وزير المالية السعود ي: الثقة تصنع الاستثمار

الوزير محمد الجدعان يشارك في قمة "الأولوية" لمبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي
ميامي | BETH – 7 شوال 1447هـ الموافق 26 مارس 2026م
شارك وزير المالية السعودي محمد بن عبدالله الجدعان في النسخة الرابعة من قمة “الأولوية” التابعة لمبادرة مستقبل الاستثمار، والمنعقدة في مدينة ميامي بالولايات المتحدة، بمشاركة نخبة من قادة الأعمال وصنّاع السياسات والمستثمرين من مختلف دول العالم.
وجاءت مشاركة معاليه ضمن جلسة بعنوان:
“مجلس صُنّاع التغيير: خارطة جديدة للاستثمار”، والتي تناولت تحولات الاقتصاد العالمي واتجاهات الاستثمار في ظل المتغيرات الجيوسياسية المتسارعة.
محددات القرار الاستثماري
أكد الجدعان أن المستثمرين ينظرون إلى عدد من العوامل الجوهرية عند تقييم الفرص، أبرزها:
الاستقرار
المرونة
وضوح الرؤية طويلة المدى
إمكانات النمو
العائد المعدل حسب المخاطر
وأشار إلى أن الدول القادرة على جذب الاستثمار هي تلك التي تمتلك أسسًا متينة تمكّنها من التعامل بكفاءة مع التحديات.
السعودية… نموذج مستقر
أوضح أن المملكة رسّخت هذا النهج من خلال رؤية واضحة ومستهدفات طويلة المدى، حيث أصبحت المرونة جزءًا أصيلًا من نموذجها الاقتصادي، وليست مجرد استجابة مؤقتة للأزمات.
وأشار إلى أن الاستثمارات الاستراتيجية، مثل خط الأنابيب شرق–غرب، أسهمت في دعم استقرار إمدادات الطاقة عالميًا، وعززت من مكانة المملكة في الاقتصاد الدولي.
أداء يتجاوز التوقعات
بيّن الجدعان أن الاقتصاد السعودي أظهر قدرة عالية على التعامل مع الصدمات العالمية، محققًا أداءً متميزًا بعد جائحة كورونا،
رغم أن حجم الإنفاق كنسبة من الناتج المحلي جاء أقل من متوسط دول مجموعة العشرين، في حين تجاوز النمو الاقتصادي للمملكة متوسط نمو تلك الدول.
رأس المال البشري..ركيزة المستقبل
أكد وزير المالية أن وضوح السياسات طويلة المدى يعزز الثقة الاستثمارية، مشددًا على أهمية الاستثمار في رأس المال البشري، باعتباره عنصرًا حاسمًا في رفع التنافسية ودفع النمو.
وأشار إلى ما تتمتع به المملكة من كفاءات وطنية شابة وطاقة مجتمعية إيجابية، تعكس حيوية المسار التنموي والثقة المتزايدة بالمستقبل.
متابعة BETH
الاستثمار لا يبحث عن الفرص فقط…
بل عن الثقة التي تصنعها.
كيف فسّر الإعلام الأمريكي حديث وزير المالية السعودي؟
الجدعان في ميامي… رسالة إلى المستثمر الأمريكي
لم يُقرأ حديث وزير المالية السعودي محمد الجدعان في ميامي كتصريح تقليدي…
بل كرسالة موجهة إلى المستثمر الأمريكي:
الاستقرار لم يعد وعدًا… بل واقعًا قابلًا للاستثمار.
أمثلة من الإعلام الأمريكي
رغم أن الحدث لم يُقدّم كـ “خبر عاجل” سياسي، إلا أن التغطية جاءت ضمن المنصات الاقتصادية المؤثرة:
Bloomberg
- ركزت على:
- دور السعودية في إعادة توجيه الاستثمارات
- تحركات الصناديق السيادية
- القراءة الضمنية:
السعودية لاعب نشط في إعادة توزيع رأس المال عالميًا
CNBC
- تناولت القمة من زاوية:
- المستثمرين
- الفرص
- بيئة الاستثمار
- الرسالة:
الاستقرار السعودي عنصر جذب في بيئة مضطربة
The Wall Street Journal
- لم تركز على التصريح بحد ذاته
- لكنها تربط دائمًا بين:
- الإصلاحات السعودية
- وتحول الاقتصاد
القراءة:
تحول طويل المدى… وليس ظرفيًا
Reuters (نسخة أمريكا)
- أبرزت:
- مرونة الاقتصاد السعودي
- الأداء بعد الأزمات
الرسالة:
اقتصاد قادر على امتصاص الصدمات
نسبة الاهتمام (قراءة تقديرية مهنية)
التغطية المباشرة للحدث: متوسطة (30–40%)
التغطية غير المباشرة (ضمن سياق أوسع): مرتفعة (60–70%)
بمعنى:
الجدعان لم يُغطَّ كخبر منفصل فقط…
بل كجزء من قصة أكبر عن صعود الاقتصاد السعودي
ردود فعل المستثمرين (مؤشرات)
لا توجد تصريحات صاخبة مباشرة…
لكن المؤشرات الأهم جاءت من:
1) نبرة التحليل
هدوء + اهتمام
لا يوجد تشكيك حاد
وهذا بحد ذاته مؤشر ثقة
2) تركيز الأسئلة في القمة
الاستقرار
العوائد طويلة المدى
دور السعودية في الأسواق
هذا يعني:
المستثمر يفكر… وليس يشك
3) لغة التغطية
- Resilience (المرونة): القدرة على الاستمرار والتكيّف رغم الأزمات.
- Opportunity (الفرصة): إمكانية تحقيق مكاسب في توقيت مناسب.
- Long-term growth (النمو طويل المدى): توسّع اقتصادي مستمر ومستقر عبر الزمن.
كلمات تتكرر… وتشكل صورة ذهنية إيجابية
تحليل BETH
الإعلام الأمريكي لم يتعامل مع حديث الجدعان كخبر…
بل كـ إشارة ضمن اتجاه أكبر:
المال يتحرك
والمملكة أصبحت وجهة محسوبة في هذا التحرك
وهنا تتغير المعادلة:
السعودية لم تعد “خيارًا استثماريًا” فقط…
بل “مرجعية استقرار” في قرار الاستثمار
الخلاصة
حديث الجدعان لم يكن خطابًا…
بل تثبيت لموقع السعودية في عقل المستثمر الأمريكي.
وفي ميامي:
لم تكن السعودية تعرض فرصًا فقط…
بل تعرض:
استقرارًا يمكن الاستثمار فيه…
في عالم يصعب التنبؤ به.
في زمن يبحث فيه المال عن الأمان…
تقدّم السعودية نفسها كأكثر من فرصة:
كـ “بيئة يمكن الوثوق بها”.