اليوم 25: الحرب تتجه إلى النهاية

news image

الرياض | BETH
25 شوال 1447هـ | 25 مارس 2026م

تتواصل الحرب في إيران لليوم الخامس والعشرين، وسط تصعيد ميداني واسع يعكس انتقال المواجهة إلى مرحلة أكثر عمقًا واتساعًا.

فقد شنّت إسرائيل موجة غارات جديدة على مواقع غرب إيران، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف أكثر من 50 هدفًا في شمال ووسط البلاد خلال الليل، شملت مواقع لإطلاق وتخزين الصواريخ الباليستية، إضافة إلى مقر استخبارات الحرس الثوري في طهران.

وفي المقابل، سقطت شظايا صواريخ إيرانية في عدة مواقع بتل أبيب، ما أسفر عن إصابات وأضرار مادية في عدد من المباني، في استمرار لوتيرة الرد المتبادل.

كما أشار معهد الحرب الأميركي إلى استهداف مواقع للباسيج ومراكز أبحاث متخصصة في الإلكترونيات والصواريخ داخل طهران، إلى جانب ضربات طالت أصفهان وتبريز وشهركرد.

سياسيًا، تواصل واشنطن عملياتها العسكرية مع استثناء منشآت الطاقة مؤقتًا، في ظل حديث الرئيس الأميركي عن “محادثات بناءة” مع أطراف إيرانية، رغم النفي الرسمي من طهران.

وفي تطور لافت، كشفت تقارير عن موافقة غير معلنة داخل إيران على التفاوض، مقابل معلومات عن اهتمام أميركي بالتعامل مع رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف كشريك محتمل في المرحلة المقبلة.

من جهته، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أنه أبلغ واشنطن استمرار العمليات العسكرية حتى تحقيق الأهداف، في إشارة إلى عدم التراجع رغم المؤشرات السياسية.

تحليل BETH

المشهد في يومه الـ25 يكشف تحولًا مهمًا:

الحرب لم تعد فقط عسكرية…
بل أصبحت إعادة تشكيل للمستقبل السياسي لإيران.

  • الميدان: تصعيد واسع واستهداف نوعي للبنية العسكرية
  • السياسة: حديث عن تفاوض… ونفي متزامن
  • الخلفية: البحث عن “شريك بديل” داخل إيران

وهنا يظهر البعد الأخطر:

لم تعد المعركة فقط ضد القدرات…
بل حول من سيقود إيران بعد هذه الحرب.

الخلاصة

نحن أمام حرب تُدار على مستويين:

ضرب الحاضر…
وصياغة ما بعده.

حين تستمر الضربات…
وتبدأ الأسماء بالظهور…

فاعلم أن الحرب…
دخلت مرحلة رسم النهاية.

 

تصعيد متسارع

تشهد المنطقة تطورات متلاحقة تعكس تصاعدًا سياسيًا وعسكريًا متزامنًا، في ظل استمرار المواجهة بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى.

فقد أعلنت السلطات اللبنانية طرد السفير الإيراني ومنحه مهلة حتى يوم الأحد للمغادرة، في خطوة تحمل دلالات سياسية لافتة على مستوى العلاقة بين بيروت وطهران.

وفي الداخل الإيراني، تم تعيين محمد باقر ذو القدر أمينًا لمجلس الأمن القومي خلفًا لعلي لاريجاني، في مؤشر على إعادة ترتيب مراكز القرار في ظل التصعيد الجاري.

ميدانيًا، رُصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه القدس، فيما هزّت انفجارات عنيفة مدينة تبريز، في استمرار لتبادل الضربات واتساع نطاق العمليات.

تحليل BETH

المشهد يتجه نحو تصعيد متعدد المسارات:

  • سياسيًا: توتر دبلوماسي يتصاعد (لبنان – إيران)
  • داخليًا: إعادة تشكيل مراكز القرار في طهران
  • عسكريًا: استمرار الضربات المتبادلة وتوسّعها جغرافيًا

الخلاصة

نحن أمام مرحلة لا تُدار فيها الحرب فقط…
بل تُعاد فيها صياغة موازين المنطقة.

حين تتزامن القرارات… مع الصواريخ…
فإن ما يتغير… ليس الميدان فقط.

 

إيران تفرض رسوم عبور في هرمز
:

في خطوة لافتة، فرضت إيران رسومًا تصل إلى مليوني دولار على كل سفينة تعبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق النفط والغاز عالميًا، في تطور يعكس تصعيدًا اقتصاديًا موازياً للمواجهة العسكرية القائمة.

ويأتي القرار في ظل تهديدات أميركية متصاعدة، وتحركات أوروبية متزايدة لتأمين الملاحة في المضيق، وسط مخاوف من تأثيرات مباشرة على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

تحليل BETH

القرار الإيراني لا يُقرأ كإجراء مالي..
بل كـ إعادة تعريف للسيطرة على المضيق:

اقتصاديًا: تحويل الممر إلى أداة ضغط وتسعير
سياسيًا: فرض واقع جديد دون إغلاق كامل
عسكريًا: اختبار حدود الرد الأميركي والأوروبي

ماذا يعني ذلك؟

إيران لا تُغلق هرمز…
بل تنتقل إلى مرة ، وتقول أنا أدير هرمز بشروطي .

لسنا أمام حصار تقليدي..
بل أمام ابتزاز وتحدي.


 

استسلام تحت الكبرياء

تتداول وسائل إعلام إسرائيلية أن المرشد الإيراني المُنصّب، مجتبى خامنئي، وافق على وقف الحرب والدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة وفق الشروط الإإيرانية.

فهل نحن أمام:


تراجع بلا اعتراف؟
تفاوض تحت الكبرياء؟
تراجع بصمت؟
أم استسلام لا يُقال؟

 التحليل لهذه القصة ، ضمن تغطية BETH اليوم الخامس والعشرين من الحرب ( أنقر هنــا)

هل هو استسلام؟

غالبًا… لا بالمعنى التقليدي.

فالاستسلام الحقيقي يكون:
بلا شروط
مع اعتراف بالهزيمة
وتنازل واضح

وهذا لا يظهر في المعطيات المتداولة.

إذن ماذا يحدث؟

1) تفاوض تحت الضغط

إيران—إن صح الخبر—تتحرك من موقع:


تعرض لضربات
ضغط اقتصادي وعسكري
حاجة لإيقاف النزيف

لكن دون أن تقبل الظهور بمظهر المهزوم.

 

2) تراجع غير معلن (تكتيكي)

يمكن توصيف الحالة بـ:

تراجع… دون الاعتراف بالتراجع


تفاوض 
بشروط 
مع الحفاظ على خطاب صلب  

 

3) كبرياء حضاري

الدول ذات العمق الحضاري—مثل إيران—
لا ترى نفسها كدولة فقط…
بل كامتداد لتاريخ يجب ألا يُهزم.

لذلك:
حتى التراجع يُقدَّم كـ:

قرار سيادي
أو انتصار سياسي
أو إدارة ذكية للصراع

 

4) إعادة تعريف النتيجة

بدل أن تقول:
“خسرنا”

تقول:
“فرضنا شروطنا… وذهبنا للتفاوض”

الخلاصة

لسنا أمام استسلام واضح…
بل أمام:

بعض الدول لا تستسلم…
بل تعيد تسمية الاستسلام. 
النصر لا يُبنى على الأمنيات… بل على قراءة منهجية تجمع بين التقدير النوعي القائم على خبرة وتحليل، والتنبؤ الكمي المرتكز على البيانات والنماذج، مع جاهزية دائمة للتكيّف مع المعطيات المتجددة.

 

ترامب: إيران قدمت لنا "هدية كبيرة جداً"

اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء أن إيران قدمت للولايات المتحدة "هدية كبيرة جداً" على صعيد النفط والغاز، من دون تقديم تفاصيل. وقال ترامب للصحافيين في البيت الأبيض "كانت هدية كبيرة جدا، توازي قيمتها مبلغا طائلا من المال". إلى ذلك اعتبر ترامب، أن النظام في إيران تغيّر، مضيفاً: "لدينا الآن مجموعة جديدة من القادة في إيران فلنرى كيف سيكون أداؤهم". كما أكد ترامب أن الولايات المتحدة تتفاوض "حالياً" مع إيران لوقف إطلاق النار في الحرب الدائرة بين البلدين.

ماذا يقصد ؟ .. تحليل BETH

تصريح ترامب يشير إلى أن تحركات إيران منحت واشنطن أفضلية—سواء في سوق الطاقة أو في موقع التفاوض—دون قصد مباشر. أما قوله “نتفاوض حالياً” فلا يعني مفاوضات رسمية، بل قنوات خلفية وجسّ نبض تحت ضغط عسكري مستمر.

ليست هدية حقيقية..
بل مكسب استراتيجي تحوّل إلى ورقة تفاوض