اليوم 13 من الحرب

news image

 

الخليج  يتعرض لوابل من المسيّرات.. والغارات تتسع داخل إيران

متابعة وتحليل | BETH

مقدمة

مع دخول الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى يومها الثالث عشر، يتضح أن الصراع لم يعد محصورًا بين أطرافه المباشرين، بل امتدت تداعياته لتشمل دول الخليج والممرات البحرية الحيوية في المنطقة.

ففي الوقت الذي تتواصل فيه الغارات الجوية داخل الأراضي الإيرانية، تتعرض دول الخليج لسلسلة من الهجمات بالطائرات المسيّرة، بينما تتصاعد المخاوف الدولية من تحول مضيق هرمز إلى بؤرة توتر تهدد حركة التجارة والطاقة العالمية.

وتكشف التطورات المتسارعة أن الحرب الحالية لم تعد مجرد مواجهة عسكرية تقليدية، بل أصبحت صراعًا متعدد الجبهات يمتد من السماء إلى البحر، ومن الساحة العسكرية إلى الاقتصاد العالمي.

المسيّرات الإيرانية تضرب الخليج

تشير تقديرات عسكرية إلى أن إيران أطلقت منذ بداية الحرب وحتى يومها الثالث عشر نحو 3300 طائرة مسيّرة باتجاه دول الخليج العربي.

وقد أعلنت السعودية والإمارات والكويت خلال الأيام الأخيرة عن اعتراض عدد من الطائرات المسيّرة التي استهدفت مجالاتها الجوية أو مناطق قريبة من منشآتها الحيوية.

وتأتي هذه الهجمات ضمن استراتيجية الضغط الإقليمي التي تسعى من خلالها طهران إلى توسيع نطاق المواجهة خارج حدودها المباشرة.

غارات إسرائيلية داخل إيران

في المقابل، واصل الجيش الإسرائيلي عملياته الجوية داخل إيران.

فقد أفادت وسائل إعلام إيرانية اليوم الخميس باستهداف كلية الطيران في أصفهان وسط البلاد، إضافة إلى مواقع في منطقة كرج.

وأعلن الجيش الإسرائيلي كذلك عن بدء موجة واسعة من الغارات على مناطق مختلفة داخل إيران، في إطار العمليات العسكرية الجارية منذ اندلاع الحرب.

ضربات تمتد إلى العراق

وفي تطور آخر مرتبط بالحرب، أفادت مصادر عراقية بسقوط نحو عشرين قتيلاً وجريحًا في استهداف لمقر تابع للحشد الشعبي في مدينة القائم غرب العراق قرب الحدود السورية.

ويأتي هذا الهجوم ضمن سلسلة من الضربات التي طالت خلال الأيام الماضية فصائل مسلحة عراقية ومواقع مرتبطة بالحشد الشعبي.

قلق متصاعد في مضيق هرمز

بالتوازي مع التصعيد العسكري، تتزايد المخاوف الدولية من تحول مضيق هرمز إلى نقطة اشتعال خطرة.

فمع ارتفاع عدد الحوادث التي تعرضت لها سفن الشحن في الممر البحري الحيوي، حذر مسؤولون أميركيون من أن المضيق—الذي لا يتجاوز عرضه 21 ميلاً في أضيق نقطة—قد يتحول إلى منطقة خطرة أمام الملاحة الدولية إذا استمرت الحرب في التصاعد.

ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، ما يجعل أي اضطراب فيه ذا تأثير مباشر على الأسواق العالمية.

قراءة BETH

حرب متعددة الجبهات

تكشف أحداث اليوم الثالث عشر أن الحرب تتخذ مسارًا مركبًا يقوم على ثلاث جبهات رئيسية:

الضربات الجوية داخل إيران التي تهدف إلى استنزاف قدراتها العسكرية والبنية المرتبطة ببرنامجها الصاروخي.

الهجمات بالطائرات المسيّرة على دول الخليج التي تسعى من خلالها طهران إلى نقل الضغط إلى محيطها الإقليمي.

التوتر البحري في مضيق هرمز الذي قد يتحول إلى ورقة ضغط استراتيجية في الصراع.

هذه المعادلة تعكس محاولة كل طرف توسيع أدوات المواجهة دون الانزلاق إلى حرب برية شاملة.

 

سؤال اليوم

رغم التصريحات الأميركية التي تؤكد أن الضربات الأخيرة أضعفت القدرات العسكرية الإيرانية، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن طهران تقترب من نقطة الهزيمة.

لكن سؤالًا استراتيجيًا يظل مطروحًا:

إذا كانت القوة الإيرانية قد تراجعت إلى هذا الحد، فكيف ما زالت قادرة على إطلاق الصواريخ والمسيّرات بوتيرة مستمرة؟

وهل ما نشهده هو قدرة متبقية لدى إيران… أم مجرد مرحلة أخيرة من التصعيد قبل تحولات أكبر في مسار الحرب؟