؤال الأهم:
هل تراجع القدرة يعني توقف التأثير؟
توسيع الأهداف في إيران
أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي أن بلاده ستوسع نطاق أهدافها داخل إيران، مؤكدًا استمرار استهداف قيادات النظام ضمن العمليات العسكرية الجارية.
وأشار إلى أن الضربات ستتواصل بوتيرة تصاعدية، في إطار ما وصفه بتكثيف الضغط على البنية القيادية والعسكرية.
هدية النفط..والمهلة الجديدة
كشف الرئيس الأميركي Donald Trump أن طهران قدمت ما وصفه بـ“هدية” تمثلت في 10 سفن نفط، ما دفعه إلى تمديد مهلة التفاوض حتى 6 أبريل.
ورغم ذلك، يرى مراقبون أن مسار المفاوضات لا يزال غامضًا، وقد لا يفضي إلى نتائج حاسمة في ظل استمرار التصعيد.
خطاب إيراني
من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني Abbas Araghchi أن الشعب الإيراني “مسالم” ويحمل تاريخًا حضاريًا عريقًا، مشددًا – خلال كلمة أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف – على أن بلاده ستواصل الدفاع عن أراضيها “طالما كان ذلك ضروريًا”.
تعليق BETH
المشهد يتجه نحو معادلة أكثر تعقيدًا:
ضربات تتسع جغرافيًا
مفاوضات تُمدد زمنيًا
وخطاب سياسي يحاول تثبيت الموقف
لكن النتيجة الأبرز:
التصعيد مستمر..
والتفاوض يتحرك داخله لا خارجه.
مع دخول الحرب شهرها الثاني:
الضربات تعمّق الضغط..
والمهَل تختبر جدية الاتفاق.
والسؤال:
هل يسبق الحل .. أم يتبعه؟
ترقب الرد الإيراني
كشفت مصادر أميركية أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تترقب تسلّم الرد الإيراني على المقترح المكوّن من 15 نقطة، اليوم الجمعة.
ويأتي ذلك في ظل استمرار المسار التفاوضي بين الطرفين، وسط تصعيد ميداني وضغوط متبادلة، ما يعكس تداخلاً بين التحرك الدبلوماسي والواقع العسكري.