اليوم الرابع عشر

news image

 

التصعيد يتسع… وترامب: إيران على وشك الاستسلام

واشنطن تصعّد خطابها العسكري وطهران ترد: الحروب لا تنتهي بالتغريدات

 

متابعة وتحليل | BETH

مع دخول الحرب يومها الرابع عشر بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، تتواصل الضربات العسكرية المتبادلة في أكثر من ساحة، وسط تصاعد القلق الإقليمي والدولي بشأن أمن الطاقة واستقرار الإمدادات العالمية.

وتشير التقارير الميدانية إلى استمرار الضربات الأميركية والإسرائيلية داخل الأراضي الإيرانية، بالتوازي مع ضربات إسرائيلية مكثفة تستهدف مواقع مرتبطة بحزب الله في لبنان، ما يعكس اتساع رقعة المواجهة وتزايد احتمالات الانزلاق إلى مواجهة أوسع في المنطقة.

ترامب: إيران على وشك الاستسلام

وفي تطور لافت، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه أبلغ قادة مجموعة السبع بأن إيران "على وشك الاستسلام".

وأضاف في تصريحات وتصريحات عبر حسابه على منصة Truth Social أن الولايات المتحدة "دمرت إيران تدميراً شاملاً لم يسبق لأي دولة أن فعلته"، معتبراً أن الضربات الأميركية "أقوى مما تعرضت له أي دولة منذ الحرب العالمية الثانية".

كما كتب في منشور آخر:
"راقبوا ما سيحدث لهؤلاء المختلين اليوم".

وذهب ترامب أبعد من ذلك بالقول إن البحرية الإيرانية انتهت، وقواتها الجوية لم تعد موجودة، وتم تدمير الصواريخ والطائرات المسيّرة بالكامل، مضيفاً أن قيادات عسكرية إيرانية "تم محوها من على وجه الأرض".

وفي تصريح مثير للجدل كتب:
"لقد كانوا يقتلون الأبرياء في العالم منذ 47 عاماً، والآن أنا، بصفتي الرئيس السابع والأربعين للولايات المتحدة، أقتلهم".

طهران: الحروب لا تُنهيها التغريدات

في المقابل، ردّ رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني بلهجة حادة، محذراً من أن الولايات المتحدة وإسرائيل "ستدفعان الثمن".

وقال في منشور عبر منصة X:
"عاد ترامب ليقول يجب أن ننتصر في هذه الحرب بسرعة.. لكن إشعال الحروب أمرٌ سهل، أمّا إنهاؤها فلا يتم ببضع تغريدات".

انفجارات في طهران

ميدانياً، هزّت انفجارات قوية العاصمة الإيرانية طهران خلال الساعات الماضية، حيث أفادت وكالة تسنيم الإيرانية بسماع دوي انفجارات عنيفة في عدة مناطق من المدينة.

ولم تصدر حتى الآن تفاصيل رسمية حول طبيعة الأهداف التي تعرضت للضربات أو حجم الخسائر.

 

تبادل مكثف للضربات

أطلقت إيران موجة من الصواريخ باتجاه القدس وتل أبيب وإيلات، فيما أعلن حزب الله إطلاق صواريخ من جنوب لبنان باتجاه أهداف داخل إسرائيل.

في المقابل، نفذت إسرائيل ضربات استهدفت ثلاثة مواقع غرب العاصمة الإيرانية طهران، ومواقع شمال شرق طهران في إطار التصعيد العسكري المتواصل بين الطرفين.

كما استهدفت القوات الأمريكية القاعدة الجوية الرابعة لإيران في الأهواز غربي إيران

وتدمير مقر قوى الأمن في منطقة أفشارية بطهران ، واستهداف مخزن أسلحة في فارس.

 

قراءة BETH

لغة التصعيد السياسي التي يستخدمها الطرفان تعكس انتقال الصراع من مرحلة الضربات المحدودة إلى مرحلة الحرب النفسية الشاملة.

فبينما تحاول واشنطن وإسرائيل تصوير الضربات على أنها ضربة قاضية للبنية العسكرية الإيرانية، تسعى طهران إلى كسر صورة الحسم السريع والتأكيد أن الحرب لا تزال مفتوحة.

والأرجح أن الأيام القادمة لن تُحسم عبر التصريحات، بل عبر قدرة كل طرف على إدارة التصعيد دون الانزلاق إلى حرب إقليمية واسعة قد تهدد أمن الطاقة والاستقرار العالمي.